اقتصاد
لأول مرة في تاريخ العملة الأوروبية

100 أورو مقابل 17000 دينار جزائري في السوق الموازية

الشروق أونلاين
  • 36178
  • 2
ح.م

شهدت أسعار صرف العملة الصعبة ارتفاعا قياسيا في السوق الموازية المنتشرة بمختلف جهات الوطن والمتخصصة في صرف العملة الصعبة، حيث بلغ أمس سعر 100 أورو ما يعادل 17 ألف دج، وهو الارتفاع الذي لم يسجل منذ تاريخ دخول العملة الأوروبية الجديدة حيز التطبيق في بداية الألفية، وهي مرشحة للارتفاع خلال الأيام القليلة القادمة إلى حدود 18 ألف دج، حسب تصريحات باعة الأورو، لـ”الشروق”، بشارع “ليزاركاد” بوسط مدينة سطيف.. وهذا راجع الاقتراب نهاية السنة، أين يقوم العديد من الجزائريين، بالسفر نحو الدول الأوروبية، بغرض قضاء ليلة رأس السنة الميلادية.

 وتعرف تجارة صرف الأورو، انتعاشا كبيرا في هذا الشارع، بالرغم من جهود مصالح الأمن لإجهاض كل المعاملات المالية غير القانونية بين التاجر والزبون، أين تم في العديد من المرات، توقيف بعض التجار الخارجين عن القانون وتحويلهم إلى مقرات الأمن للتحقيق معهم، وحجز أموالهم، لكن هذا، لم يمنع هؤلاء التجار من مواصلة ممارسة هذه المهنة، التي لا تتطلب محلات قارة، فهم يعملون على حافة الطريق ويركضون وراء السيارات، وخاصة المرقمة من خارج الولاية، وذات الترقيم الأجنبي. كما تعد بعض الأكشاك في تلك الشارع من أهم البؤر التي تنشط فيها عملية صرف الأورو.

ويبقى مشكل انتشار السوق السوداء لصرف العملات الأجنبية في الجزائر عامة وسطيف خاصة، يطرح أكثر من تساؤل، خاصة وأنها تمارس تحت أعين الجميع، رغم أن القانون الجزائري يمنع ذلك، لكن كما يقال من طرف الباعة، أنه لا توجد البدائل في ظل غياب مكاتب الصرف المعتمدة من طرف وزارة المالية وعدم اتخاذ السلطات العمومية تدابير تحفيزية تمس الهوامش.

وهو الأمر الذي سيبقي السوق الموازية لصرف العملة الصعبة كمرجع ومعيار وحيد لتحديد قيمة عملة الأورو مقابل عملة الدينار الجزائري. كما أشار الباعة في شارعليزاركادالقريب من معلم عين الفوارة بسطيف، أنه من الأسباب التي أدت إلى الارتفاع القياسي لعملة الأورو في الأسواق الموازية، هو نقص السيولة في السوق السوداء، بسبب انتهاء عطلة الصيف، وعودة أغلب المغتربين، وكذا موسم الحج الذي كان سببا من الأسباب الرئيسية في ندرة عملة الأورو من الأسواق الموازية

مقالات ذات صلة