الجزائر
أطرتها جمعية العلماء

100 جمعية تطلق مبادرة “الحل السلمي من أجل مستقبل الجزائر”

الشروق أونلاين
  • 4959
  • 0
ح.م

بعد انقضاء الأسبوع الخامس على الحراك الشعبي في مسيراته ووقفاته السلمية من اجل التغيير في الجزائر، ومن اجل حمايته من أي انزلاق، أطلقت أمس مجموعة النقابات والجمعيات وشخصيات مهتمة بالوضع الجزائري بينها أئمة، مبادرة تحت شعار “الحل السلمي من أجل مستقبل الجزائر”، هدفها تلبية مطالب الحراك ودعمه والحفاظ على سلميته.
وفي هذا الصدد، أكد رئيس جمعية العلماء المسلمين، الدكتور عبد الرزاق قسوم، لـ”الشروق”، أن المبادرة أطلقت رسميا بعد تكتل 100 جمعية جاءت إلى مقر جمعيته، حيث صادف استعداد هذه الأخيرة للعمل المستمر من اجل الحفاظ على سلمية الحراك الشعبي الجزائري.
واعتبر قسوم تفعيل المادة 102 خطوة إلى الأمام ولكنها لا تكفي، حيث ستسعى المبادرة لتكتمل خطوات أخرى جديدة ينبغي حسبه، أن يحددها الأخصائيون في القانون المشهود لهم بالنزاهة والأمانة والصدق، حيث أوضح قائلا “إن هذه المبادرة مفتوحة أمام الذين يقاسموننا نفس القناعة، ونأمل أن تكون خادمة للحراك، فهي موجهة لجميع الفاعلين على كل المستويات وإلى كل من يعكس طموحات وآمال الحراك الشعبي”.
ورفض الدكتور عبد الرزاق قسوم، أي استغلال شخصي للحراك الشعبي، موضحا أن المبادرة ليس هدفها ركوب الموجة وجعل من الظرف فرصة لتحقيق أغراض ذاتية أو لصالح مجموعة معينة، وقال “ينبغي أن يعلم الشعب أن المبادرة هي تجسيد لنداءاته ومطالبه، ومتابعتها حتى بعد انتهاء هذا الحراك.. لقد طالبنا في كتاباتنا واجتماعاتنا سابقا بالإصلاحات، فهدفنا اليوم كيف نمضي إلى الأمام لتحقيق هذه الطموحات”.
ومن أهم أهداف مبادرة “الحل السلمي من أجل مستقبل الجزائر”، وحسب رئيس جمعية العلماء المسلمين، هو الحفاظ على أهم خصوصيات ومطالب المسيرات المليونية للجزائريين من اجل التغيير، أولها السلمية، والوحدة، والتضامن مع الناس، والأمة الواحدة، والحفاظ على الثوابت، والتمسك بالوحدة الوطنية ومواجهة الانزلاقات التي لا تخدم إلا أطرافا أجنبية.
وقال قسوم إن العمل سيكون متواصلا من خلال لقاءات وندوات لاستمرارية الحراك الشعبي، الذي سيكون بقوة خلال الجمعة القادمة، وبعد تحقيق مطالبه، وتوقفه، تعمل المبادرة على جعل الحراك مستعدا وجاهزا في أي لحظة ضد أي مخالفة أو ما يهضم حقوق المواطن.
في السياق، أكدت رئيسة جمعية “حورية” النسوية، عتيقة حريشان، أن المبادرة أتت بعد سلسلة من المشاورات الثنائية والجماعية، ويجب المحافظة على سلمية الحراك الشعبي واستمراريته إلى غاية تحقيق مطالبه المشروعة، مع اعتماد نداء أول نوفمبر 1954، والمرجعية الجامعة للشعب الجزائري كأساس الحوار، مع تأكيد عدم المساس بثوابت الأمة، والعمل على استمرار الفضاء الجمعوي وتقويته وفتحه لكل الهيئات.
وثمنت دور المرأة الجزائرية في الحراك الشعبي، حيث قالت إنها كانت حاضرة بقوة وساهمت في سلميته، مؤكدة أن جمعيتها شاركت في الحراك منذ بدايته.
من جهته، قال المكلف بالإعلام لدى جمعية الإرشاد وال إصلاح، إن المبادرة لا تزال مستمرة في جلب الفاعلين إليها، مضيفا أن دور جمعيته هو الحفاظ على ثوابت الأمة بعد رفع شعارات في الحراك مناوئة لوحدة الوطن.
واعتبر الموقعون على بيان المبادرة، أن هذه الأخيرة أرضية أولية لصيانة الحراك الشعبي من أي انزلاق وحماية الجزائر من اي خطر.

مقالات ذات صلة