اقتصاد
عجز مفضوح لمقاولات "البرويطة والبيدون"

100 مقاولة لإنجاز 11 ألف سكن فقط من مجموع 100 ألف وحدة!

الشروق أونلاين
  • 8767
  • 11

عجزت المؤسسات الوطنية للمقاولات عن التكفل بالحصص التي خصصتها لها وزارة السكن والعمران، في إطار برامج السكن للخماسي السابق والحالي، للمتعاملين المحليين، ولم تتقدم الشركات الوطنية إلا بخصوص 11 ألف وحدة سكنية، رغم عرض برنامج لإنجاز 100 ألف وحدة سكنية بمختلف الصيغ لها، بناء على أمر من الوزير الأول، الذي أكد على أهمية منح الفرصة للمتعاملين المحليين من أجل اكتساب الخبرة والمشاركة في إنجاز المشاريع.

وكشف لقاء جمع وزير السكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون، بممثلي المؤسسات المقاولاتية الوطنية وممثلي منظمة أرباب الأعمال الجزائريين، عن تخلف رهيب لدى المؤسسات الوطنية الناشطة في مجال البناء، فيما يخص عروض الحصول على صفقات في إطار التراضي البسيط لإنجاز المشاريع السكنية، بما فيها تلك التي تم تصنيفها في القائمة الضيقة الثانية، والمقدر عددها بـ 83 مؤسسة، أضيف لها 23 شركة أخرى بين وطنية ومختلطة قدمت طعونا بعد رفض مشاركتها وتم قبول هذه الطعون ليصل العدد الإجمالي إلى 106 شركات، مصنفة في درجة إنجاز 400 إلى 2000 وحدة سكنية، وذكر أنه خلال الموسم 2013/2014 تم الإعلان عن 2850 مناقصة لإنجاز 227600 سكن بمختلف الصيغ غير أن إقبال المؤسسات الوطنية كان ضعيفا جدا. 

ولاحظ الوزير تبون، أن هذه الشركات عرفت تأخرا في الانطلاق في المشاريع لأسباب غير معروفة، وأشار إلى أن المشاريع موجودة كما أن المخططات جاهزة، غير أن طلب المشاريع والانطلاق فيها لم يتقدم، وذكر الوزير أن السلطات قامت بكل التسهيلات لجعل هذه المقاولات تتحرك في إطار تنفيذ البرامج السكنية للخماسي السابق والحالي، والقضاء على أزمة السكن آفاق العام 2018، متسائلا عن أسباب العزوف، وعلق قائلا   سننجز هذه البرامج ونسلمها لأصحابها ولو على جثثنا”، واعتبر بالمقابل أن الهدف من اللقاء ليس إلقاء اللوم على المتعاملين كما أنه ليس لقاء فرضته أزمة انهيار البترول كونه مبرمجا منذ أكثر من ستة أشهر، بل هو لقاء للوقوف على مكامن الضعف لتقويمها وتذليل الصعوبات. 

وأعلن تبون بالمناسبة عن إطلاق قائمة ضيقة ثالثة لتمكين المقاولات الصغيرة والمتوسطة من النشاط والمشاركة في المشاريع، وذكر أنه حتى وإن السكن الاجتماعي العمومي معروض بمبلغ ربح ضعيف إلا أن هناك مشاريع البيع بالإيجار والترقوي العمومي، التي قال إنه يمكن الاستثمار فيها، على أن يضمن المتعامل الجودة والنوعية في الإنجاز، ودعا الوزير بالمناسبة الشركات للتقدم من أجل الحصول على مشاريع وإبلاغه بأي مشاكل تعترضهم في حال عدم تقدم عمليات الإنجاز. 

من جانبهم، طرح المقاولون وأصحاب المؤسسات مشكل التجهيزات والمرافقة المالية، داعين إلى ضرورة تكليف البنوك بمرافقتهم ماليا، خصوصا في إطار تجديد التجهيزات واقتناء مواد البناء، بالإضافة إلى إعادة النظر في أسعار التعامل، معتبرين أن اعتماد 36 ألف دينار للمتر المربع الواحد غير معقول، كما أن تعميم السعر غير مقبول أيضا “فإنجاز طابق واحد يختلف عن إنجاز 20 طابقا” يقول أحد المتعاملين. 

وفي السياق، طرح ممثل الباترونا، نايت عبد العزيز مشكل قانون الصفقات العمومية، وشاطره في الرأي مالك إحدى الشركات المقاولة، الذي طالب بضرورة مراجعة جذرية للقانون، وتحدث من جانب آخر عن العراقيل التي يواجهونها لدى التقرب من دواوين الترقية والتسيير العقاري من أجل الحصول على مشاريع، حيث يتم التعامل معهم ببيروقراطية بدعوى أن المخططات غير جاهزة أو أن وضعية العقار لم تتم تسويتها بعد.

 

*شاهد أيضا


مقالات ذات صلة