100 مليون.. قروض بدون فوائد ولا ربا للجزائريين
كشف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، عن اختراق جماعات التطرف والإرهاب لمدراس قرآنية تنشط في ولاية وهران، توصلت إليها الأجهزة الأمنية خلال الفترة الماضية، متهما منظمات أجنبية بمحاولة الإساءة للمرجعية الوطنية عبر تحريرها لتقارير مغلوطة فيها إساءة للمؤسسات الدينية في الجزائر.
واستغل محمد عيسى لقاءه، السبت، مع مديري الشؤون الدينية، ليكشف عن تورط منظمات متطرفة في تموين بعض المدارس القرآنية، وهو ما توصلت له تقارير أمنية – حسب قوله – والتي أظهرت تورط إحدى الجمعيات ذات التوجه الرديكالي في فتح مرفق ديني بوهران، مضيفا “التحقيقات الأمنية جعلتنا ننتبه إلى وجود مدرسة فتحت باسم جمعية رياضية وثقافية في وهران”، الأمر الذي دفع مصالحه على -حد قوله- إلى تبنى إصلاح عميق لمنظومة التعليم القرآني، مصرحا: “اكتشفنا جمعية تنشط تحت تسمية كاتب ياسين وتهتم بتعليم القرآن.. وتتبنى في نفس الوقت منهج “دماج” المعروف في اليمن وهي مدرسة ذات توجه راديكالي”.
وعاد عيسى، للحديث عن تأثير تقارير المنظمات الدولية، وعملها على تشويه صورة الجزائر، حيث دعا الخارجية إلى التدخل ووقف هذه المنظمات التي تتواصل مع المواطنين مباشرة، وتحرر تقارير مغلوطة، فيها إساءة للمرجعية الوطنية والمؤسسات الدينية في الجزائر، قائلا “لا بد أن يكون التواصل مع هذه المنظمات الدولية في إطار دبلوماسي تقوده وزارة الخارجية حتى لا تستغل المعلومات في الإساءة للجزائر وسمعتها”.
وفي سياق مغاير، بشّر الوزير بعودة القرض الحسن من خلال تأكيده عن رغبة مصالحه في إعادة بعث القروض الحسنة، قائلا: “القرض الحسن يحتوى على حساب مفتوح موجود لدى بنك البركة.. وسنعمل على رفعه من 30 مليون إلى 100 مليون سنتيم”.
وبخصوص إجراءات وتحضيرات مصالح عيسى، لشهر رمضان الكريم، كشف الوزير عن برنامج خاص هدفه حماية المرجعية الوطنية وتثبيتها أكثر في هذا الشهر الفضيل، مصرحا “ندعو الأئمة للتواجد بقوة على المنابر، ومرافقة مؤسسات الجمهورية في محاربة المضاربة”، مضيفا “لا بد أن ندخل ثقافة الرحمة وإقناع التجار بتخفيض الأسعار ودعوة المحسنين للصدقة من المقاولين والشركات، حيث بإمكانهم فتح مطاعم الرحمة وإعادة صياغة هذه التجربة لتكون لصالح العائلات”، كاشفا في نفس الوقت عن اجتماع وزاري مشترك برئاسة الوزير الأول عبد المالك سلال للتحضير لرمضان من أجل التنسيق مع مصالح الأمن في حماية محيط المسجد من الاستغلاليين قائلا: “لا استغلال للفضاءات المجاورة للمسجد إلا بترخيص من مصالح الأمن”.
واعترف عيسى بسوء تسيير الأملاك الوقفية مصرحا: “إن ذلك يتم حاليا بطريقة متخلفة وبعقلية بيروقراطية”، داعيا إلى انتهاج “الطرق الحديثة” في تسيير هذه الأملاك على غرار “ما هو معمول به في بعض الدول الإسلامية”.