11 مليار دولار فقط “مصروف” الجزائريين خلال 24 شهرا!
توقع وزير المالية عبد الرحمن راوية استقرار 87 مليار دولار باحتياطي الصرف إلى غاية نهاية سنة 2019 ، والذي يناهز اليوم 98 مليار دولار، أي إنفاق 11 مليار دولار فقط خلال السنتين المقبلتين، مع ارتفاع في نسبة الصادرات وحجم العملة الصعبة التي ستدخل الخزينة الجزائرية.
وقال الوزير، الأحد، على هامش افتتاح ورشة حول الصيرفة الاسلامية بقصر المعارض، والمدمجة هذه السنة مع صالون المنتوج المحلي في طبعته السادسة والعشرين، أن أموال احتياطي النقد التي ستخرج إلى غاية نهاية 2019، لم تكون كبيرة، بحكم السياسة التي رسمتها الحكومة والقائمة على تقليص الواردات ورفع الصادرات، مشددا على أن حجم العملة الصعبة أو “الدوفيز” الذي سيدخل الخزينة سيجعل احتياطي الصرف يستقر عند 87 مليار دولار، أي أن حجم الأموال المنفقة ستعادل 11 مليار دولار فقط، وستساهم هذه السياسة في تحقيق النمو للاقتصاد الوطني، يضيف وزير المالية.
وعن الخدمات المالية الإسلامية الجديدة التي ستطلقها البنوك، وصفها راوية بالتوجه الجديد للقطاع البنكي، مشيرا إلى أن بنوك خاصة سبق وأن اعتمدت هذه المنتجات، في حين أن كافة البنوك العمومية ستسير ضمن هذا التوجه قريبا، واعتبر أن كل من يريد من الخواص إطلاق هذه الخدمات، ما عليه إلا طلب الرخصة من بنك الجزائر، فهذه الأخيرة ملزمة، بتقديم منتجات وخدمات متنوعة للزبائن.
وفيما يخص القرض السندي الإسلامي، لم يستبعد الوزير إمكانية لجوء الحكومة إليه خلال سنة 2018، مؤكدا “هذا المقترح ممكن استعماله لتنويع الاقتصاد، ونحن منفتحين لكل ما من شأنه ضخ السيولة بالبنوك”.
وعن فتح فروع جديدة للبنوك العمومية بالخارج، عاد وزير المالية ليقول بأن الوزير الأول سبق له وأن فصل أول أمس خلال لقاء الثلاثية بالملف، حيث أن البداية ستكون مع البنك الخارجي الذي سيدشن فرعا بفرنسا على أن تعمم العملية عبر عدد من العواصم الأوروبية ولعدد من البنوك الأخرى لاحقا، مع العلم أن الملف حاليا على مستوى المفاوضات، ويتواجد على طاولة مسؤولي البنك الخارجي.
للإشارة، سبق وأن كشف الوزير الأول أحمد أويحيى أن الحكومة ستتبنى سياسة مالية رشيدة قائمة على ضبط الواردات مشددا “لم يبق لنا الكثير من الدوفيز بخزينة الدولة، واحتياطي الصرف بلغ 98 مليار دولار، لذلك سنكون صارمين في الأموال التي سننفقها”.