1100 مليار.. خسارة الدولة بسبب 32 علامة شمّة غير معتمدة!
رفعت الشركة القابضة “مدار” شكاوى للسلطات العليا بشأن علامات غير مرخصة لإنتاج “الشمة” يتجاوز عددها 32 علامة وورشة تنشط وتوزّع حوالي 250 مليون علبة سنويا، وهي منتجات منافسة وغير مطابقة لقانون السوق.
وتتفادي هذه الشركات ـ وفقا لذات التقرير ـ الذي تم تحريره شهر نوفمبر المنصرم، دفع ضرائب قدرتها “مدار” في وقت سابق بـ1100 مليار سنتيم سنويا، حيث تمثل الرسوم الجبائية 70 بالمائة من قيمة هذا النوع من التبغ، مع العلم أن هذه الورشات تنتعش في ظل غياب الرقابة لتبيع منتجها بنصف السعر الذي تقترحه الشركة الجزائرية الإماراتية للتبغ، التي تستأجر لدى “مدار” الرخصة والآلات منذ سنة 2018.
وبلغ إنتاج الشركة الجزائرية الإماراتية لمادة “الشمة” حوالي 250 مليون علبة سنويا، وهو نفس الرقم السابق الذي كانت تحققه الشركة الوطنية للتبغ والكبريت “أس أن تي أ” قبل تحويلها إلى شركة قابضة، مع العلم أن 2 بالمائة من هذا الإنتاج فقط يكون على شكل علب حديدية والباقي أكياس، في حين بلغ إنتاج السجائر 300 مليون علبة سنويا، 230 مليون علبة هي للتبغ الأبيض و60 مليون علبة للتبغ الأسود، مع العلم أنه في وقت سابق وقبل دخول مستثمرين أجانب بلغ إنتاج الشركة 800 مليون علبة سنويا، وتقدّر احتياجات السوق الوطنية من “الشمة” بـ500 مليون علبة سنويا، يتم تموينها من طرف ورشات وشركات غير معتمدة وأخرى تمارس التقليد، يتم توقيفها في كل مرة من طرف مصالح الدرك الوطني.
وطلبت الشركة القابضة “مدار” بمنع تسويق هذا المنتج على مستوى نقاط البيع بالتجزئة ومحلات وأكشاك تبغ وجرائد دون جلب الاعتماد، وهذا لمجابهة هذه الأصناف التي تظل خطيرة جدا على صحة المواطن، حيث أن تحقيقات مصالح الدرك مع عدد من الورشات أثبتت استخدامها لمواد خطيرة جدا في تصنيع هذا النوع من التبغ على غرار بعض أنواع التوابل ونباتات ضارة وزيوت محركات السيارات.
وتضمن مقترح “مدار” إما غلق هذه الورشات غير المعتمدة، والتي تموّن السوق بأصناف غير مراقبة لـ”الشمة” أو تقنين نشاطها عبر إخضاعها للرقابة ولاعتمادات خاصة وتحرير سوق التبغ، أو إخضاعها للعمل والنشاط تحت مراقبة الشركة القابضة “مدار”، خاصة وأن السوق الوطنية تشهد عجزا كبيرا في التموين بهذه المادة التي يقتصر إنتاجها على مستوى مصنع ولاية معسكر بـ”سيق” ومصنع ولاية قسنطينة.
ويعجز “مدار” عن تلبية احتياجات السوق الوطنية من هذه المادة التي تظل ضارة على صحة المستهلك، بسبب عدم تجديد التجهيزات المشتغلة منذ سنة 1990، وعدم مواكبتها للتطور الذي شهدته الساحة في هذا المجال، حيث برمجت في وقت سابق اقتناء عتاد جديد، لكن المشروع لم ير النور لحد الساعة، ويبقى اليوم المقترح متواجدا على طاولة الشركة الجزائرية الإماراتية للتبغ.
هذا وتم خلال سنة 2016 ضبط 68 علامة لإنتاج الشمة غير قانونية، كما تم رفع 150 قضية خاصة بالتقليد لهذا المنتج، مع العلم أن أكبر الورشات متواجدة بعين ولمان بولاية سطيف وأم البواقي وباتنة وبسكرة والوادي، وهي المناطق التي تنتشر بها زراعة التبغ.