الجزائر
183 مليار دعم سنوي عن الخدمة الشمولية والمؤسسة لم تستردها

12 ألف دينار..أجر تحت الحد الأدنى لموظفي البريد

الشروق أونلاين
  • 10482
  • 34

ندّد المجلس النقابي لـ “بريد الجزائر” بقضية توظيف المؤسسة لأزيد عن 350 عامل براتب شهري قدره 12 ألف دينار، وهو أجر يقل بـ 6 آلاف دينار عن الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون (18ألف دينار)، والمرسّم بقمة الثلاثية الأخيرة بين الحكومة والمركزية النقابية ومنظمات أرباب العمال.

واستغرب المجلس النقابي لمؤسسة بريد الجزائر، عدم تسوية الشركة لوضعية، 352 عامل يمثلون فئتان (موزعي البريد وعمال التنظيف)، على المستوى الوطني، وأضاف، في بيان له، “نندّد بشدة عدم مبادرة المدير العام لبريد الجزائر للقيام بتسوية وضعية العمال المستغلين بوقت جزئي من موزعي البريد وعمال النظافة”.

وأوضح البيان أن “وضعية ذات الفئة براتب 12 ألف دينار شهريا يقل عن الأجر الأدنى الوطني المضمون غير مقبول، ولا يسمح لهؤلاء بإعالة عائلاتهم”، داعيا المدير العام لتحمل مسؤوليته تجاه ذات الفئة التي تم توظيفها بعقد محدد بـ 4 سنوات يوميا”.

من جهته، قال، عز الدين دوفي، المكلف بالتنظيم بنقابة المؤسسة المنضوية تحت لواء المركزية النقابية، في تصريح لـ”الشروق”، أن نوعية الخدمة العمومية، لا تحتسب بالساعة وإنما بالخدمة التي يقدمها موزع البريد، “ولو من أجل رسالة واحدة ينقلها لقرية من القرى”، واعتبر المتحدث أن المشرع الجزائري وضع إجراء التوظيف بالساعات، لمن يقوم بإكمال دراسته وكحق للمؤسسة عندما يكون وقت العمل محدد.

وأفاد دوفي أنه “من غير المقبول إنسانيا ولا نقابيا، في سنة 2012، أن مواطنا جزائريا ورب عائلة يتقاضى راتبا يقل عن الحد الأدنى الوطني”، مضيفا “خاصة موزع بريد وهو حافظ أسرار الناس، وكيف سنضمن نوعية الخدمة لموظف راتبه لا يضمن كرامته؟”.

وأكد المتحدث أن المؤسسة تحججت بأن تكلفة رفع الرواتب ستكون مرتفعة، في حالة رفع الأجور، مضيفا “في حين أنها مأخوذة في حساب الدولة من خلال الدعم المالي الذي تقدمه عن الخدمة الشمولية والخدمة العمومية”، وأوضح دوفي أن “المدير لم يجلب الدعم المالي، منذ سنة 2003، وترك ذات الفئة تعيش المأساة”، مضيفا “مثلا سنة 2010 كان الدعم 183 مليار سنتيم (مليار و800 مليون دينار)، وهذا الدعم مخصص، كل عام وحقوقنا عالقة لدى الدولة منذ سنة 2003″، وقال”لو إدارة البريد طالبت بحقها ستسدد المصاريف المالية الإضافية، لرفع الراتب من 12 ألف إلى18 ألف على الأقل”.

وتعهد قيادي نقابة بريد الجزائر باتخاذ كل إجراء يسمح به القانون بما فيه الاحتجاج،

“لأن هذا الراتب المهين مساس بكرامة العامل الجزائري، وهذا الواقع يجب أن يتغيّر”، مضيفا “لا يعقل أن تنزع ذات الفئة من البطالين وفي الواقع ليسوا عمال فعليا”.

وتساءل المسؤول النقابي:”هل نقدم خدمة نوعية للمواطن بـ 12 ألف دينار؟ هذا من الخيال وليس حقيقة”، وقال “من الأجدر أن إدارة البريد تتجه نحو السلطات أي الوزارة الوصية وسلطة الضبط، لاسترجاع أموال الدعم، وليس الشجاعة في احتقار العمال”.

وظل هاتف المكلف بالإعلام ببريد الجزائر يرن دون إجابة لمعرفة موقف المؤسسة من القضية.

مقالات ذات صلة