الجزائر
الأم دخلت في هستيريا وتريد رؤية طفلها حيا أو ميتا

12 سنة سجنا للفلسطيني قاتل أخيه بسطيف

الشروق أونلاين
  • 5176
  • 0
الأرشيف

أصدرت محكمة الجنح بسطيف يوم الخميس الماضي حكما بـ12 سنة سجنا نافذا في حق المتهم بقتل أخيه غير الشقيق، وكان الحكم وفق طلبات النيابة التي طالبت بنفس العقوبة.

الجاني يدعى عرفات، فلسطيني الجنسية، يبلغ من العمر 17 سنة من أب فلسطيني تزوج من امرأة من بلدية عين أرنات غرب ولاية سطيف، وسكنت معه رفقة أبنائه من زوجته الأولى المتوفاة، وأنجب مع الثانية طفلين، أحدهما يبلغ من العمر 3 سنوات ويدعى عبد اللطيف، وهو الذي كان ضحية خلافات عائلية، حيث اصطحبه المتهم بتاريخ 21 جانفي 2017 إلى سطيف، ثم توجه به إلى شاطئ بوليماط بولاية بجاية، وهي المنطقة التي يعرفها المتهم جيدا بعد ما استقر فيها رفقة عائلته لسنوات، فأدرك المكان في ليلة ماطرة وهناك أقدم على فعل شنيع، حيث مسك الطفل من ذراعه وصعد به فوق صخر والطفل يصرخ “ماما ماما”، لكن الجاني لم تأخذه به أي رحمة ولا شفقة، ورماه في البحر الهائج ولاذ بالفرار. وكانت هذه هي الرواية التي رددها المتهم بالتفصيل أمام المحكمة وأبكى كل الحضور الذين لم يهضموا تصرف الشاب الفلسطيني. وبعد التماس النيابة لـ12 سنة حبسا نافذا، جاء الحكم موافقا للطلب، لأن المتهم قاصر، وقد امتثل أمام محكمة الجنح. 

ومن جهتها أم الضحية لم ترض بالحكم وتقول “إن 12 سنة حبسا لا تعني شيئا أمام حياة ابني الذي أخذه من حضني وسلمته له بيدي وبكل ثقة كي يشتري له الحلوى ولم أتوقع إطلاقا أن يرميه في البحر، فبالرغم من أني زوجة أبيه، إلا انني  كانت تجمعني مع الجاني علاقة طيبة، لكن بما انه فعلها فهو يستحق المؤبد”. وحسب اعترافات الجاني فقد أقدم على فعلته نكاية في والده الذي كان معه في خلاف. 

وبالرغم من صدور الحكم، إلا أن ملف القضية لازال مفتوحا بالنسبة للأم، لأن الجريمة مرت عليها 3 أشهر كاملة، لكن إلى يومنا هذا لم يتم العثور على جثة الضحية، حيث تحرك الغطاسون في كل اتجاه دون أن يعثروا على اثر للطفل، الأمر الذي أبقى بعض الأمل في قلب الأم التي صرحت للشروق بالقول: “من يدري ربما يكون ابني لازال على قيد الحياة، فالمتهم اشتهر بالكذب، وربما عبد اللطيف موجود في مكان ما، فلن يطمئن قلبي حتى أرى جثته آو جزءا منها”. ولذلك الأم تطلب العون من اي شخص يدلها على مكان ابنها حيا أو ميتا. ومن جهته المتهم لم يرض بقرار المحكمة واستأنف الحكم بعد ما طوت محكمة الجنح الملف وفصلت في قضية نادرة أقدم فيها قاصر على قتل أخيه غير الشقيق بسبب خلافات عائلية.

مقالات ذات صلة