الجزائر
المنتخبون يخرجون عن المألوف في آخر عهدتهم ويطالبون في عز التقشّف:

12 مليونا.. منحة “التحواس” للنوّاب قبل التقاعد!

الشروق أونلاين
  • 10334
  • 45
الارشيف
مطالب جديد بالزيادات

خرج نواب المجلس الشعبي الوطني عن المألوف، خلال اليوم البرلماني المنظم الثلاثاء، حول دور ومكانة المؤسسة التشريعية في ظل دستور 2016، وفي مبادرة أثارت الكثير من الجدل، وهناك من قال إنها حق شرعي، طالب ممثلو الشعب، وهم يعيشون آخر عمرهم النيابي، بصب منحتين جديدتين في حساباتهم، الأولى تسمى منحة المساعد، التي يستفيد منها خبير يرافق النائب في صياغة أسئلته وتقييمه الوضع الاقتصادي والسياسي ـ بحكم عدم إلمامهم بكافة المجالات ـ والمنحة الثانية للمداومات بالولايات، التي قالوا إن قيمتها لا تقلّ عن 12 مليون سنتيم.

وذهب النواب أبعد من ذلك، حينما شددوا على أهمية مراجعة شروط إحالتهم على التقاعد، من خلال تمكينهم من معاش محترم متمثل في احتساب سنوات الخدمة بالمؤسسات العمومية الاقتصادية والخاصة والمهن الحرة، مطالبين في نفس الوقت بمساواتهم بالنواب في ألمانيا من حيث الحوافز والامتيازات، وهي النقطة التي لفها الكثير من الغموض. 

وفي يوم برلماني، قبل توديع آخر دورة برلمانية في الدستور القديم، التي غاب عنها كافة أعضاء الحكومة وعلى رأسهم رئيس المجلس الشعبي الوطني، محمد العربي ولد خليفة، جدد نواب الشعب معارضة وموالاة على حد سواء، مطالبهم بضرورة تدارك النقائص المسجلة في القانون المتعلق بعضو البرلمان، لتمكينه من أداء مهامه على أكمل وجه- حسبهم- وهذا تماشيا مع التعديل الدستوري، حيث أكد برابح زبار، نائب رئيس المجلس، الذي ترأس اليوم البرلماني، أن هذه المطالب مشروعة قائلا: “لم نطالب يوما برفع الأجور أو العلاوات.. وإنما طالبنا بتدارك النقائص على اعتبار أن مهنة النائب سامية”. 

من جانبه، قال النائب عن جبهة العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف، في مداخلته، إنه “من غير المنطقي المطالبة بزيادات حاليا ونحن نعرف الوضع المالي للحكومة”، غير أنه استغل الفرصة ليوجه اتهامات إلى الطريقة التي يتعامل بها وزراء الحكومة مع ممثلي الشعب، متسائلا: “ما مستقبل الحكومة في ظل وجود وزراء لا يحترمون النائب ولا يردون على انشغالات المواطنين؟” وهو نفس ما ذهب إليه زميله في المعارضة، ناصر حمدادوش، الذي انتقد عمل الهيئة التشريعية وطريقة عملها. 

وتوج اليوم البرلماني بمجموعة من التوصيات التي طالب فيها النواب بتوسيع منع التجوال السياسي ليشمل المنتخبين على المستوى الجماعات الإقليمية، وتشجيع النخبة للانخراط في العمل السياسي، فضلا عن إلزام الأحزاب السياسية تكوين المنتخبين والناشطين، والحرص على أن تدرج في القانون العضوي للبرلمان، مجددين طلبهم بمراجعة النقطة الاستدلالية المحددة حاليا بالأمر رقم 08- 03. كما اقترحوا منحة خاصة بالبحوث العلمية، وتغطية اجتماعية شاملة خاصة لأبناء الجالية الوطنية ولذوي الحقوق طيلة العهدة البرلمانية، مع اقتراح فتح قناة برلمانية. 

مقالات ذات صلة