الجزائر
جمعيات وعروش تؤسس لـ "دستور الزواج"

12 مليون “مصاريف العرس والجهاز” لتشجيع الشباب على الزواج بالبويرة

فاطمة عكوش
  • 8455
  • 5
أرشيف

حدّدت جمعية عرش أث عيسى سماش بالعجيبة بولاية البويرة شروط العرس والتي لا تتعدى 12 مليون سنتيم تتضمن كل المصاريف لتشجيع الشباب على الزواج والقضاء على العزوبية.

وحسب الوثيقة التي تحصلت “الشروق”، على نسخة منها أصدرتها جمعية العرش، انبثقت عن اجتماع لمناقشة ما يسمى بالامازيغية “ثالاسث نالعرش”، فإنه تم الاتفاق على تحديد مصاريف الزواج بشكل دقيق ومن لا يعمل بهذا الاتفاق فإنه سيتعرض للمقاطعة من جميع سكان القرية.

وحدّد الاتفاق قيمة العرس بـ 10 ملايين، منها 30غ ذهب، الخاتم 8 غرامات ذهب، أما لوازم العرس فتتمثل في قنطار سميد، 40كلغ لحم بقري، 15 كلغ فاصولياء خضراء، 10 كلغ جزر، 10 كلغ بطاطا، 10 كلغ كوسة، 15 كلغ بصل، 2 علب طماطم مصبرة، 1 كلغ قهوة، 5 كلغ سكر، 1 كلغ حليب، 5 لترات زيت الزيتون و5 كلغ زيت الماءدة، 5 صناديق عصير، وتم تحديد مبلغ 2 مليون سنتيم لـ “الزيارة”، حيث يقدم للعروس في عيد الفطر والأضحى فستانا، محرمة، حذاء، قهوة، سكرا، صابونا.

وكان من قبل عرش أث عيسى سماش بالعجيبة قد حدد مبلغ 6 ملايين تشمل مصاريف العرس والجهاز، لكن تم تعديله مؤخرا بسبب ارتفاع الأسعار وهبوط قيمة الدينار، وبأث عيسى كل عائلة لها ممثلها الخاص لدى جمعية العرش وكل تعديل يجب أن تجتمع الجمعية لمناقشته، وإن تزوج أحد سكانها واشترطت الزوجة مبلغا كبيرا تتدخل مباشرة الجمعية.

وعرش أث عيسى بشماس ليس الوحيد الذي يحافظ على عادات أجدادنا بتحديد شروط الزواج للقضاء على العزوبية التي نخرت المجتمع، بل هناك عدة قرى بمشدالة، الاسنام، حيزر وغيرها التي تتدخل في تحديد الجهاز الذي تأخذه العروس الى بيتها الزوجية وتتضمن عادة لباس المناسبات مع 3 ألبسة يومية، حذاء للمناسبات، وحذاء للاستعمال اليومي، وحذاء للعروس، وكذلك مواد الزينة، وضمن الجهاز أيضا لحاف للعروس وآخر لامها وللجدة.

جهاز العروس بين اليوم والأمس

بعيدا عن جهاز عرائس جيل “الويفي” الذي يقدر ثمنه بالملايين، فإن عرائس الخمسينيات يقتصر جهازهن قديما على المرآة الصغيرة السحرية المستديرة التي تثبت على منديل العروس، وهذه المرآة نادرة في الوقت الحالي، يقولون إن المرأة ترسل أشعة تطرد أعين الحاسدين، لأن العروس تغطي رأسها كليا بالمنديل الحريري والمرأة مثبتة فيه من الجهة الأمامية، وتنعكس عليها ٱشعة الشمس وهي راكبة على حصان أو البغلة أو تمشي على قدميها.

وعادة كسوة العروس ومواد زينتها قديما تتمثل في حزمة من قشور شجرة الجوز ويدعى، اقوسيم، ومكحلة تصنع من القصب مع غطاء من الخشب وتوضع فيها الكحل، ثازولت، وقلم لتكحل به عينيها، بالطبع القصبة مزينة بنقوش أمازيغية، كما هناك دواء للكحل فضية.

وفي وقت تحمل فيه عرائس الجيل الحالي مواد اصطناعية، تحمل عروس الجيل القديم في جهازها قلادة تصنع من حبيبات المرجان والقرنفل ذو رائحة زكية.

وللعروس صندوق خاص بالجهاز، وهو صندوق خشبي مزين بالألوان ورسوم عشوائية، أغلبيتها باللون الأخضر ممزوج باللون الأصفر والأحمر، والصندوق خاص بملابس العروس، وفي أعلى الصندوق بالداخل تحت الباب مباشرة يوجد صندوق صغير وله باب أيضا خاص لأدوات الزينة كالكحل والقلادات، وإلى غاية الثمانينيات يتم اقتناء كل ما يستلزم العروس لدى تاجر معروف بالبويرة يدعى عمي دحم.

مقالات ذات صلة