12 مناضلا مقصيا استعادوا عضويتهم في”الأرندي”
أكد الأمين العام للتجمع الوطني الديموقراطي بالنيابة عبد القادر بن صالح، الخميس، مواصلة حزبه مسيرة لم الشمل مع مناضليه المقصيين والمنسحبين الذين لا تزال لديهم الرغبة في العمل والنضال في صفوف التجمع.
وفي كلمة ألقاها في افتتاح الدورة الإستثنائية للمجلس الوطني للتجمع خاطب بن صالح المناضلين الذين كانوا قد تعرضوا للإقصاء أثناء قيادة الأمين العام السابق أحمد أويحيى الذي كان قد استقال جانفي الماضي من هذا المنصب الذي تولاه منذ سنة 1999 وكذا المنسحبين من صفوف الحزب مؤكدا بأن التجمع هو “بيت يتسع لجميع من تحذوه الرغبة في العمل والنضال” في صفوفه .
وفيما بدى كإشارة على جدية و نية القيادة المؤقتة المكلفة بتسيير شؤون التجمع إلى غاية انعقاد مؤتمره الرابع في الإبقاء على المجال مفتوحا أمام هؤلاء عبر بن صالح عن تطلعه إلى القيام “بعمل أكبر” مما قامت به لجنة استعادة العضوية التي تم تنصيبها لهذا الغرض من خلال إعلانه عن عزمه “تشكيل خلية للتفكير في مقترحات جديدة” تصب في هذا الإتجاه .
وبتفصيل أكثر أوضحت الناطقة الرسمية للحزب والمكلفة بالإعلام نوارة جعفر بأن عدد المناضلين الذين استعادوا عضويتهم بلغ لحد الآن 12 عضوا من مجموع 14 كانوا قد أقصيوا من طرف المجلس الوطني للتجمع في دورته السادسة منهم ثلاثة أعضاء في المجلس الوطني وذلك لترشحهم في قوائم انتخابية خارج قوائم التجمع خلال تشريعيات 10 ماي.
وأسهب بن صالح في الحديث عن مختلف أبعاد الأزمة التي مرّت بها تشكيلته السياسية مؤخرا ولتي اعتبرها “شاهدا” على النقائص التي عرفها الحزب والتي ألقت بظلالها على الإيجابيات التي تم تحقيقها على مدار 16 سنة .
وممّا سيسهل “إذابة الجليد الذي كان قائما بين عائلة التجمع” ويجعل من “كافة الأمور المطروحة قابلة للنقاش” كون الخلاف الذي كان قائما “لم يكن حول الخيارات السياسية الكبرى للحزب وإنما حول طريقة الأداء والممارسة”.
وحرص المسؤول الأول عن التجمع على التذكير بأنه لا يملك حلولا سحرية لمعالجة “الأوضاع الحرجة” التي عصفت بالحزب حيث يبقى المخرج الوحيد العمل جماعيا على “تعزيز الإيجابيات وتقويم السلبيات” من أجل القضاء على السلوكات التي أثارت عدم رضى بعض المناضلين كونها “لا تتماشى مع قناعات و مبادئ الحزب“
كما جدّد تأكيده أكثر من مرة على ضرورة استعادة مناخ الثقة بين مناضلي التجمع جاعلا من ذلك شرطا أساسيا لتمكين الحزب من التطور “في ظل مناخ ديموقراطي شفاف بعيدا عن الإقصاء ورفض الرأي الآخر”.
وذكر في هذا الإطار بأنه عمل شخصيا منذ انعقاد الدورة السابعة للمجلس الوطني شهر جانفي المنصرم على “تهدئة الأوضاع و تقليص هوة الخلاف” بين المناضلين حول كيفية أداء وتسيير الحزب وهو الهدف الذي تحقق –حسبه–حيث عاد الحزب للسير “في الطريق الصحيح”.