الجزائر
بعد إعفائها من المتابعات القضائية

120 ألف مؤسسة متعثّرة تنتظر إعادة جدولة ديونها

إيمان كيموش
  • 2506
  • 2
رئيس الإتحاد الوطني للمستثمرين الشباب رياض طنكة

يطالب الإتحاد الوطني للمستثمرين الشباب الحكومة بالفصل في ملف 190 ألف مؤسسة مستفيدة من قروض الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة لا يزال عالقا، بعد إدماج قروض “كناك” و”أناد”، وتوسيع إمكانية الاستفادة لفئة البالغين 55 سنة، مع إبقاء المستفيدين السابقين تحت وصاية وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي.

غموض يكتنف ملفات “كناك” بعد إدماج القروض مع وكالة “أناد”

وتُصنّف 120 ألف مؤسسة مستفيدة من قروض “كناك” ضمن خانة الشركات المتعثرة، ولم تستفد هذه الأخيرة لحد الساعة من قرار إعادة جدولة الديون، رغم إدراجها في قائمة المؤسسات المعنية بتجميد المتابعات القضائية ضدها، وهو ما يثير الغموض حول مستقبل هذه الشركات.

مطالب باستحداث لجان وطنية وولائية والاستعانة بصندوق ضمان القروض

وفي السياق، يصرح رئيس الإتحاد الوطني للمستثمرين الشباب رياض طنكة لـ”الشروق” أن مصير 190 ألف مستفيد من قروض الوكالة الوطنية للتأمين عن البطالة يلفه اليوم الكثير من الغموض، بعد إدماج قروض “كناك” مع الوكالة الوطنية لترقية وتطوير المقاولاتية “أناد”، في حين لم يتم تحديد وضعية المستفيدين السابقين الذين يجابه معظمهم صعوبات مالية، وتعثرا في المشاريع، متسائلا: “هل سيتم إعادة جدولة ديون المستفيدين السابقين من قروض كناك المتعثرين في المشاريع، مثل ما استفاد أصحاب قروض أونساج من حلول لحمايتهم من الإفلاس”؟

ويشدد طنكة على أنه من غير المنطقي تجاوز 190 ألف ملف للمستفيدين من قروض “كناك” الذين يظلون اليوم تحت تسيير وزارة العمل والشغل والضمان الاجتماعي، رغم إدماج وكالتي “كناك” و”أناد” مثل ما سبق وأن نص عليه المرسوم الصادر في الجريدة الرسمية شهر جانفي المنصرم، مضيفا “الأشخاص الذين استفادوا من القروض قبل صدور القانون الجديد، يظلون تحت وصاية وكالة كناك، بنفس المدير والمديريات السابقة من دون تغيير وتحت تسيير وزارة العمل والشغل والضمان الاجتماعي، في حين أن أصحاب المشاريع الجدد يتم إحالتهم على وكالة “أناد” التي رفعت سن الاستفادة من القروض إلى 55 سنة”.

وحسب طنكة، فإن أصحاب قروض “كناك” اليوم معنيون بقرار إلغاء وتجميد المتابعات القضائية على نفس شاكلة أصحاب قروض أونساج سابقا، المتعثرين والعاجزين عن تسديد أقساط القرض للوكالة والبنك، ولكن لم يتم إخضاع ديونهم لإعادة الجدولة، مع العلم أن 70 بالمائة منهم يجابهون صعوبات مالية أي في حدود 120 ألف مؤسسة، متسائلا “ما هي وضعية 120 ألف مؤسسة متعثرة مستفيدة من قروض كناك أمام السلطات، هل ستخضع لإعادة الجدولة أو توسيع القرض أو الإعفاء من الغرامات أو مصادرة العتاد مع العفو لأصحاب الحالات الخاصة، في حال تم إخضاعهم لنفس الإجراءات المتخذة مع شباب “أونساج” الذين تعرضوا إلى تلف العتاد في الزلزال والحرائق أو تم تسجيل وفاة أصحابها؟”.

ويشدّد طنكة أن تلك المؤسسات المصغرة  زاولت نشاطها في نفس مناخ شركات “أونساج” في حين أن أغلبها إما أشهر إفلاسه أو يعيش ضائقة مالية، كما أن أصحابها اليوم على وشك التقاعد، ولا يزالون مصنّفين ضمن خانة البطالين، الذين ينتظرون حلولا لديونهم  ولمؤسساتهم المتعثرة، خاصة وأنه لم يتم اتخاذ أي تدابير لمعالجة ملفاتهم سواء لدى البنوك أو جهاز “كناك”، عكس مؤسسات “أناد”.

ويرى رئيس الإتحاد الوطني للمستثمرين الشباب أن الأهم هو دراسة ملفاتهم بجدية ومنح نفس التدابير للمستفيدين من جهاز “كناك”، خاصة وأن أغلبيتهم أرباب أسر إما أفلست مؤسساتهم لأسباب مختلفة منها غياب المناخ الاستثماري التجاري الذي كان يفترض أن يستوعب العدد الممول من المؤسسات أو العتاد المغشوش الذي راح ضحيته أصحاب القروض، وأيضا عدم المرافقة البعدية للجهاز، لذلك وجب خلق لجان وطنية وولائية لدراسة ملفات المؤسسات المتعثرة، إما بإعفاء أصحابها من الديون البنكية وتحميل جهاز ضمان القروض المكلف بتغطية القرض لدى كناك، أو إبرام اتفاقية تمكن أصحاب المؤسسات التى يمكن لها الاستمرار من دفاتر أعباء القرض، وفق جدول زمني معين.

مقالات ذات صلة