123 حالة طلاق بسبب الفايسبوك والسكايب منذ 2013 بالبويرة
سجلت محاكم ولاية البويرة منذ 2013 إلى غاية شهر جويلية الفارط، 1034 حالة طلاق، من بينها 123 حالة طلاق بسبب الفايس بوك والسكايب، وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي، التي دمرت الكثير من الأسر، فى حين ما تزال المئات من القضايا المتعلقة “بالخيانة الالكترونية” عالقة على مستوى المحاكم في انتظار الفصل فيها، حيث كثيرا ما يلجأ الأزواج إلى الخيانة الإلكترونية، هروبا من المشاكل اليومية، ما أدى إلى ارتفاع عدد حالات للخلع والطلاق والتطليق على مستوى المحاكم، خاصة بالبويرة، رغم أن الكثير من الأزواج أثناء مثولهم أمام القضاة يعتبرون ذلك مجرد “تسلية بريئة” وليست “خيانة زوجية”، وهي علاقات عابرة ولن تؤثر على شريك حياته، كما يوهم نفسه أن هذه العلاقات “غير محرمة شرعاً”، وقد ترى بعض السيدات أن العلاقات عبر الإنترنت هي لمجرد “رد الصاع للزوج”!
ورغم أن أسباب الطلاق، بحسب المحامين، تعود إلى العوامل الاقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر في زيادة حالات الطلاق، كما أن الاختيار غير الصحيح من كلا الجنسين والانفعال لدى جيل الشباب، كان أحد أسباب تزايد حالات الطلاق الأخيرة، إلا أن أهل الاختصاص من قضاة يؤكدون أن أسباب الطلاق باتت تتعدى الأوضاع المعيشية والضغوط الاجتماعية، وصولا إلى ظاهرة جديدة باتت تقوض الاستقرار العائلي بالبويرة، وهي وسائل الاتصال الحديثة كالانترنت، والتي بدورها تؤدي إلى عدم الاكتفاء لدى الزوج، وخروجه عن العلاقة الزوجية الشرعية، والعلاقة هنا متبادلة، حيث باتت العلاقات المتوترة بين الزوجين تدفع بعض الزوجات إلى وسائل الاتصال الحديثة، من الفايسبوك إلى الفايبر والسكايب، بحيث لم تتوقف الخيانة الزوجية على الزوج فقط، بدليل تسجيل مئات حالات الطلاق بسبب غيرة الازواج بسبب أصدقاء الفايسبوك، ومن بينها حالة طلاق السيدة “ن .آمال” التى ضبطها زوجها فى اتصال مستمر مع أصدقائها عبر صفحتها بالفايسبوك، لينهي العلاقة مباشرة بعد 3 أشهر من الزواج، وحالة هذه الزوجة لم تعد الوحيدة، بل تحصي المحاكم المئات من الحالات بسبب مواقع التواصل الاجتماعي، الذي أدخل الفتن إلى البيوت، وتقول لنا بهذا الصدد إحدى ضحايا الفايسبوك، إنها لم تتقبل فكرة أن تشاركها نساء أخريات اهتمام زوجها ولو عبر الشبكة العنكبوتية، مضيفة أن تعوّد الزوج على الحديث إلى إحداهن قد يجذبه نحوها، لتجد بعدها علاقتهما الزوجية على المحك.
ومن جهته، أكد الشيخ محمد حامي إمام مسجد طارق بن زياد ببلدية ايت لعزيز، في اتصال بالشروق اليومي، أن الخيانة هي الغدر ونقض العهد، وهو الخداع فى موضع الائتمان، والخيانة من سمات النفاق، مضيفا بأن الخيانة الزوجية حرمها الله تعالى، وتصدى لها المجتمع، سواء كانت خيانة تقليدية أو إلكترونية عبر الشبكة العنكبوتية، التي أصبحت سببا في عدد كبير من حالات الطلاق، بما تحمله من ألم وفقدان للثقة ومشاعر سلبية تجاه شريك الحياة، مؤكدا بأن الخيانة آفة اجتماعية، لأن بها درجة كبيرة من الخفاء والسهولة في التواصل، وهو متنفس قد يلجأ إليه الزوج أو الزوجة في حال الفشل في تحقيق تواصل جيد مع الطرف الآخر، أو لمجرد الهروب من مشكلة أو واقع أليم، وقد تكون أحيانا لمجرد المتعة والرغبة في التجربة والتنوع أو حتى تقليد الآخرين.