1254 دار نشر من 49 دولة بمعرض الكتاب
تنظم الطبعة الـ28 لصالون الجزائر الدولي للكتاب (سيلا) من 29 أكتوبر إلى 8 نوفمبر تحت شعار “الكتاب ملتقى الثقافات” بمشاركة 1254 دار نشر تمثل 49 دولة ومن بينها 290 دار نشر جزائرية، حسب ما أعلن عنه الاثنين بالجزائر العاصمة محافظ الصالون.
وأكد محمد إقرب، خلال ندوة صحفية نشطها بالمكتبة الوطنية الجزائرية -الحامة- بحضور مدير الكتاب والمطالعة العمومية بوزارة الثقافة والفنون، تيجاني تامة، أن طبعة 2025 للصالون والمنظمة تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، سطرت “برنامجا ثقافيا وأدبيا وفكريا ثريا ومتوازنا يحتفي بالأدب ورموزه ويولي اهتماما خاصا للذاكرة والتاريخ والهوية وقضايا التحرر”.
وأوضح المحافظ أن الصالون يحتفي هذه السنة بدولة موريتانيا كضيف شرف في خطوة تعكس “عمق العلاقات بين البلدين والتواصل الحضاري والتكامل الاقتصادي والمصير المشترك”.
برنامج ثريّ للاحتفاء بالأدب والذاكرة والتاريخ والهوية وقضايا التحرر
وسيعرف الصالون مشاركة 1254 دار نشر، من بينها 290 دار جزائرية و410 دار من دول عربية و554 دار نشر أجنبية، سيتوزعون على مساحة إجمالية تقدر بـ23 ألف متر مربع، بالإضافة إلى مشاركة 250 كاتبا ومثقفا من الجزائر وإفريقيا ومن دول أخرى عبر العالم، حسب إقرب الذي وصف هذه المشاركة بـ”القياسية”.
كما تمت برمجة 55 فعالية تشمل محاضرات حول الرواية وأدب الطفل، بمشاركة نخبة من الأدباء من الجزائر وخارجها، إلى جانب ندوات تسلط الضوء على الابداع في زمن الذكاء الاصطناعي والذاكرة والتاريخ وأمسيات شعرية تناصر القضايا الانسانية.
وأضاف إقرب أن الصالون يحتفي بالأديبين رشيد بوجدرة باستعراض لمسيرة ستين عاما من الإبداع، وعبد الحميد بن هدوقة باعتباره رائد الرواية الجزائرية المكتوبة بالعربية بمناسبة الذكرى المئوية لميلاده.
كما برمج المنظمون ندوات لمناقشة قضايا التحرر ومساندة الشعوب المقاومة وعلى رأسها فلسطين والصحراء الغربية، كما سيتم الاحتفاء بالذكرى المئوية لميلاد الكاتب المناضل فرانتز فانون.
ويولي البرنامج أيضا اهتماما خاصا بالذاكرة والتاريخ من خلال ندوات تتناول جرائم الاستعمار الفرنسي، حيث سيتناول المشاركون مجازر 8 ماي 1945 وكذا الذكرى السبعين لهجومات الشمال القسنطيني 20 أوت1955.
واحتفاء بالقامات الخالدة، ستعقد ندوة خاصة حول الأمير عبد القادر، كما سينظم على هامش الصالون ملتقى دولي تحت شعار “الجزائر في الحضارة” يوم 4 نوفمبر بفندق الأوراسي بالعاصمة بمشاركة نخبة من الكتاب والمفكرين والباحثين من داخل الجزائر وخارجها لإبراز الإبداع الحضاري الجزائري من خلال الآثار والنقوش والتراث المادي وغير المادي.
وتنشط البرنامج الثقافي لهذه الطبعة أسماء بارزة في المشهد الأدبي والثقافي على غرار الشاعر الموريتاني جاكيتي الشيخ سك والروائي اللبناني أحمد علي الزين والمفكر والفيلسوف التونسي فتحي التريكي والكاتب الفلسطيني أحمد الناعوق والناقد الأدبي السعودي معجب العدواني، إلى جانب أسماء جزائرية كرشيد بوجدرة، واسيني الأعرج، جيلالي خلاص، وأيضا أدباء ومفكرين من بلدان إفريقية وأوروبية ومن الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي رده على سؤال حول المقروئية ومبيعات الكتاب خلال “سيلا”، ذكر إقرب أن هذا الموعد الثقافي “الأكبر في القارة الاإفريقية والعالم العربي” -كما قال- استقبل في دورته الأخيرة “أزيد من 4،3 مليون زائر”، مشيرا إلى أن هذا الإقبال هو دليل قاطع ومؤشر يدل على تعلق واهتمام الجزائريين بالكتاب والقراءة.