منوعات
"الشروق" تستعرض حصيلة "تظاهرة قسنطينة"

138 مليار لإنجاز 15 فيلما وطبع 200 عنوان!

الشروق أونلاين
  • 3641
  • 6
ح.م

أيام قبل إسدال الستار رسميا وشعبيا على تظاهرة “قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015”.. ارتأت الشروق الوقوف عند حصيلة أهم الدوائر التي عول عليها القسنطينيون، لإعادة الحياة الثقافية والفنية إلى أوجها.. كيف لا ومدينة العلم والعلماء والرواية والشعر التي أنجبت على مر التاريخ أسماء خلدت ذكرها بأحرف من ذهب.. 12 شهرا مضت وملايير صرفت وترسانة بشرية جندت. فهل نجحت التظاهرة فنيا؟ وهل يذكر القسنطينيون فيلما أو مسرحية صنعت الحدث؟ وهل طبعت عناوين جديدة عن مدينة الجسور المعلقة وموروثها الحضاري؟.. أسئلة كثيرة وأجوبة استقيناها من رؤساء هذه الدوائر.

 

مراد شويحي مدير دائرة السينما بتظاهرة عاصمة الثقافة العربية لـ”الشروق”: 

48مليار سنتيم لم تكف لـ 15 فيلما وتأخر المنشآت أجلّ التصوير والعروض

كشف مراد شويحي رئيس دائرة السينما بتظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، ومدير المركز الوطني للسينما، أنّ تأخر تسليم المنشآت لاسيما قاعات السينما، أجلّ عملية انطلاق تصوير وتقديم العروض الأولى لأفلام التظاهرة المقدرة بـ15 عملا

قال مراد شويحي في حديثه لـ”الشروق”، عن حصيلة دائرته في تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، إنّ وجود قاعتين في مدينة قسنطينة غير جاهزتين بالكامل على مستوى الأجهزة التقنية وأجهزة العرض لم يسمح بتقديم الأفلام لجمهور التظاهرة في وقتها المحدد المفترض في سبتمبر الماضي، باستثناء عرض فيلم وحيد، هو “وسط الدار” لسيد علي مازيف، وكاتبته زبيدة معامرية، الذي قدم الـ27 فيفري الفارط. 

وأضاف شويحي أنّ غياب القاعات شكلّ هاجسا وعائقا لدائرته، بالرغم من وجود قاعتين تابعتين للمركز الوطني للسينما مرممتان، لكنهما تفتقدان إلى أجهزة العرض التقنية والرقمية dcp  .

 

“البوغي” و”لالة زبيدة والناس” يومي 12 و13 أفريل

في ردّه على عدم عرض الـ15 فيلما المنتجة في إطار التظاهرة، أوضح شويحي أنّ عملية قبول الأفلام ودعم منتجيها كانت في فترة اتسمت بالغموض، ولا شيء كان واضحا فيها، فضلا عن أنّ لجنة القراءة وقتها تغيرت، فاللجنة التي نصبتها الوزيرة السابقة نادية لعبيدي جاءت مداولاتها متأخرة، وبالتالي -حسب شويحي- فإنّ تصوير الأفلام تأخر، وهذا ما يعيشه اليوم الجمهور والقائمون على التظاهرة، لكن أشار أنّه بفضل العزيمة والإرادة لقسم السينما والمنتجين والمنفذين للأعمال، فإنّ ما نسبته 80 بالمئة من البرنامج السينمائي سيقدم قبيل نهاية التظاهرة يوم الـ16 أفريل.

لجنة تومي مسؤولة عن اختيار الأفلام ولجنة لعبيدي درست الطعون

ولفت المتحدث أنّ 6 أفلام وثائقية عرضت قبيل الختام بقاعة “أحمد باي” أيام “8.7.6” الفارطة، ومنها: “خفايا قسنطينة تحت الأرض”، “مقاومة قسنطينة”،”معلقات الجسور”، و”لو نحكي قسنطينة”، أمّا فيما يتعلق بالأفلام الطويلة، فسيتم عرض يوم 12 أفريل فيلم “البوغي” لعلي عيساوي، و”لالة زبيدة والناس” ليحي موزاحم يوم 13 أفريل، فيما سينطلق تصوير الفيلمين التاريخيين “أحمد باي” يوم الـ14 والـ16 أفريل الجاري.

كما أكدّ شويحي أنّ الميزانية المرصودة لدائرة السينما من خلال الغلاف المالي المخصص لإنتاج الأعمال ضئيلة جدا، حسب البرنامج المسطر، لكن كمسؤول عن الدائرة: يقول شويحي: “كنت ملزما بتقسيم المبلغ المالي المرصود لقسم السينما على جميع الأفلام، ويقدر بـ48 مليار سنتيم، موزعة على 15 فيلما، منها 6 طويلة و9 أفلام وثائقية”.

وأوضح في السياق أنّ المنتجين وجدوا صعوبات كبيرة لتكييف وتسيير مخططهم المالي، وبالتالي هو ما أثر سلبا على تصوير وإطلاق المشاريع السينمائية في وقتها، خاصة بوجود أفلام ضخمة.

 

لجنة تومي رفضت سيناريوهات عن ماسينسا وحوحو ومالك حداد

وحول رفض لجنة القراءة التي عينتها الوزيرة السابقة خليدة تومي -حسب مصادرنا- لسيناريوهات أفلام “مالك حداد ورضا حوحو وماسينيسا”، أجاب شويحي أنّه لم يكن آنذاك على رأس دائرة السينما، بل كان يتولى دائرة التراث المادي واللامادي، كما كان كريم آيت أومزيان المدير السابق للمركز الوطني للسينما على رأس الدائرة، وهو من كان مخولا باستقبال المشاريع السينمائية.

لكنه نوه أنّه إذا كان  فيه رفض لسيناريوهات معينة فربما لضعفها، ولا يعتقد كذلك أن ترفض سيناريوهات جميلة وجيدة تتعلق بشخصيات أحلام مستغانمي مثلا أو زهور ونيسي أو مالك حداد أو ماسينيسا وغيرهم. معتبرا في معرض حديثه أنّ اللجنة الأولى التي عينتها تومي هي المسؤولة، بينما لجنة القراءة التي نصبتها نادية لعبيدي تكفلت فقط بالطعون.

 

رئيس دائرة الكتاب في “تظاهرة قسنطينة ” ياسر عرفات للشروق

90 مليار سنتيم و200 عنوان فقط والمحافظة لم تصرف الميزانية إلى اليوم

كشف رئيس دائرة الكتاب بتظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية قنا ياسر عرفات أن دائرة الكتاب نشرت 200 عنوان من بين586 كانت مبرمجة بعد ما تم تقليص عدد الكتب من1000 عنوان الى500، لتستقر عند 200 عنوان والباقي تمت إحالته إلى صندوق دعم الإبداع وعددها560 كتاب.

المسؤولون المحليون فشلوا في تسويق تظاهرة عاصمة الشرق

في سياق تقييمه لمحور النشر في التظاهرة قال عرفات إن سبب تأخر إصدار الكتب يعود لتأخر ضخ الأموال في حساب الدائرة من طرف محافظة التظاهرة لحد الساعة والتظاهرة توشك على توديع جمهورها، لكن المتحدث قال إن التظاهرة ستستمر “ماليا” إلى ما بعد 16 أفريل بحيث يمكن للمؤلفات التي أجازتها لجنة القراءة أن تصدر تباعا على مدار السنة.

وكشف عرفات أن الميزانية المخصصة للكتاب قدرت بـ90 مليار سنتيم لم يتم صرف نصفها من قبل المحافظة وهذا بسبب تقليص الحصة وعدم تحديد بدقة طريقة توزيع الغلاف المالي المخصص للكتاب وحصة كل ناشر منها، وقد أرست في النهاية أن يحصل كل واحد منهم ما بين 4 و5 كتب.

“لوندا” يتحمل مسؤولية عدم تسوية مستحقات الناشرين

من جهة أخرى نفى عرفات أن يكون للإدارة أي دخل في إعداد قوائم الكتب المرشحة للنشر لأن العملية مقيدة في محاضر اجتماع موقعة من طرف أعضاء لجنة القراءة ووزير القطاع وتخضع لمراجعة المراقب المالي . وأضاف المتحدث قائلا “مستعدون لعرض هذه المحاضر على الصحافة في حال سمح لنا بذلك ” مضيفا أنه لا يوجد أي كتاب صدر عن الوزارة لم يتم إدراجه في المحاضر. كما يتم تحديد القيمة المالية لأي كتاب استنادا إلى سلم تنقيط يحدده المركز الوطني للكتاب

وأضاف عرفات في حديث مع الشروق أن تأخر عملية الطبع يعود إلى تأخر توقيع العقود مع الناشرين التي لم تنطلق إلا في شهر ماي 2015 والذي نتج عنه تأخر التقييم المالي المصادق عليه من قبل الوزير رسميا.

 كما حمل رئيس دائرة الكتاب ديوان حقوق التأليف والحقوق المجاورة مسؤولية تأخر دفع مستحقات الناشرين لأن الملفات توجه إليه.

من جهة أخرى، أرجع المسؤول عن دائرة الكتاب خفوت صوت التظاهرة في الإعلام إلى المسؤولين المحليين الذين لم يحسنوا تسويق صورة قسنطينة والتظاهرة وهم يتحملون مسؤولية عزوف الإعلام والرأي العام عليها لأن قسنطينة ليست مدينة داخلية لكنها عاصمة الشرق الجزائري. وقد تم تنفيذ البرنامج الذي سطرته كل الدوائر في التظاهرة.

 في موضوع آخر كشف عرفات أن أحلام مستغانمي التي رفضت الحضور إلى قسنطينة اشترطت أن تصدر ثلاثيتها في طبعة فاخرة لتوزع في الاختتام، ولكن الثلاثية المذكورة ستصدر عن دار نشر جزائرية وليست أجنبية.

 وفي سياق تقييمه لعملية النشر في التظاهرة التي هي امتداد لتظاهرات أخرى وبرنامج النشر الذي أطلقته الوزارة في عهد خليدة تومي تحت إشراف دور نشر جزائرية – لأن الوزارة لا يمكنها أن تكون ناشرا – فالهدف منه كان توفير مخزون من الكتب الوطنية لإثراء المكتبات التي يعود مخزون كتبها إلى العهد الفرنسي، وقد مكنت هذه العملية الوزارة من إصدار ما لا يقل عن خمسة ملايين كتاب موجودة في المكتبات العمومية. وردا على الضجة التي أحدثتها المخصصات المالية لبرامج الكتاب قال عرفات أنها لا تصل لتكلفة الجسر الرابط بين رياض الفتح وقصر الثقافة.

مستغانمي اشترطت أن تصدر ثلاثيتها في طبعة فاخرة رغم مقاطعتها

كما أكد المتحدث أن وزارة الثقافة عملت منذ انطلاق برامج النشر على دعم صغار الناشرين بتوجيه من تومي التي كانت ترى في هذا مهمة الوزارة الأساسية وهذا معمول به في جميع دول العالم، فالمركز الفرنسي للكتاب مثلا دعم صغار الناشرين في فرنسا، كما أن الوزارة ليس من مهامها مراقبة الناشرين والتحقيق الاقتصادي معهم ما دام الناشر يملك سجلا تجاريا قانونيا، فمن حقه الحصول على دعم الوزارة. أما مستوى الكتب التي صدرت ونوعيتها فتلك مسؤولية تتحملها لجان القراءة التي تعاقبت على الوزارة منذ 2007 يقول المتحدث، وكان هذا مطلب الكل لأن مهمة الغربلة واختيار المخطوطات التي كان يقوم بها الإداريون من قبل أقيمت القيامة ضدهم وأدى ذلك إلى إحالة العملية برمتها إلى لجان القراءة، وينتظر أن يصدر كتاب ذهبي عن كل العناوين التي أصدرتها الوزارة منذ 2007 بحيث تطرح عملية التقييم على الخبراء.

 

رئيس دائرة المسرح في “تظاهرة قسنطينة” محمد يحياوي لـ “الشروق”:

38 مسرحية أنجزت من مجموع 44 بمعدل 1200 عرض ببعد وطني

أكد رئيس دائرة المسرح في تظاهرة “قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015″، محمد يحياوي، أن الدائرة التزمت بالبرنامج الذي سطرته منذ سنة، وأنه تم إنتاج 38 عملا مسرحيا من مجموع 44 عملا، وأن أربع مسرحيات هي في طور الإنجاز. وأكد يحياوي، في لقاء تقييمي مع “الشروق”: “استقبلنا 118 نص مسرحي. وتم تشكيل لجنة قراءة اختارات 19 نصا مسرحيا، إضافة إلى نصوص من ريبارتوار المسرح الجزائري ونصوص التعاونيات”.

لا علاقة لميهوبي بقصائد “هذا هو بيتي” إخراج جواد الأسدي

وأضاف في نفس السياق: “تم التسطير لإنتاج 44 عملا أنجز منها 38 مسرحية وبقيت 6 مسرحيات في طور الإنجاز. ونشاط الدائرة سيستمر إلى غاية شهر ماي القادم كما جرت العادة في التظاهرات الكبرى السابقة. وتم إنتاج عشر مسرحيات خاصة بالأطفال وأربعة أعمال كوريغرافية إضافة إلى نشاطات جوارية وعروض في الولايات المجاورة لمدينة قسنطينة”.

 وأشار يحياوي إلى أن الدائرة أخذت بعين الاعتبار البعد الوطني في الإنتاج والتوزيع وأنه تم إشراك أربع تعاونيات من الجنوب الجزائري (تمنراست وأدرار والأغواط وتندوف).

وقدمت الدائرة– حسبه- إلى حد اليوم 1200 عرض لكل الأعمال المنتجة على المستوى الوطني.

ودافع مدير المسرح الوطني عن خياراته في تصور عرض الاختتام ويتعلق الأمر بتركيب شعري أثار الكثير من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث استغرب بعض الفنانين إسناد مهمة الإخراج إلى العراقي جواد الأسدي، ومن نقل ورشة التحضيرات من بشطارزي إلى باتنة. وقال يحياوي: “فكرة التركيب الشعري خياري، ولا علاقة للوزير بهذا الخيار كما قد يفهمه البعض وتم اختيار مقطع من قصيدته إضافة إلى عدد كبير من الشعراء ممن كتب في الجزائر.

وتم اختيار “هذا هو بيتي” عنوانا جديدا للعمل الذي سيعرض يوم 27 أفريل الجاري بقسنطينة وسيسدل ستارها المسرحي مع تواصل برمجة عروض الأعمال قيد الإنجاز في الأيام القادمة.

نقل فريق مسرحية الاختتام إلى باتنة خيار فرضته الفضاءات

وكذلك بالنسبة إلى المخرج العراقي هو خيار فني ويساعده في الإخراج لطفي بن سبع وكوريغرافيا سليمان حابس ويشارك 45 شابا ما بين التمثيل والرقص الكوريغرافي. أما بالنسبة إلى نقل العمل إلى باتنة، فكان بسبب الضغط الموجود على مستوى المسرح الوطني، في البداية أردت أن أكرر تجربة مغنية ولكن اضطررنا إلى نقل التحضيرات إلى باتنة، التي تملك أربعة فضاءات. وممثل وحيد من باتنة سيشارك مع فريق العمل الذي يمثل كل التراب الوطني”.

 وأشار محافظ المهرجان الوطني للمسرح المحترف المزمع تنظيمه في 24 ماي المقبل إلى أن عددا من الأعمال المنتجة في إطار تظاهرة قسنطينة ستشارك إما داخل أو خارج المنافسة في فعاليات المهرجان القادمة كما جرت العادة في التظاهرات الثقافية الكبرى السابقة”.

مقالات ذات صلة