الجزائر
التحقيقات تواصل كشف المستور في نهب "البقرة الحلوب"

14 مليونا شهريا لابن محمد مزيان دون حضوره للعمل

الشروق أونلاين
  • 35454
  • 205
ح.م
الرئيس المدير العام الأسبق لوسناطراك محمد مزيان

كشف التحقيق القضائي في ملف “سونطراك01” والذي دام ثلاث سنوات، بأن المسؤولين عن مجمع سوناطراك تحصلوا على مزايا وهدايا من عند المسؤولين على الشركات الأجنبية الناشطة في الجزائر، سواء من شركة “سايبام” الايطالية، أو المجمع الألماني “كونتال ألجيريا” وهذا لتقسيم كعكة “سوناطراك” على هاتين الشركتين خدمة لمصالح مسؤولين في سوناطراك وأبنائهم.

تشير التحريات على أن ابن محمد مزيان، الثاني “م،م،ر” عمل كمستشار لدى المجمع الإيطالي “سايبام” مقابل 14 مليون سنتيم شهريا دون إلزامه بالحضور للمقر، كما تبين أنه تلقى مبلغ 400 مليون سنتيم من عند “تيليو أورسي” نقدا بمكتبه، وهذا لغرض شراء سيارة لزوجته من نوع “أودي 5” في سنة 2009، وهو المبلغ الذي اعتبره ابن مزيان على أساس قرض، لكن التحريات الإيطالية وتصريحات مسؤولي “سايبام” في قضية “سونطراك02” تكشف أن هذه الهدايا لم تكن سوى رشاوى تم تقديمها لابن مزيان، لغرض الحصول على امتيازات في مجال الصفقات والظفر بأضخم المشاريع في مجال النفط والغاز.

 

كما تبين بأن ابن محمد مزيان “م،م،ر” أقام عرسه في فندق بتونس، ونفقات الاحتفال بالعرس الذي حضره شخصيات ورجال أعمال، كانت على حساب الرئيس المدير العام لشركة “سايبام” “تيليو أورسي”، وهناك كان لقاؤه مع الرئيس المدير العام لسونطراك محمد مزيان .

وتكشف تصريحات المتهمين في قضية سوناطراك، بأن عائلة محمد مزيان، وهو الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك استفادت من مزايا وامتيازات عدة وكل هذا في إطار الصفقات التي تم إبرامها مع الشركات الأجنبية العاملة في الجزائر في قطاع الغاز والنفط، حيث يعترف المتهم “أ، م” وهو مسيّر المجمع الألماني في الجزائر “كونتال ألجيريا”، أنه اشترى شقة لزوجة محمد مزيان في باريس خلال سنة 2008، وهي الشقة التي بينت الإنابة القضائية التي قام بها قاضي محكمة القطب الجزائي المتخصص بباريس بأنها ملك لزوجة مزيان.

كما صرح المتهم “ا،م” أنه اشترى فيلا لأبناء محمد مزيان أيضا، بقيمة وصلت 65 مليون دينار ، ولم يكن تقديم المتهم لهذه الهدايا الباهظة الثمن بالشيء العادي، إنما كان المقابل هو حصول شركته “كونتال ألجيريا” على حصة من مشروع “المراقبة البصرية والحماية الإلكترونية لمنشآت سوناطراك، والتي ساعده فيها ابن محمد مزيان “م،ب،ف” الذي توسط له عند والده لإرساء المناقصة عليه، في الوقت الذي كان عرض المجمع الألماني بالجزائر باهظ الثمن مقارنة بعروض بقية الشركات، ولأن ابن محمد مزيان أصبح مساهما وشريكا في المجمع الألماني الجزائري بنسبة 200 حصة، فكان ذلك سببا لمنح شركته الصفقة عن طريق التراضي ودون احترام قوانين الصفقات العمومية، كما تكشف التحريات بأن ابن محمد مزيان، استفاد من خلال عمله كمستشار للشركة الألمانية براتب قدر بـ2,385,000 أورو، كما اشترى مسكنا في بن عكنون وآخر بدالي براهيم وصلت قيمته 33 مليون دينار.

وتكشف التحريات بأن المتهم “ا،م” اشترى عدة عقارات في أهم وأرقى بلديات العاصمة، وكلها من الأموال الصفقات التي تم إبرامها مع مجمّع سوناطراك، وتكشف الانابات القضائية التي أنجزها قاضي تحقيق القطب الجزائي المتخصص في باريس، بأنه اشترى شقة بباريس بقيمة 537 ألف أورو، وهو المبلغ الذي كان نتيجة تحويلات من شركة “فوكراك بليتاك إليكترونيك” الألمانية، وهي ذات الشركة التي استفاد من تحويلات بالملايير لحسابه البنكي، أين استطاع شراء فيلا ببئر خادم بقيمة 130 مليون دينار، وشقة ببن عكنون وعدة عقارات ببلديات أخرى في العاصمة، وهذه الامتيازات التي حصل عليها مسيّر شركة “كونتال ألجيريا” كانت كمقابل لتمكين الشركة الألمانية، من دخول السوق الجزائرية والحصول على صفقات بسوناطراك.  

 

مقالات ذات صلة