-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

14 يوما تزلزل عرش نتنياهو

حسين لقرع
  • 5740
  • 10
14 يوما تزلزل عرش نتنياهو

أخيرا، رضخ نتنياهو وأمر بإزالة الأبواب الإلكترونية والكاميرات الذكية والممرات الحديدية التي نصبها الاحتلال أمام المسجد الأقصى لإذلال الفلسطينيين.. لقد كان المنظر مهيبا وآلاف المصلين يدخلون المسجد مهلِلين مكبِّرين، يحمدون الله على كسر عجرفة العدو وإجباره على الاستسلام لإراداتهم بعد 14 يوما من المكابرة والعناد.

هذا النصر – مهما بدا لبعض الناس محدودا- ما كان له أن يتحقق بفضل جهود بعض الزعماء العرب واتصالاتهم بقادة العالم كما زعموا، بل تحقق فقط بعد أن هبّ الفلسطينيون كالموج الهادر طيلة أسبوعين قارعوا خلالها الاحتلال وقدَّموا العديد من الشهداء ومئاتِ الجرحى وأبدوا إصرارا كبيرا على الدفاع عن الأقصى ورفضوا جميع العوائق التي وضعها أمامهم لتقييد حركتهم وإذلالهم، فكان لهم في الأخير ما أرادوا.

لقد فوجئ العدوّ بالهبّة الفلسطينية الكبرى لنصرة الأقصى والدفاع عنه، وهو الذي كان يعتقد أن الفلسطينيين سيستسلمون بعد أيام للأمر الواقع ويقبلون بوصايته على المسجد المبارك ودخولِه تحت الرقابة والتفتيش والإذلال في كل صلاة، لكنه فوجئ بما لم يكن يحتسب وتصاعدت الأحداث، وتجاوز الفلسطينيون كل الانقسامات والخلافات الحاصلة في الساحة الداخلية وتوحّدوا لنصرة المسجد الأقصى، وبدأ العدو يشعر بأن عدم تراجعه سيفجّر ضدّه انتفاضة ثالثة قد تستمرُّ سنوات ويخسر خلالها الكثير، تماما مثلما أدت الانتفاضة الثانية التي أشعلها شارون بزيارته الاستفزازية إلى الأقصى في سبتمبر 2000، إلى إلحاق خسائر كبيرة بالاحتلال، وأجبرت شارون في النهاية على سحب مستوطنيه وجنوده جميعا من غزة في عام 2005.. وهنا شعر نتنياهو بخطورة الوضع وأنه قد يخسر القدس والضفة في الانتفاضة الثالثة، ويدفع الفلسطينيين إلى إعادة توحيد صفوفهم على أساس المقاومة، فضلا عن تأليب أحرار العالم والشارعين العربي والإسلامي ضده، ودفعِ أنظمة التخاذل والتآمر العربي إلى كبح خطواتها المتدرِّجة نحو التطبيع المجاني، فآثر رفع راية الاستسلام وألغى كل تدابيره الأمنية بالأقصى، ليُكسر بذلك المرابطون عجرفته وغروره ويدفعوه إلى سحب أبوابه ومتاريسه وكاميراته ذليلا مُهانا، وهو التراجع الذي شبّهه وزير التعليم العالي نفتالي بينيت بالهروب من جنوب لبنان في ماي 2000.

أمرٌ آخر سبّب غيضا كبيرا للعدوّ عدا النفير إلى الأقصى، وهو قيام نحو 10 آلاف من فلسطينيي 1948 بتشييع جنازة الشبان الثلاثة من عائلة “جبارين” الذين قتلوا شرطيين صهيونيين منذ أسبوعين قرب الأقصى واستشهدوا بعد العملية؛ فقد اشترط العدوّ إثر تسليمهم جثامينهم الطاهرة لذويهم أن يُدفَنوا ليلاً بهدف تقزيم عدد المشاركين في جنازتهم، وكان يتوقع ألا يزيدوا عن 60 مشاركا، لكنه فوجئ بـ10 آلاف مشيِّع رددوا كلهم هتافاتٍ تمجّد الأبطال الثلاثة وتنصر الأقصى وتدعو إلى مقاومة العدوّ، ما دفعه إلى وصف فلسطينيي 1948 بـ”الطابور الخامس” وهو الذي كان يعتقد أنهم سيصبحون “إسرائيليين” بمرور الوقت. 

هذه الحادثة دليلٌ آخر على أن الشعب الفلسطيني حيثما كان، لا يزال حيا يتحيّن الفرص لتحرير وطنه مهما طال ليلُ الاحتلال، وهذه بشارة أخرى بقرب تحقيق النصر الأكبر وتحرير فلسطين ولو بعد عقودٍ أخرى من الآن كما تحررت الجزائر بعد 132 سنة كاملة من الاحتلال.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • بدون اسم

    لأن الانتفاضة الثانية قادها الرئيس عرفات بنفسه بعد ان عاد إلى شعبه وتصالح مع حماس وأطلق ناشطيها من السجون، وهذا بعد أن تأكد من خلال مفاوضات كامب ديفيد مع ايهود باراك وبيل كلينتون (أوت 2000)، أن العدوّ يريد كل شيىء ولا يريد التنازل عن اي شيىء، فنجحت الانتفاضة في دحر الاحتلال من غزة بعد 4 سنوات.. أما عباس فقد تعهّد مرارا وتكرارا بمنع الانتفاضة الثالثة بالقوة، وقمع الكثير من مظاهرات الفلسطينيين، وإذا قامت الانتفاضة الثالثة فهي ستواجه شرطة عباس والاحتلال معاً. وهذا خيارٌ وارد أيضاً.

  • صالح/الجزائر

    4)- 47364لأن أنظمة التخاذل والتآمر العربي هذه لم تحرر بلدانها من الهيمنة الأمريكية وحلفائها حتى تستطيع أن تحرر فلسطين ، بل هل تحررت الدول العربية ( المستقلة وذات سيادة !؟ ) من هيمنة الأنظمة الفاسدة في الوطن العربي حتى تتمكن شعوب هذه الدول من تحرير رض فلسطين ؟ .
    ولما كانت الحكمة في الانتفاضات ، والانتفاضة الثالثة خاصة ، فلماذا لا يعتمدها الفلسطينيون سبيلا لتحرير وطنهم مادامت تشعر الحكام الإسرائيليين بخطورة الوضع وأنهم قد يخسرون القدس والضفة الغربية ؟ .

  • صالح/الجزائر

    2)- وتوحّدوا لنصرة المسجد الأقصى ، القبلة الأولى وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين والعاصمة الأبدية لفلسطين .
    لأن العدو أحس بأن عدم تراجعه سيفجّر ضدّه انتفاضة ثالثة قد تستمرُّ لسنوات ويخسر خلالها الكثير .
    لأن 10 آلاف من فلسطينيي 1948 هبوا لتشييع جنازة ال " جبارين " ، اللذين استشهدا بعد قتلهما لشرطيين إسرائيليين وأثبتوا ببطولتهم تلك أنهم فعلا من " الطابور الخامس " ، وهذه الحادثة دليلٌ آخر على أن الشعب الفلسطيني هو حيثما وجد واحد ، وإن تعددت القيادات المتصارعة على سلطة المال والجاه .

  • صالح/الجزائر

    1)- لأن الانتفاضة الثانية ، التي أشعلها شارون بزيارته الاستفزازية إلى الأقصى في سبتمبر 2000، أدت إلى إلحاق خسائر كبيرة بالاحتلال ، وأجبرت شارون في النهاية على سحب مستوطنيه وجنوده جميعا من غزة في عام 2005 ...
    نتنياهو شعر ، بعد الهبة الفلسطينية الكبرى ، بخطورة الوضع ، رفع راية الاستسلام ، تراجع ذليلا مهانا عن قراراته وإجراءاته الأمنية التعسفية بالأقصى ، رضخ وسحب أخيرا الأبواب الإلكترونية والكاميرات الذكية والممرات الحديدية .
    الفلسطينيون تجاوزوا كل الانقسامات والخلافات الحاصلة في الساحة الداخلية

  • المتابع للمشهد

    لوتفظن انياتانياهو وأسند المهمة إلى عباس بمنع المقدسين من الصلاة في المسجد

    الاقصى لأنهى اعتصامهم قبل أسبوع ولفعل أكثر مما فعل السيسي في رابعة ولشرد بهم من خلفهم وصنفهم إرهابا وتابعهم قضائيا محليا ودوليا وعلى مستوى مجلس الامن .
    لعل عرش انياتانياه مضاد للزلزال ولذلك لم ينهج منهاج الحاكم العربي ويرتكب حماقة تحت الاضواء الكاشفة ليس رحمة بالمقدسيين ولا عجزا عن قمعهم وإنماللفت الانتباه أنه يرجح العقل رغم القوة التي يمتلكها فهو ليس من أصحاب الرءوس الكبيرةالمملوء بمزعجات الاوهام رغم أهم يسبحون بحمده

  • خالد الجزائري

    النضال هو صراع إرادات و قضية تضحيات ،ان المسجد الأقصى هو أول القبلتين وثالث الحرمين وموطئ اسراء ومعراج الرسول صلعلم فان لم يكفيك هذا لنصرته فلا أظن انك مسلم واليهود أفضل منك لأنهم يسعون لاقامة دولة على أساس ديني ويستميتون من أجل ذلك

  • محمد

    هم يؤمنون بما يقول كتابهم و يتحركون وفق دالة في كتاب، الآية 17 من سورة الجاثية تؤكد أن الله آتاهم بينات من الأمر، لو نفرض جدلا أنّ كل ما في كتابهم قد حُرف فإنّ هذه البينات مازالت عند حاخاماتهم محفوظة و متداولة أب عن جد لأنها تنبئ بوقت النهاية، لهذا يتصرفون وفق هاته النبوءات، آخر ما خرج إلينا من نبوءاتهم هو زوال كيانهم عام 2022، هذه ليست دعوة للنوم و العودة للبيوت و إنما دعوة لليقظة لأنّ جهدهم مشتت و إيمانهم بالنبوءة يزيد في إضعافهم و كل ما يتمخض في هذه الأيام هو : ليقضي الله أمر كان مفعول.

  • فريد تشير

    هؤلاء المرابطون فيهم نفحة من نفحات الناصر صلاح الدين الأيةبي رحمة الله عليه..نرجو من قنوات الشروق بث المسلسل الذي يتناول جهاده عساه يوقظ الضمائر الميتة..مسلسل جدير بالمشاهدة لأنه يصور الوقائع التي عاشها المسلمون منذ الحروب الصليبية، ومن مفاجآة القدر أن تتكرر في واقعنا البائس بالعقليات نفسها مع تغير الأسماء والزمان...فهل يطل علينا صلاح الدين منجديد في ثوب رجل يعيد لهذه الأمة مجدها؟

  • بشرى

    الحمد لله رب العالمين

  • بدون اسم

    بعد أن هبّ الفلسطينيون كالموج الهادر طيلة أسبوعين الموج الهادر!
    لقد فوجئ العدوّ بالهبّة الفلسطينية الكبرى فوجيء
    هتافاتٍ تمجّد الأبطال هتافات

    تحررت الجزائر بعد 132 سنة كاملة من الاحتلال..! الجزائريون لم يحاربوا لتحرير مسجد او معبد او...... أو ليسمح لهم بالدخول الى قاعة لممارسة الرياضة او صالة للصلاة او..
    أين الانتصار؟