اقتصاد
"الشروق" تنشر كيفية منح رخص الاستيراد لسنتي 2017 و2018

152 اعتماد لكسر احتكار الدواء.. وسنتان مهلة لإنجاز المصانع

الشروق أونلاين
  • 4599
  • 4
الارشيف

منحت الحكومة ممثلة في وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات 152 اعتماد “مؤقت” للخواص، لإنجاز مصانع إنتاج أدوية ومواد صيدلانية محلية.

وذلك في إطار تعليمة الوزير الأول القاضية بإمهال المستوردين إلى غاية 31 ديسمبر القادم، للإفراج عن مشاريع التصنيع، بهدف ترقية المنتج الوطني، وتقليص فاتورة الاستيراد، التي ترهق الميزان التجاري، ويوجد حاليا 20 مصنعا قيد الإنجاز. 

ووفقا لما أكدته مصادر ذات صلة بالملف لـ “الشروق”، وقعت مديرية الصيدلة على مستوى وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات 152 اعتماد مؤقت، لإنجاز مصانع جزائرية لإنتاج الدواء.

وأمهلت الحكومة هؤلاء المصنعين سنتين لاستكمال المشاريع، وإلا فسيتم ـ حسب المصدر ـ سحب رخص الاستيراد، مع العلم أن تحديد كوطة الاستيراد لسنة 2017، ستمنح فقط للمستوردين الذين يقدمون الدراسة الأولية لمشاريعهم التي ستنجز عبر جل ولايات الوطن. 

في حين إن كوطة الاستيراد لسنة 2018 ستحدد حسب نسبة استكمال إنجاز المشاريع، بمعنى أن المستوردين الذين يحققون نسبة إنجاز تتجاوز الـ30 بالمائة أو تصل 50 بالمائة، ستكون لهم الأولوية في الاستيراد أكثر. 

وطبقا لذات المصادر، تحصي السوق الوطنية اليوم 80 مصنعا لإنتاج الدواء والمواد الصيدلانية و20 مصنعا بصدد الإنجاز، تضاف إلى 152 اعتماد مؤقت لإنجاز وحدات إنتاجية، مع إحصاء 120 مستورد، في حين إن معظم الورشات المفتوحة لإنجاز مصانع الدواء، تحضر لإنتاج أدوية الأمراض المزمنة على غرار أمراض الجهاز الهضمي والتنفسي والقلب والضغط والشرايين، وهي الأدوية الأكثر طلبا في السوق الوطنية.

وفي هذا الإطار يحضر المتعامل “سيام” لإنجاز مصنع بالأخضرية و”بيوفارم” لمصنع بالمدية، ومتعامل آخر بمستغانم.  

ويؤكد المصدر أن المشكل المطروح، هو قيام عدد من المتعاملين بالتحايل على القانون من خلال تقديم مشاريع لإنجاز مصانع دواء محلية، بهدف الحفاظ على حصتهم من الواردات، مع العلم أن هؤلاء لا ينتجون إلا صنفا واحدا أو صنفين من الدواء، يصنّعه منافسون آخرون في السوق، وهو ما اعتبر أنه لن يقدم أي قيمة مضافة للسوق الوطنية، في حين إن هؤلاء يستوردون سنويا برقم أعمال يتجاوز 200 مليون أورو.

وشدد المصدر أن هؤلاء المتعاملين يعدون على الأصابع ويقدرون بـ4 أو 5 مستوردين، مشددا على أهمية تحقيق وزارة الصحة في الملف. 

ويغطي المتعاملون المحليون المقدر عددهم بـ80 مصنّعا، حسب نفس المصدر، 45 بالمائة من احتياجات السوق الوطنية، وهي نسبة أقل من الدول المجاورة على غرار تونس التي لا تتوفر إلا على 30 مصنعا للدواء، إلا أنها تغطي 70 بالمائة من احتياجات السوق، فيما كشف عن شروع عدد من المتعاملين في التصدير إلى دول إفريقية وحتى إلى فرنسا، مطالبا بالتسهيل أكثر للمنتجين المحليين، عبر تحرك الدبلوماسية والقنصليات وجلب الطائرات والسفن لنقل السلع، وهذا ما لن يتأتى إلا بالتنسيق مع وزارات الخارجية والنقل. 

 

مقالات ذات صلة