160 مليار من عائدات المخدرات مسجلة باسم عجائز
كشف رئيس أمن ولاية عين تموشنت العميد الأول للشرطة مداني نعار خلال ندوة صحفية عقدها، أمس، بمقر دار الصحافة لولاية عين تموشنت، أن عناصر فرقة البحث والتحري التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية لأمن الولاية، تمكنت مؤخرا وفق تحريات دامت اكثر من 6 أشهر من إحالة 10 اشخاص من عائلة واحدة إلى العدالة لتورطهم في قضية تبييض الأموال من عائدات المخدرات بقيمة مالية فاقت 160 مليار سنتيم.
حسب رئيس الأمن الولائي لعين تموشنت، فإن هاته الأموال صرفت بشكل نقدي لشراء عقارات باهظة الثمن و سيارات فاخرة عبر مختلف ولايات الغرب الجزائري، حيث كشفت تحريات ذات المصالح و التي حرص عليها شخصيا المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغني الهامل ـ حسب رئيس أمن الولاية ـ بالتوصل إلى اكتشاف اكثر من 20 عقارا منها 10 عقارات تمثلت في حمامات وفيلات تفوق قيمتها المالية 4 ملايير سنتيم للواحد بعين تموشنت وكذا أراض فلاحية بمساحة تفوق 400 هكتار بنواحي بني صاف، 07 عقارات ببلدية بئر الجير بولاية وهران، 04 عقارات بولاية النعامة، 08 سيارات ألمانية رباعية الدفع تفوق الواحدة منها 300 مليون سنتيم منها 04 سيارات تم شراؤها برخصة للمجاهدين.
كما تم ضبط 3 سجلات تجارية للبيع بالجملة قصد التمويه مع اكتشاف لمبلغ مالي قدره 30 ألف دينار جزائري تعتبر منحة للمجاهدين في رصيد إحدى العجائز التي تم تسجيل العقارات باسمها من بين 3 آخرين.
تحريات مصالح الأمن حسب رئيس أمن الولاية بدأت مع توقيف أحد أكبر بارونات المخدرات المدعو المحسن شهر سبتمبر الماضي، حيت تبين الثراء الفاحش المشبوه لعائلته ومن ثم تتبع ممتلكاتهم بجميع الإقليم الوطني، حيث تم اكتشاف تسجيل العقارات والسيارات باسم 3 من أفراد عائلته من بينهم شقيقه الأصغر وعجوز تبلغ من العمر 72 سنة. وقد أوضح رئيس أمن الولاية بأن جل المخدرات التي تم حجزها عبر الحدود المغربية الجزائرية، كان يتحكم فيها البارون المحسن واخوته، مؤكدا أن 120 طن من المخدرات التي تم حجزها عبر التراب الوطني 50 بالمائة منها كان الفضل لمصالح الأمن الوطني في حجزها، كاشفا ان عائلة البارون المحسن الذي يقضي عقوبة 20 سنة سجنا قامت بشراء تلك العقارات نقدا، حيث لم يتم العثور في أرصدة أفرادها على أي مبلغ مالي ماعدا 30 ألف دينار جزائري كمنحة لإحدى العجائز، على إثر ذلك تم تقديم 10 من أفرادها إلى العدالة للتحقيق معهم من بينهم خمسة تم وضعهم تحت الرقابة القضائية، في حين صدر في حق اثنين منهم أمر بالقبض، ومايزال اثنان في حالة فرار، والقضية قيد التحقيق من طرف العدالة.