-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لقاءات بدءا من الـ7 سبتمبر حول تأمين المحيط المدرسي والمنح المدرسية والمطاعم

168 ساعة من “الاستنفار التنظيمي”.. للتأكد من جاهزية المدارس قبيل الدخول

نشيدة قوادري
  • 994
  • 0
168 ساعة من “الاستنفار التنظيمي”.. للتأكد من جاهزية المدارس قبيل الدخول
ح.م

تستعد، وزارة التربية الوطنية، عبر مديرياتها الولائية ومصالحها المركزية، لإطلاق سلسلة لقاءات مكثفة تمتد على مدار أسبوع كامل خلال الأسبوع الثاني من شهر سبتمبر الجاري، تجمع مفتشين ومديرين ونظاراً ومقتصدين ومختلف الأسلاك الإدارية والتربوية، وذلك في إطار التحضير المحكم للدخول المدرسي المقبل، وضمان بذلك انطلاقة سلسة ومنظمة للسنة الدراسية الجديدة، بداية برصد النقائص والعمل على تداركها، وذلك لأجل ضمان التوزيع المبكر للكتب المدرسية، إلى جانب تجهيز المطاعم والمكتبات، فضلا عن التكفل بملفي المنح المدرسية وتأمين المحيط المدرسي، علاوة على مواصلة تجسيد مشروع “المدرسة الرقمية” على أرض الواقع.

أسبوع كامل من التعبئة.. وتقارير يومية لرصد النقائص
وحسب ما كشفته مصادر تربوية لـ”الشروق”، فإن مديريات التربية للولايات، ستعيش على مدار أسبوع كامل، حالة “استنفار تنظيمي”، إذ ستُعقد الاجتماعات صباحاً ومساءً، مع إعداد تقارير يومية تُرفع إلى وزارة التربية، قصد تقييم مدى جاهزية كل مؤسسة تربوية، ورصد النقائص التي قد تعرقل الانطلاقة الرسمية.
وبالتالي، فإن هذه اللقاءات ستشمل جميع الرتب والوظائف المرتبطة بتسيير المؤسسات التربوية، حيث سيتم عقد اجتماعات متخصصة مع المفتشين التربويين والإداريين لمختلف الأطوار التعليمية، وكذا مديري المدارس الابتدائية، ومديري الثانويات، بالإضافة إلى النظار ومستشاري التربية والمقتصدين، ناهيك عن مسيري المدارس الخاصة، وذلك في سبيل توحيد الرؤية وتبليغ التعليمات الوزارية المتعلقة بمنشور الإطار المنظم للدخول المدرسي 2025/2026.

شرح مفصل لتدابير منشور الدخول المدرسي
وفي هذا الصدد، لفتت مصادرنا إلى أن هذه اللقاءات ترتكز على شرح وتوضيح محتوى منشور الدخول المدرسي، الذي يعتبر بمثابة خارطة طريق للمؤسسات التربوية، حيث يتضمن التعليمات العملية المرتبطة بتوزيع التلاميذ على الأفواج، وضبط الجداول الزمنية، وتكييف الحجم الساعي تبعاً للخصوصيات البيداغوجية والتنظيمية، فضلاً عن التعليمات الخاصة بتأمين المحيط المدرسي، وضمان جاهزية الهياكل من حيث النظافة، التهيئة، المطاعم المدرسية، وكذا ضبط القوائم النهائية للأساتذة وإسناد المناصب الشاغرة قبل انطلاق الدروس رسمياً.

التوزيع المبكر للكتاب وتفعيل الرقمنة.. أبرز المحاور
ومن هذا المنطلق، ووفق المعطيات الأولية، أشارت ذات المصادر، إلى أن محاور اللقاءات ستتوزع على جملة من الأولويات، من أبرزها، ضبط التنظيم التربوي، وذلك من خلال مراجعة المخططات السنوية للدروس، واعتماد رزنامة دقيقة لتوزيع البرامج وفق الآجال المحددة، فضلا عن تأطير الأساتذة، حيث سيُعهد للمفتشين بمتابعة مدى احترام المناهج والطرائق البيداغوجية الموصى بها، مع التركيز على معالجة نقائص السنة الفارطة.
وبخصوص، الجانب الإداري، سيتم الحرص على تفعيل الرقمنة في تسيير الملفات، وتحيين المعطيات الخاصة بالتلاميذ والأساتذة على الأرضية الرقمية للقطاع، علاوة على السهر على التكفل التام بالجانب المالي والتسيير المادي، بإشراف المقتصدين، لضمان التوزيع المبكر للكتب المدرسية، وتجهيز المطاعم والمكتبات، والتكفل بالمنح المدرسية.
وفيما يتعلق، بالشق الخاص بالأنشطة الموازية، أبرزت المصادر نفسها، بأنه سيتم توجيه تعليمات صارمة لأجل التكفل التام بالنشاط الثقافي والرياضي داخل المؤسسات التربوية، من خلال تشجيعه، لما له من أثر إيجابي على التحصيل الدراسي.

نحو تفعيل العمل الجماعي.. تجنبا للتعليمات الفوقية
وإلى ذلك، فإن ما يميز هذه اللقاءات، هو إشراك جميع الفاعلين من دون استثناء، حيث سيجد المدير نفسه أمام ضرورة التنسيق مع الناظر والمقتصد والمستشار التربوي، في حين يضطلع المفتش بدور المرافق والموجه، مما يعكس توجهاً جديداً نحو تفعيل العمل الجماعي، بدل الاقتصار على التعليمات الفوقية فقط.
وفي هذا الإطار، أضافت مصادرنا، على أن سلسلة اللقاءات ليست مجرد اجتماعات شكلية، بل هي ورشات عمل حقيقية لإرساء قواعد دخول مدرسي منظم وفعّال، وهي خطوة تؤكد حرص الوزارة على تجسيد رؤية إصلاحية شاملة، تجعل من المدرسة الجزائرية فضاءً للتعلم النوعي، والتنمية الفكرية، وصناعة المواطن الواعي والمسؤول.
وبناء على ما تم ذكره، أفادت مصادرنا، بأن هذه الاجتماعات التي تأتي قبل أيام قليلة من قرع جرس الدخول المدرسي، ستكون أيضاً فرصة لتبليغ الرسائل المباشرة من الوزارة الوصية، إلى مختلف الفاعلين في الميدان، خاصة وأنه قد سبق لها أن دعت وعبر منشور الإطار، إلى ضرورة اعتماد “مقاربة جديدة” في التسيير قوامها الشفافية، الكفاءة، حسن استعمال الموارد البشرية والمادية، إلى جانب تكريس مبدأ المرافقة والدعم البيداغوجي للتلاميذ، لاسيما في المستويات الانتقالية والسنوات النهائية.
وبالاستناد إلى ما سبق، فإن الوصاية تسهر جاهدة لتحقيق عدة تحديات على أرض الواقع، وذلك من خلال السهر على ضمان مقعد بيداغوجي لكل تلميذ، في ظل الضغط المتزايد على بعض المؤسسات، خاصة في المدن الكبرى، إلى جانب معالجة اختلالات الموسم الدراسي الفارط، والمتعلقة أساساً بنقص التأطير أو التأخر في بعض البرامج، بالإضافة إلى مواصلة تجسيد المدرسة الرقمية، من خلال تعزيز استعمال الوسائل التكنولوجية وتعميم المنصات التعليمية، فضلا عن تحسين نوعية التعليم، بما يتماشى مع الإصلاحات التربوية والمقاربة بالكفاءات.
وبالتأكيد لما سلف، أوضحت مصادرنا أنه من المنتظر أن تخلص هذه اللقاءات إلى جملة من التوصيات العملية، أهمها، تسريع استكمال عمليات الترميم والتهيئة بالمؤسسات التي تعرف نقائص، فضلا عن ضمان وصول الكتاب المدرسي إلى كل تلميذ مع بداية الدروس، علاوة على متابعة دقيقة لوضعية الأقسام المكتظة وإيجاد حلول عاجلة لها.
إلى جانب، وضع خطة لمرافقة التلاميذ المتعثرين دراسياً، لاسيما في المواد الأساسية، مع تنظيم حملات تحسيسية داخل المؤسسات التربوية حول السلوك المدني، النظافة، السلامة الصحية.
ويجمع، متتبعو الشأن التربوي، على أن هذه اللقاءات تمثل محطة حاسمة في مسار الدخول المدرسي، حيث أن أي خلل أو تأخر في هذه المرحلة سينعكس سلباً على السير الحسن للموسم الدراسي بأكمله. ومن ثم، فإن تعبئة كل الفاعلين وضمان التزامهم بالتعليمات والتوصيات يعدّ مفتاحاً لإنجاح هذه العملية الوطنية الكبرى، التي تمس 11 مليون تلميذ ومئات الآلاف من الأساتذة والإداريين عبر التراب الوطني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!