الجزائر
الصراعات تحيد لجنة صديقي عن مهامها، ومقررها يكشف:

17رئيس حزب عضوا في لجنة مراقبة المحليات ويسيّرون مناصبهم “عن بعد!”

الشروق أونلاين
  • 1355
  • 0
الأرشيف

دخلت اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، في صراعات داخلية بين أعضائها جعلتها تحيد عن المهام المنوطة بها والممثلة أساسا في مراقبة الانتخابات المحلية المرتقبة في الـ29 نوفمبر الجاري، وكل ما تعلق بها على غرار الوقوف على التجاوزات التي تسجل أثناء الحملة الانتخابية أيضا، حيث دعا أحد أطراف النزاع القائم، الممثل في شخص عبد الله طمين، مقرر اللجنة إلى حل الهيئة كونها خرجت عن الإطار الذي تشكلت من أجله.

وقال طمين أمس، في اتصال مع “الشروق” أن الأمور تسير بوتيرة أقل من الصفر -على حد تعبيره-، بسبب الصراعات الداخلية وحرب البيانات التي غيبت الانسجام بين أعضاء اللجنة، مشيرا إلى أن اللجنة مكونة من 17 رئيس حزب وحتى أعضاءا مرشحين على رأس القوائم التي دخلت غمار المحليات، تكفلوا بالترويج لبرامج أحزابهم متجاهلين المهام المخولة لهم في إطار عضويتهم في اللجنة، وهو ما جعل الفعالية غائبة وأداء مهامهم من آخر الاهتمامات، ومن ذلك رئيس حزب الجبهة الوطنية الديمقراطية، الذي يعد أحد أعضاء اللجنة، إذ لم يلتق بزملائه -حسب طمين -، منذ تنصيب اللجنة في أعقاب اللقاء بوزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية، أين ترشح للعضوية وبعد أن ظفر بالمنصب توارى عن الأنظار، وهو الشأن ذاته بالنسبة لرئيس الجبهة الوطنية للحريات، الذي قال بشأنه طمين أنه يستسقي الأخبار بالهاتف، حيث يعمل حاليا على الترويج لبرنامج حزبه بولاية وهران.

وأشار مقرر اللجنة إلى أن نشاط اللجنة أصبح يقتصر على تسيير اليوميات، رغم أن ذلك من عمل اللجان المحلية التي لا تعود إلى اللجنة الوطنية إلا في حال الضرورة القصوى، وقال أن نشاط اللجنة تقلص بـ70 في المئة مقارنة بالتشريعيات، حتى أنها لم تعد تستقبل الشكاوى أو تدرسها.

وقد حاولت “الشروق” الاتصال برئيس اللجنة محمد صديقي، مرارا وتكرارا للرد على الاتهامات التي أطلقها طمين في حق اللجنة، باعتباره المسؤول الأول عنها، دون جدوى، ومعلوم أن صديقي قرر مطلع الأسبوع الجاري، عزل طمين بسبب تصريحاته للإعلام إضافة إلى اتهامه بانتحال صفة، في الوقت الذي أكد طمين أمس، لـ”الشروق” أن رئيس اللجنة خرق القانون الداخلي المسير للهيئة قبله، حيث لم يكن يجري المداولات المنصوص عليها في إحدى المواد القانونية المتعلقة بضرورة الاجتماع وإجراء مداولات قبل الإدلاء بأية تصريحات، مشيرا إلى أن قرار العزل غير قانوني لأنه يملك الحصانة، كما أن الحزب الذي يمثله والممثل في “الفجر الجديد”، متمسك به عضوا له في اللجنة، وأكد رئيسه بأنه يستحيل إعادة النظر فيمن يمثله.

مقالات ذات صلة