35متهما وأحكام متفاوتة في فضيحة المضاربة بالإسمنت بقسنطينة
18 مقاولة وهمية استهلكت نصف مليون طن من الإسمنت بوثائق مزورة
فصلت هيأة محكمة الجنايات بقسنطينة منتصف ليلة أول أمس الخميس في قضية المضاربة بمادة الإسمنت، إذ برأت ذمة 35 متهما، وأصدرت حكما يقضي بـ5 سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 500 ألف دج في حق المتهمين المتابعين بجنايتي التزوير واستعمال والمضاربة في مادة الإسمنت. كما قضت في حق البقية بأحكام متفاوتة بين 9 أشهر وعامين حبسا نافذا، أما المتهمون الثلاثة الذين غابوا عن جلسة المحاكمة ومن بينهم امرأة فأدانتهم بـ 5 سنوات حبسا نافذا.
- القضية تعود إلى تاريخ الفاتح من فيفري بناء على معلومات تلقاها درك قسنطينة مفادها وجود مضاربة من المقاولين المستفيدين من كميات هائلة من مادة الإسمنت من المصانع بشهادات احتياج مبالغ فيها، وبعد إخطار وكيل الجمهورية لدى محكمة قسنطينة بهذه الواقعة، أعطى تعليماته بفتح تحقيق في القضية، وباشر رجال الدرك الوطني تحقيقهم على مستوى شركة الإسمنت بحامة بوزيان التي تملك 2486 زبون، وتبين أن 18 مقاولة استفادت من كمية من الإسمنت تفوق 269 ألف طن مجتمعة خلال سنة 2006 بخسارة كلفت خزينة الدولة 169 مليار كانت تكفي لبناء 8850 شقة من ثلاث غرف، ودرسوا ملفاتهم وخلص تحقيقهم إلى وجود بعض المقاولين فسخوا صفقة انجاز مشروع بعد حصولهم عليه، ورغم ذلك مازالوا يمونون بالإسمنت من الشركة فيما يخص كمية المشروع ببطاقة الزبون، ثم يعرضونها للبيع في السوق السوداء عن طريق المضاربة وتجار شطبت سجلاتهم التجارية وتوقفوا فعليا عن النشاط، غير أنهم لازالوا يسحبون كميات معتبرة من الإسمنت ويعيدون بيعها في السوق الموازية وآخرين عناوينهم المسجلة على السجلات التجارية الخاصة بهم كانت وهمية ومع ذلك استفادوا من كميات معتبرة وآخرين قدموا ملفات مزورة كلية لمصنع الإسمنت وتحصلوا على كميات أعادوا بيعها أيضا في السوق السوداء، وآخر قدم صفقتين وهميتين مع بلدية العوانة بجيجل واستفاد من كمية هامة من الإسمنت.