الرأي

“18 بريمر” لترامب “الحميمر”

عمار يزلي
  • 4550
  • 0

ما يحدث في العالم من تغيرات مريبة وما قد ينجم عن هذه التحولات على الصعيد الدولي انطلاقا من البيت “الأحمر”، بعد دخول “ترامب” إلى البيت الأبيض بعد اليوم الأسود، يذكرنا بيوم: “18 بريمير” يوم انقلاب نابليون “القانوني”! والذي يبشرنا بكثير من النذر الأولى لنذير كبير قادم من الشرق الأوسط وبالذات من فلسطين المحتلة! التدنيس اليوم وحظر حتى الآذان، وسياسة التهويد وضم الأراضي الفلسطينية الخاصة والعامة إلى أرض الاحتلال وتطوير المستوطنات والتفكير في نقل بعض العواصم إلى القدس، كلها تنذر بعواقب غير مضمونة النتائج، خاصة ونحن على مقربة من بداية العد العكسي لاضطرابات سياسية وحتى أمنية في أمريكا!.

فالظاهر أن ترامب لم يوقع كل هذه المراسيم المنكرة دفعة واحدة فقط لاسترضاء هواته ومنتخبيه، بل لأنه يعلم، وإدارتُه أن هذه التحولات وهذا الانقلاب الفظيع في سياسة أمريكا تجاه الهجرة والحريات العامة والفردية، من شأنها أن يولد صراعات قد تصل إلى حد استغلالها أمنيا من طرف متطرفين لإشعال النيران من جديد في هذا البيت المصدر للنيران لكل موقد في العالم! إنه وإدارتَه، يعرفون أن هذه المراسيم من شأنها أن تحرك الشارع، وقد تتحول إلى أداة حرب أهلية كما يتنبأ به المنجمون “إذا نجْموا يعّرْفوا”!

في خضم هذه التحولات، وجدت نفسي أرتدي “بُردة” “هاري بوتر” وأطير على مكنسة كهربائية أبحث عن سحرة فرعون الجديد في تل أبيب، لأدخل على “النتن” ياهو!. لسوء الحظ، وجدته يغتسل و”الخنز طاير”! أغلقت أنفي على “خنونته” من فرط الزكام! ومن فرط النتانة التي كانت تنبعث من الحمام والبيت وجنبات الفيلا التي كان يسكنها شرق قدس تل أبيب! هذا المنزل بني على أرض كانت سابقا لعائلة فلسطينية أبيدت عن بكرة أبيها وأمها، وشيّد فوقها قصر فخم يضم فيلات لوزراء وقادة وعساكر، ثم تحولت إلى مقر لرئاسة رئيس مجرمي الكيان الغاضب.

تركته حتى خرج ولبس ثم عدت بعدما تعطر من عطر أخنز منه! من أين جاء بهذا العطر؟ من الفيسي؟ أم أن العطر الجميل إذا اختلط بجسم نتن، يصير أكثر متانة في النتانة؟ هذا تساؤل يمكن أن يجيب عنه الكيمائيون!

أبقيت على أنفي مسدودا من حيقا إلى أسدود! حتى وأنا أحدث النتن ياهو بالعبرية: إشمغ أتا! آني هاري بوتر! ألتفت إلى مكان الصوت وعرف أنه يتعامل مع صوت لا يُرى بالعين المجردة، فأراد أن يستنجد بالهاتف والضغط على زر الطوارئ! فضربت جد أمه في جدًارة الأذن فسقط كالذئب المجروح يتأوه ويعوي! قلت له: أيها الساحر النجس، من هو كبير سحرتك حتى أعلمه فن سحر الجزائريين؟ قال لي: هل أنت هاري بوتر الجزائري؟ قلت له: أنا هاري الدزيري! أضرب جد أمك حتى تتقيأ اللوبيا نتاع عمي شلابي التي أكلتها صغيرا في القدس الشرقية! من هو معينك في الاحتلال؟ قال لي: كبير السحرة في بابل وهو أمريكي! هو من أدخل الجيوش للعراق وقتل صدام! إنه ينوي قتل كل العرب بهم برؤسائهم. قلت له: البحر على الرؤساء.. راني على الشعب! قال لي: بريمر اليهودي وترامب اليميني!

تركته وخرجت لأبطل سحر بريمر في بقية البلدان قبل أن يطبق منع الآذان وقبل أن ينقل ترامب “صفارته” إلى القدس.

عندما استيقظت، كل شيء كان على حاله، إلا حالي أنا…فقد كنت “حالة وعجب” كأني كنت أخرج من حالة حرب!

مقالات ذات صلة