18 وزارة رفضت صرف 28 ألف مليار على المشاريع!
طالب نواب لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، الإثنين، وزير المالية حاجي بابا عمي بمساءلة المستثمرين ورجال الأعمال المستفيدين من إعفاءات الدولة، والتي قدرها قانون تسوية الميزانية لسنة 2014 بـ150 مليار دينار أي ما يعادل 15 ألف مليار سنتيم، عن المقابل الذي قدمه هؤلاء لخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وامتصاص حجم البطالة عبر عرض فرص شغل وتسديد الضرائب والجباية.
وأكد هؤلاء أنه “آن الأوان ليرد هؤلاء جميل الدولة”، وأن وزارة المالية والحكومة ككل ملزمة بإيجاد آليات لمراقبة مدى التزام هؤلاء المستثمرين بخلق فرص شغل.
وصرح عضو لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، عبد الكريم منصوري، لـ”الشروق” أن أعضاء اللجنة حاصروا وزير المالية حاجي بابا عمي خلال اجتماع دام أزيد من ساعتين، بخصوص مشروع تسوية الميزانية لسنة 2014، وطالبوه باعتماد نظام الانتقائية في الدعم المقدم لرجال الأعمال، وأن لا تشمل المبالغ الكبرى التي تمنحها الحكومة كإعفاءات للجميع، وإنما فقط أولئك الذين يفكرون في مصلحة البلاد، ويردون جميل الدولة عبر خلق مناصب شغل وتوظيف أبناء الشعب، مضيفا أنه تمت مطالبة الوزير بإيجاد الآليات اللازمة لتقييم أداء هؤلاء، فحسبه يجب الفصل بين الحابل والنابل، مضيفا “أبناء الشعب العاديين لا يستفيدون من هذه الأموال، وإنما ينالها فقط المستثمرين لذلك هم مطالبين اليوم بتقديم المقابل”.
وقال منصوري أن وزير المالية حاجي بابا عمي، تسلم الإثنين، تقريرا تضمن ملاحظات لجنة المالية والميزانية بشأن مشروع تسوية الميزانية لسنة 2014، وأعلن عن إجراءات ماراطونية للشروع في استرجاع 11 ألف مليار دينار، هي أموال للضرائب نائمة في جيوب أصحاب المؤسسات ورجال الأعمال والمستثمرين وحتى أشخاص عاديين من تجار ومهنيين، واعدا باستحداث إجراءات جديدة بداية من السنة الجارية، لتحصيل الضرائب.
ويندرج ذلك وفق منصوري في إطار إجراءات عصرنة منظومة الضرائب وتزويدها بالآليات التقنية والتكنولوجية والرقمية، على غرار إطلاق البوابة الإلكترونية لتحصيل الضرائب وغيرها من العمليات التي تسرّع وتيرة استرجاع الأموال النائمة خارج النطاق الرسمي.
وقال منصوري إن وزير المالية دافع عن الوزارات التي لم تلتزم بصرف مخصصاتها المالية المحددة في الميزانية السنوية والتي عادلت سنة 2014 280 مليار دينار، مؤكدا أن هذه المبالغ وإن كانت تبدو كبيرة، إلا أنها في الواقع لا تساوي أزيد من 7 بالمائة من ميزانية التسيير واشتركت فيها 18 وزارة.
هذا وكان وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب قد أعلن قبل يومين أن دعم الحكومة لن يوجه خلال المرحلة المقبلة، إلا لرجال الأعمال الوطنيين الذين تهمهم مصلحة البلد وليس أولئك الذين يعملون على تشجيع الاستيراد وإنعاش خزائن دول أخرى، من دون خلق قيمة مضافة في الجزائر.