الجزائر
العملية تشمل القطاعين العام والخاص وفق مراسلات المفتّشيات الولائية للعمل:

180 يوم أمام المؤسسات الاقتصادية لتطبيق إجراءات الوقاية من المخدرات

إيمان كيموش
  • 184
  • 0
ح.م

طالبت وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي جميع المؤسسات الاقتصادية، سواء كانت عمومية أو خاصة، بتكييف أنظمتها الداخلية بما يتوافق مع المرسوم التنفيذي رقم 26-77 المؤرخ في 14 جانفي 2026، والمتعلق بشروط وكيفيات الوقاية من تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية عند التوظيف، وتمنح الوزارة لهذه المؤسسات فترة أقصاها ستة أشهر من تاريخ صدور المرسوم لإيداع الأنظمة الداخلية المعدلة واعتمادها رسميًا، في خطوة تهدف إلى تعزيز بيئة العمل الصحية والحفاظ على سلامة الموظفين.
وفي هذا الإطار، أكدت المفتشية العامة للعمل والمفتشيات الجهوية والولائية ضرورة التقرب من مصالحها للحصول على حساب المستخدم الخاص بالمؤسسة، ما سيمكن المسؤولين من مباشرة إجراءات إعداد الأنظمة الداخلية المكيفة وضمان مطابقتها للتشريع والتنظيم المتعلقين بالعمل. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الدولة للارتقاء بالسلامة المهنية والحد من المخاطر المرتبطة بتعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية داخل مواقع العمل.

تكييف الأنظمة الداخلية للمؤسسات وإيداعها واعتمادها رسميا

وحسب المراسلة الصادرة عن المفتشية الولائية للعمل باتنة، رقم 1194 كعينة بتاريخ 2 مارس 2026، التي اطلعت عليها “الشروق”، فإن هذه المبادرة تستهدف تعزيز مسؤولية مديري ومسيري المؤسسات في حماية الموظفين وضمان التزامهم بالقوانين الوطنية المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية، كما تشدد المراسلة على ضرورة مواكبة كل مؤسسة لتوجيهات الوزارة وتفعيل الإجراءات الوقائية بشكل عملي داخل مواقع العمل، بما يشمل إدراجها رسمياً في اللوائح الداخلية للمؤسسة.
هذا ويمثل المرسوم التنفيذي رقم 26-77 تطورا تشريعيا هاما في القانون الجزائري، إذ لا يقتصر على التعامل مع المخدرات ضمن الإطار الجنائي أو الصحي، بل يدخل ضمن تنظيم العمل والتوظيف، وينص المرسوم على أن أي عقد عمل لا يمكن تنفيذه من دون إثبات عدم تعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية عند التقدم إلى وظيفة، سواء في القطاع العام أو الخاص، ويشمل هذا الالتزام جميع المرشحين الجدد، بما يضمن عدم تأثير الإدمان على أداء العمل وسلامة بيئة العمل المهنية.
كما يشترط المرسوم إجراء تحاليل طبية مسبقة للمرشح قبل التوظيف، يتم من خلالها التأكد من أن نتائج الفحص سلبية للمخدرات أو المؤثرات العقلية. وإذا كانت النتائج إيجابية، يُمنع المرشح من إتمام إجراءات التوظيف إلى حين اتباع الإجراءات العلاجية أو القانونية اللازمة.

ويضمن القانون في الوقت نفسه سرية التحاليل وحماية البيانات الشخصية للموظفين، مع تحديد صلاحية نتائج التحاليل بثلاثة أشهر من تاريخ إجرائها، ما يعكس حرص الدولة على الحفاظ على الخصوصية والشفافية.

يأتي هذا الإجراء ضمن جهود الدولة لتعزيز السلامة المهنية وخلق بيئة عمل صحية، والحد من المخاطر المرتبطة بالإدمان في مواقع العمل، بما يسهم في رفع جودة الأداء وتحقيق بيئة عمل مسؤولة وآمنة، وتشدد وزارة العمل على أن تكييف الأنظمة الداخلية للمؤسسات بما يتوافق مع هذا المرسوم ليس مجرد التزام شكلي، بل خطوة عملية وضرورية لضمان تطبيق التشريع الوطني وحماية الموظفين.

وفي هذا السياق، فإن كل مديري ومسيري المؤسسات مدعوون للتقرب من مصالح المفتشية للحصول على حساب المستخدم، والبدء في إعداد أنظمتهم الداخلية المكيفة قبل انتهاء المهلة القانونية المحددة بستة أشهر، مع ضرورة التأكد من مطابقة كل إجراء لأحكام المرسوم لضمان حماية العاملين وتعزيز سلامة بيئة العمل.

مقالات ذات صلة