19 قتيلاً في اليمن بعد انتهاء الهدنة
أفادت مصادر عسكرية، الثلاثاء، عن مقتل 19 شخصاً على الأقل في معارك جنوب غرب اليمن بين المتمردين والقوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، في أعقاب انتهاء هدنة مؤقتة من دون تمديدها.
وكان التحالف الداعم للرئيس عبد ربه منصور هادي، أعلن هدنة لثمان وأربعين ساعة دخلت حيز التنفيذ، السبت، مع الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح. وساهمت الهدنة بداية في تراجع حدة المعارك، إلا أن ذلك لم يستمر طويلاً، وتصاعدت أعمال العنف حتى قبل انتهاء المدة المعلنة للهدنة، ظهر الاثنين.
واليوم (الثلاثاء)، أفادت مصادر عسكرية، أن القوات الحكومية مدعومة بغارات جوية للتحالف، صدت هجوماً للمتمردين على منفذ الضباب غرب مدينة تعز بجنوب غرب اليمن، ما أدى إلى مقتل 11 من المتمردين وخمسة من القوات الموالية على الأقل.
وأوضحت المصادر، أن المتمردين كانوا يسعون من خلال الهجوم الذي بدأ، الاثنين، واستمر حتى فجر الثلاثاء، إلى السيطرة على المنفذ الذي يعد بمثابة المعبر الوحيد للقوات الحكومية نحو مدينة تعز، والتي يطوقها الحوثيون وحلفاؤهم منذ أشهر.
إلى ذلك، أفاد مسؤول عسكري عن مقتل أربعة من القوات الحكومية برصاص قنص في منطقة ميدي (شمال غرب)، حيث يحاول المتمردون مراراً التقدم نحو مينائها الواقع تحت سيطرة القوات الحكومية.
وكان التحالف أعلن، الاثنين، انتهاء الهدنة من دون تمديدها، عازياً السبب في ذلك إلى “انتهاكات” المتمردين الذين يسيطرون على صنعاء منذ سبتمبر 2014. واتهم هؤلاء من جهتهم قوات هادي والتحالف بأكثر من مائة خرق للهدنة.
وكانت هذه الهدنة السادسة منذ بدء عمليات التحالف نهاية مارس 2015. ولم تصمد هذه الاتفاقات لوقت طويل، وكان آخرها تلك التي أعلنت في أكتوبر الماضي بدفع من أطراف دوليين أبرزهم الولايات المتحدة وبريطانيا.
والهدنة الأخيرة جاءت بناء على اقتراح أعلنه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الثلاثاء الماضي، بعيد لقائه ممثلين للمتمردين في سلطنة عُّمان. وكان من المقرر أن يبدأ وقف النار، الخميس، إلا إنه قوبل برفض من الرئيس اليمني.
لكن مصدراً مقرباً من هادي أفاد، السبت، أن “ضغوطاً دولية مورست من أجل هدنة واستئناف مفاوضات السلام” التي علقت آخر جولاتها مطلع أوت، بعد ثلاثة أشهر من التشاور في الكويت برعاية الأمم المتحدة.
وأدى النزاع إلى مقتل أكثر من سبعة آلاف شخص وإصابة زهاء 37 ألفاً منذ مارس 2015، بحسب أرقام الأمم المتحدة، إضافة إلى أوضاع إنسانية صعبة.