20 ألف جندي لتأمين الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مصر
يخرج المصريون اليوم لخوض غمار أول عملية انتخابية حرة أنتجتها ثورة الخامس والعشرين يناير، وقد شهدت الساعات الأخيرة معركة سياسية حقيقية حول التعديلات الدستورية التي يستفتى فيها الشعب اليوم، بين التيارات الدينية التي تطالب المواطنين بالموافقة على التعديلات لعودة الاستقرار، وأحزاب المعارضة التي تطالب بتعديل الدستور كله، على اعتبار أن تلك التعديلات ستنتهي إلى صناعة ديكتاتورية جديدة.
- ينتشر اليوم قرابة العشرين ألف جندي لحماية صناديق الاقتراع واللجان بمصر، في الوقت الذي اعتبر الإسلاميون الخروج للاستفتاء واجبا شرعيا، فقد أكد الدكتور محمد سليم العوا على أن عدم الذهاب إلى الاستفتاء أمر خطير يهدد مستقبل البلاد، بينما قال الدكتور محمد عبد المنعم البري، أمين جبهة علماء الأزهر، أن الاستفتاء على التعديلات يقطع الطريق أمام التلاعب بالمادة الثانية في الدستور.
- ويرى القانوني المستشار محمود الخضيري، في تصريح لـ “الشروق” أن “التعديلات التسعة على مواد الدستور كافية في الوقت الحالي والتصويت عليها بـ “نعم” سيؤدي إلى حالة من الاستقرار، كما سيقطع الطريق على أذناب النظام البائد المتمثلة في فلول الحزب الوطني وأمن الدولة والمحليات وبعض رجال الأعمال”.وحذر الخضيري من أن “مصر ستسلك طريقا مجهولا في حالة التصويت بـ “لا” فالمطالبة بدستور جديد سيفتح بابا من الجدل ودوامة لن تنتهي من النقاش حول مواد قد تستغرق شهورا وليس أياما كما يدعي البعض، وهذا ما قد يعطي فرصا كبيرة للثورة المضادة في ظل عدم وجود حكومة قادرة على التصدي لها”.
- أما الدكتور ثروت بدوي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة، فيقول، في تصريح لـ “الشروق” أن “هذه التعديلات غير دستورية وطرحها للاستفتاء غير دستوري واللجنة التي شكلت لإجراء هذه التعديلات غير دستورية. ولو أجيزت فسوف تشكل أزمة كبيرة في الوقت الحالي، إذ من الممكن إقرار هذه التعديلات في حالة تصويت نسبة 10 بالمائة فقط من إجمالي 45 مليون مصري لهم حق التصويت، وبهذه النسبة الضئيلة سيتم عقد الانتخابات التشريعية والرئاسية، وهذا الإجراء سيؤدي إلى تفجير البلاد”.
- من جانبه أكد الدكتور رأفت سعد، أستاذ القانون بجامعة عين شمس، لـ “الشروق” أنه “من المستقر عليه تاريخيا أن الثورات تسقط الدساتير، ورغم اعتراف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بأنها ثورة ذات مطالب مشروعة قرر القيام بتعديلات محدودة لبعض مواد الدستور وليس إسقاطه وهذا ما يضع مستقبل مصر في نفق مظلم”.
- ويقول نقيب المحامين حمدي خليفة إن “هذه التعديلات ما هي إلا ترقيع لدستور متهاو، فنحن لن نقوم بثورة كل يوم، لذلك يجب أن نمنح المصريين دستورا جديدا تماما يأخذ بعين الاعتبار مطالب الثورة ومتطلباتها”.
-