20 ألف مليار سنتيم.. تمويلات حلال للاقتصاد الوطني في 2025
تجاوز حجم التمويلات الإسلامية التي ضخها بنك “البركة” الجزائري في الاقتصاد الوطني خلال سنة 2025، عتبة 200 مليار دينار، أي ما يفوق 20 ألف مليار سنتيم، في تأكيد جديد على تنامي دور الصيرفة الإسلامية في دعم الاستثمار وتحريك الدورة الاقتصادية، بالتوازي مع قفزة لافتة في النتائج الصافية للبنك تجاوزت 50 بالمائة مقارنة بسنة 2024.
وجاء الكشف عن هذه المؤشرات المالية من طرف المدير العام لبنك “البركة الجزائر” عثماني مرابوط، على هامش تدشين وكالة جديدة لبنك “البركة” بحي الأعمال بباب الزوار بالعاصمة.
وشدد المسؤول الأول بهذا البنك المتخصص في التمويلات الإسلامية، في رد على سؤال لـ”الشروق”، على أن هذه النتائج تعكس “طفرة حقيقية” في أداء المؤسسة، تحققت بفضل الإطار القانوني والتنظيمي الذي وفرته الدولة، إلى جانب الكفاءات البشرية التي يزخر بها البنك.
وكالة جديدة.. وإطلاق وشيك لحلول رقمية بتعاملات إسلامية لزبائن البنك
وأكد مرابوط أن القفزة المسجلة في النتائج الصافية المقدرة بأكثر من 50 بالمائة، ليست بالأمر السهل، مشيرا إلى أن وتيرة النمو المحققة تفوق المعدلات المسجلة في الساحة البنكية الوطنية، معتبرا أن البنك يسير بخطى ثابتة ليكون في مصاف المؤسسات المصرفية الرائدة، ليس فقط كبنك إسلامي، بل كأحد أبرز البنوك الخاصة في الجزائر.
وفيما يتعلق بتمويل الاقتصاد، كشف المدير العام أن بنك “البركة” تجاوز 200 مليار دينار، جرى ضخها في الاقتصاد الوطني، أغلبها عبارة عن تمويلات موجهة للمشاريع الاستثمارية، مؤكدا أن هذه العمليات تندرج في صلب توجيهات رئيس الجمهورية والسلطات العليا للبلاد الرامية إلى دعم الاستثمار المنتج.
وبخصوص آفاق السنة الجارية، توقع مرابوط أن يواصل البنك نفس النسق التصاعدي، بنسب نمو تتراوح بين 40 و50 بالمائة، مدعوما بتوسيع شبكة الوكالات وتعزيز التقرب من الزبائن، إلى جانب تسريع وتيرة الرقمنة، معلنا عن حلول رقمية جديدة سيتم الكشف عنها قريبا لتحسين تجربة الزبائن.
وبتدشين وكالة العملاء المتميزين (VIP) بالمقر العام في باب الزوار، ارتفعت بذلك شبكة البنك إلى 34 وكالة بنكية عبر الوطن، حيث أشار مرابوط في هذا الصدد إلى أن هذه العملية تأتي في إطار استراتيجية البنك الرامية إلى تطوير شبكة وكالاته، والارتقاء بجودة الخدمات المصرفية، وتعزيز تجربة الزبائن وفق مبادئ الصيرفة الإسلامية.
وتم تجهيز الوكالة الجديدة وفق معايير عصرية، بحسب مسؤول بنك “البركة”، وبموارد بشرية مؤهلة، بهدف مرافقة الزبائن وتقديم حلول مالية ملائمة لمشاريعهم، بما يعزز موقع بنك “البركة” كفاعل رئيسي في دعم الديناميكية الاقتصادية، وتكريس التمويل الإسلامي كخيار استراتيجي في المنظومة البنكية الجزائرية.
واعتبر عثماني مرابوط أن تدشين الوكالة يكتسي طابعا خاصا لتزامنه مع احتفالات “يناير”، رأس السنة الأمازيغية، باعتبارها مناسبة ثقافية وتاريخية ترمز إلى الارتباط بالأرض وقيم العمل والتضامن داخل المجتمع الجزائري، مؤكدا أن هذا التزامن يعكس حرص البنك على ربط البعد الاقتصادي بالبعد الثقافي، والتأكيد على أن التنمية المستدامة تقوم على احترام الهوية الوطنية وتثمين الموروث الحضاري، في إطار انفتاح مسؤول على متطلبات العصر والتحولات المستقبلية.