الجزائر
المدير العام للصندوق الوطني للسكن لـ"الشروق":

20 ألف مليار كمساعدات لمساكن المواطنين خلال 9 أشهر

الشروق أونلاين
  • 7250
  • 5
الأرشيف

منح الصندوق الوطني للسكن ما قيمته 280 مليار دينار مساعدات للمواطنين في إطار مساعدة الدولة لبناء سكنات أو اقتنائها من مختلف الصيغ، أي ما يفوق 20 ألف مليار سنتيم، في تسعة أشهر، في وقت يعمل الصندوق على توزيع كل إعانات السكن الريفي قبل نهاية السنة الجارية والمقدرة بـ900 ألف إعانة.

وأوضح المدير العام للصندوق الوطني للسكن لـ”الشروق”، أن الصندوق سجل أوج نشاطه هذه السنة، في أعقاب الإجراءات الاستعجالية التي بادرت إليها وزارة السكن في الشق المتعلق بتحسين تدابير منح إعانة السكن الريفي، التي تقرر تقليص مدة دراسة ملفات المستفيدين منها وتسليمها على شطرين عوض ثلاثة، حيث تم منح المواطنين القاطنين بالمناطق الداخلية والأرياف ما قيمته 72 مليار دينار، أي ما يعادل 322673   مستفيد.

بالمقابل بلغت قيمة إعانة السكن الإيجاري خلال العام الجاري 185 مليار دينار، في وقت استفاد ما يعادل 135 ألف مواطن من إعانة السكن التساهمي بقيمة إجمالية قدرها 95 مليار دينار، في وقت تم تسجيل 172 ألف سكن تساهمي وترقوي على مستوى الصندوق، وأشار بلعياط، أنه وفي إطار التسهيلات التي أمر وزير السكن، بإقرارها لتحسين الخدمات والقضاء على البيروقراطية، صدرت تعليمات لتسهيل إجراءات منح إعانة السكن الريفي وتقليص مدة منحها إلى أسبوع واحد فور استكمال الملف، مع تقليص آجال تحويل قوائم المستفيدين من مختلف الإعانات على البطاقية الوطنية للسكن إلى عشرة أيام، ضف إلى ذلك تقليص آجال تسديد ديون المقاولين الذين يتعاملون مع دواوين الترقية والتسيير العقاري على المستوى الوطني إلى أسبوع واحد، بعد أن كانت العملية تستغرق أشهرا إن لم نقل سنوات، وهو الأمر الذي طالما أثر سلبا على انجاز المشاريع السكنية التي تبقى رهينة الديون والحسابات الضيقة بين المقاولين والمرقين.

وتشير معطيات رسمية بحوزة “الشروق” أن الصندوق قام بتوزيع أكثر من 450  مليار دينار كانت مكدسة في الصندوق ولم يتم الإفراج عنها، إلا خلال عام 2013، في انتظار الأرقام النهائية للسنة الجارية التي يرتقب أن ترتفع قيمتها في إطار إطلاق عديد المشاريع السكنية، واستكمال توزيع الـ900 ألف إعانة الموجهة للمسجلين في السكن الريفي.

وفي إطار المراقبة والإحصاء، تقرر على مستوى الوزارة استقبال حصيلة كل ولاية في كل ثلاثي عوض كل سداسي، من خلال اجتماعات مركزية، تضاف إلى الاتصالات الشهرية التي يتم من خلالها المتابعة الميدانية لتقدم المشاريع والأشغال، ولفتت مصادرنا في هذا الإطار إلى تقدم الأشغال في كثير من الولايات خصوصا تلك التي عرفت زيارة الوزير الأول عبد المالك سلال، إذ غالبا ما يكون المسؤولون المحليون ملزمين بتقديم مشاريع جديدة وتسليم أخرى، وهو ما حدث بقرابة 21 ولاية، في انتظار البقية، ضف إلى ذلك النتائج الإيجابية التي أفرزها التنظيم الجديد للوزارة الذي تم من خلاله تحديد المهام وتوزيعها بتخصيص مدير مركزي لكل صيغة سكنية عوض الجمع بينها لمسؤول واحد.

قائمة سوداء للمرقين المتخلفين في تسليم مشاريع “التساهمي” ومنعهم من المشاريع المستقبلية، من جانب آخر، شرعت أمس، الإدارة المركزية بوزارة السكن والعمران والمدينة في اجتماعات تقييمية مع كل المتعاملين في مجال إنجاز السكنات التساهمية والترقوية، إذ تم استدعاء ممثلي 4 ولايات، في انتظار استدعاء البقية دوريا لدراسة أسباب التأخير الذي مس كل مشاريع هذه الصيغة السكنية والوقوف عندها، حيث أكدت مصادر مسؤولة أن الوزير شدد على ضرورة التقدم في الأشغال بما يسمح بتسليم المشاريع المتوقفة، والتي وصفها الوزير بالكارثية، متعهدا بفسخ العقود مع المرقين والمقاولين المتقاعسين، ومنح المشاريع لصندوق ضمان الصفقات والقروض من أجل المتابعة، في وقت ستحدد الوزارة قائمة بأسماء المقاولين المتخلفين الذين سيكون مصيرهم القائمة السوداء التي تمنعهم من التعامل في المشاريع المستقبلية.

 

1000 هكتار بالعاصمة لإنجاز سكنات بمختلف الصيغ

وكشفت التحريات التي باشرتها لجان نصبت لمسح ولاية الجزائر، عن وجود قرابة 1000هكتار من الأراضي صالحة لإنجاز سكنات، في عهدة مديرية أملاك الدولة، عكس الأرقام التي تم تداولها سابقا والقائلة بوجود أزمة عقار عطلت العديد من المشاريع السكنية وأوقعت العاصميين في أزمة سكن طيلة السنوات السابقة، وحسب المعلومات المتوفرة لدى “الشروق”، فإنه وبأمر من الوزير الأول عبد المالك سلال، يرتقب أن ينزل كل من وزير الفلاحة والتنمية الريفية عبد الوهاب نوري، ونظيره للسكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون، لمعاينة الأراضي الفلاحية غير المستغلة وغير المنتجة، التي تم مسحها، قبل تحويلها إلى عقارات للبناء، بعد بروز المعطيات سالفة الذكر للأفق والتي من شأنها القضاء على جزء هام من أزمة العقار بالولاية، في انتظار تفاعل المصالح المحلية التي يبقى عليها التعاون في تسهيل مهمة الإنجاز والتمويل.

وفي الشأن ذاته، توصلت التحريات التي قامت بها اللجان ذاتها إلى ضم 250 هكتار إلى المساحة المخصصة لإنجاز المدينة الجديدة سيدي عبد الله، وكذا ضم 250 هكتار للمدينة الجديدة بوينان، بعد أن خصص لها 700 هكتار، إذ وبمباشرة عمليات المسح فور ضم حقيبة المدينة لوزارة السكن، ثبت أن أطرافا حولت جزءا من الأراضي لفائدتها، مستغلة غياب الرقابة لبيعها والمتاجرة فيها، وهو ما تطرقت له “الشروق” في عدد سابق، حول نهب عقارات المدينة الذي فتحت المصالح الأمنية بشأنه تحقيقاتها، في وقت حددت الشركات المكلفة بإنجاز المشاريع المواقع وأنجزت الدراسات لمباشرة أشغال الإنجاز بسيدي عبد الله قبل نهاية السنة، إذ يرتقب إطلاق 15 ألف وحدة سكنية كمرحلة أولية بمختلف الصيغ.

 

مقالات ذات صلة