20 سنة سجنا ضدّ حارقي متحف الآثار والفنون الإسلامية
أصدرت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء، الأربعاء، أحكاما متفاوتة في حق المتورطين بملف تخريب وحرق متحف الآثار والفنون الإسلامية بالعاصمة، خلال مسيرات الحراك الشعبي، والبالغ عددهم 42 متهما، حيث سلطت المحكمة عقوبات تراوحت بين 3 و4 سنوات سجنا نافذا في حق 9 متهمين، كما أدين 21 متهما لم يمتثلوا للمحاكمة بعقوبة 20 سنة سجنا غيابيا مع إصدار أوامر بالقبض في حقهم، عن جناية وضع النار عمدا في مباني مملوكة للغير والسرقة مع توافر ظروف التعدد، التسلق والكسر وجنحة التخريب العمدي لملك الغير، وجنحة التعدي على رجال القوة العمومية أثناء مباشرة مهامهم، فيما استفاد 11 متهما من حكم البراءة.
تعود ملابسات الملف، حسب جلسة المحاكمة، إلى تاريخ الثامن من شهر مارس 2019، أثناء قيام جماعة من الشبان باختراق تجمعات للمتظاهرين واستفزاز الطوق الأمني ورشق أعوان القوة العمومية بالحجارة أثناء تأمين مسيرة الحراك الشعبي، واستغلال الفرصة لتنفيذ عمليات التخريب والسرقة المتبوعة بالتسلق والتحطيم التي طالت مؤسسات تربوية، منها مدرسة حديقة الحرية، وكذا الجناح الإداري بمتحف الآثار والفنون الإسلامية، وإضرام النار داخله وتخريب جناح المعروضات والتحف التاريخية وسرقة مجموعة من السيوف الأثرية والمنحوتات، كما تعرضت عدة مركبات للسرقة منها سيارات تابعة للشرطة القضائية وسيارتين للمركز الطبي الاجتماعي وتحطيم سيارات أخرى، منها سيارة تابعة للوحدة الجمهورية، في حين تعرضت شقق العديد من المواطنين للسرقة.
وكشفت محاكمة المتهمين خلال تلاوة قرار الإحالة عن تعرض 195 عونا من رجال الأمن الوطني لإصابات متفاوتة الخطورة نتيجة الرشق بالحجارة أثناء تدخلهم لتفريق المتظاهرين المخربين، وتمكنت حينها من توقيف ثلاثة منهم، فيما توصلت لآخرين عن طريق بصماتهما التي تم رفعها من داخل مدرسة حديقة الحرية، وإلقاء القبض على بقية المشتبه فيهم من خلال الاستعانة بتسجيلات كاميرات المراقبة.
بالمقابل، وخلال سماع أقوال المتهمين، تمسك المتهمون بإنكار الوقائع واتهامهم بتخريب الممتلكات والسرقة ونفيهم ما نسب لهم بخصوص الاعتداء على رجال القوة العمومية خلال مظاهرات الحراك الشعبي، بينما برر متهمان رفعت بصماتهما من داخل المؤسسة التربوية أنهما لاذا بالفرار إلى داخل المدرسة هروبا من الفوضى.