اقتصاد
مقابل استيراد عتاد وأجهزة مغشوشة أو دون قيمة تجارية

20 شركة هرّبت 1200 مليار إلى الخارج خلال شهرين

الشروق أونلاين
  • 6310
  • 19
الأرشيف

تورط أزيد من 20 شركة تابعة لمستوردين ورجال أعمال ومصنعين وطنيين في محاولة تهريب قرابة 1200 مليار سنتيم بالعملة الصعبة عن طريق المواني، مقابل استيراد عتاد وأجهزة لاستعمالها في الإنتاج داخل الوطن، دون قيمة تجارية يتم التخلي عنها من قِبل أصحابها على مستوى الميناء فيما تم تسجيل مصالح الرقابة اللاحقة للجمارك لأزيد من 700 قضية فساد وتجاوزت القيمة المالية للمخالفة الجمركية الـ 1000 مليار سنتيم منذ بداية السنة الجارية.

وقدم الرق بن عمر، مدير الرقابة اللاحقة في الإدارة العامة للجمارك، في تصريح لـ “الشروق”، تشخيصا مقلقا عن نزيف العملة الصعبة نحو الخارج المدعوم بتبيض الأموال التي يتم تداولها في السوق الموازية خارج الدوائر البنكية.

وقال: “هناك من ينشط في تبييض الأموال وتوظف في التجارة الخارجية، يستغلها بارونات ومافيا المال من خلال الثغرات القانونية والتسهيلات التي تقدمها الدولة في إطار الاقتصاد الخارجي”.

وأكد الرق بأن شبكة تهريب الأموال الصعبة، والتي تم اكتشاف أصحابها من المؤسسات، تستغل العديد من الموانئ، منها ميناء بجاية والعاصمة والغزوات، إلى جانب بعض الموانئ الجافة، مشيرا إلى مجمعات لتصدير المواد الغذائية.

بولاية تمنراست لوحدها قامت بتهريب ما قيمته 300 مليار سنتيم من العملة الصعبة إلى دول إفريقية باستغلال المزايا التي يستفيد منها المصدرون في إطار تشجيع الصادرات خارج المحروقات، لتتحايل بعد ذلك على القوانين السارية المفعول لبنك الجزائر، والتي تجبرها على إعادة إدخال جزء من العملة الصعبة إلى البنوك الوطنية.

ويضيف محدثنا أنه في إطار التعليمة الأخيرة للوزير الأول، عبد المالك سلال، التي تأمر بمحاربة تهريب العملة الصعبة، والتي كانت بمثابة التشجيع لتكثيف مصالحه للتحقيقات في هذا الاتجاه، تم تشكيل 4 خلايا مختصة في التحقيقات على مستوى جميع القطاعات المالية ذات الصلة بالاقتصاد الخارجي.

وهذا من أجل وضع حد لظاهرة تهريب العملة الصعبة من طرف مافيا وبارونات تبييض الأموال وتشديد الرقابة على عدد من المستوردين ورجال أعمال يقومون بتبييض الأموال وتهريب العملة إلى الخارج عن طريق استعمال التصريح الكاذب أو استيراد السلع المغشوشة.

وأكد الرق أن المديرية المركزية للرقابة اللاحقة بالمديرية العامة للجمارك فتحت 700 تحقيق خاص بالتصريح الكاذب وتهريب العملة الصعبة وتبييض الأموال خلال الثلاثي، تورط فيها مؤسسات اقتصادية ومستوردون جزائريون وأجانب، فيما بلغ عدد الملفات التي أحيلت على العدالة 2797 قضية. كما تجاوزت القيمة الإجمالية للمخالفة الجمركية 1000 مليار سنتيم.

وفي سياق متصل عرفت مخالفات الصرف في الجزائر منحى تصاعديا حيث بلغت الغرامات التي أصدرتها الجمارك ضد المستوردين الغشاشين في إطار عمليات الرقابة اللاحقة 3،64 مليار دينار أي 6430 مليار سنتيم، وهو ما يمثل 75 بالمائة.

مقالات ذات صلة