منوعات
فيما يجهل ستة ملايين جزائري كتابة أسمائهم

20 مليون جزائري أميون في الإعلام الآلي!

الشروق أونلاين
  • 11059
  • 82
الأرشيف

أطلقت وزارة تكنولوجيا البريد والاتصال أول مشروع وطني لمكافحة الأمية الرقمية في الجزائر، والتي يعاني منها 60 بالمائة من المواطنين الذين يجهلون أبجديات تسخير الحاسوب والأنترنت في عملهم اليومي، بما فيهم أساتذة وإطارات وطلبة في الجامعات، مما دفع الوزارة الوصية إلى إطلاق قوافل التدريب الإلكتروني التي ستمتد إلى جميع ولايات الوطن، والتي ستركز على تلاميذ الأطوار الثلاثة.

كشف السيد لخضر كريم أستاذ جامعي الذي هو بصدد التحضير لنيل شهادة الدكتوراه حول موضوع “أبعاد الأمية الرقمية في الجزائر..واقع وتحليل ” أنه ما يزيد عن 60 بالمائة من الجزائريين يعانون من الأمية الرقمية التي عرّفها الباحثون أنها تتمثل في الجهل في تسخير الحاسوب والأنترنت في العمل اليومي للوطن، سواء كان طالبا أو أستاذا أو طبيبا…، وأضاف أن الجزائر تعاني تأخرا رهيبا في هذا المجال في ظل عدم وجود رؤية وطنية لمعرفة مدى توغل الأمية الرقمية في المؤسسات والمدارس وحتى الجامعات، وانتقد المتحدث بشدة إهمال القائمين على المقررات الدراسية لتدريس مادة الإعلام الآلي التي انقرضت تماما من المدارس بعدما شرعت وزارة التربية في اعتمادها كمادة غير أساسية في السنوات الماضية.

وأضاف السيد لخضر كريم أن مكافحة الأمية الرقمية تبدأ من المدرسة الابتدائية التي يجب أن تعتمد أكثر على تلقين التلاميذ أبجديات استعمال الحاسوب والبحث في الأنترنت، على غرار ما قامت به تركيا التي عمدت منذ سنة إلى تجسيد مشروع رقمنة التعليم المدرسي، الذي تحوّل إلى شبكة افتراضية، حوّلت الكتب المدرسية إلى برامج الكترونية، في حين لازالت المدرسة الجزائرية غارقة في اللوحة والطباشير، وشجع المتحدث مشروع قوافل التدريب الإلكتروني الذي أطلقته وزارة البريد وتكنولوجيا الاتصال، الذي هو عبارة عن حافلات مجهزة بأجهزة الإعلام الآلي وخدمات الأنترنت، والتي شرعت في التوجه إلى المدارس بأطوارها الثلاث، خاصة في المناطق النائية التي تشهد تأخرا كبيرا في خدمات الأنترنت، وطالب المتحدث من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ضرورة إعادة النظر في المقررات الجامعية التي لا زالت تعتمد على البحوث “الببغائية” التي تعتمد على النظري مما جعل الجامعات عبارة عن مؤسسات لتوزيع الشهادات لا أكثر.

ومن جهتها أكدت السيدة باركي عائشة رئيسة الجمعية الوطنية لمحو الأمية “اقرأ” أن الجزائر لازالت تعاني من انتشار الأمية الأبجدية التي يعاني منها ستة ملايين جزائري حسب إحصائيات الديوان الوطني لمحو الأمية، وأضافت أن محو الأمية الرقمية لازال أمرا جديدا في الجزائر، وهو ليس من أولويات جمعيتها التي لازالت تكافح في تعليم الكتابة والقراءة، وأضافت أنها ستتوجه لمكافحة الأمية الرقمية عندما تتخلص الجزائر من الأمية الأبجدية.

مقالات ذات صلة