الجزائر
المهنة تستهوي عددا كبيرا من الشباب الذين التقتهمم الشروق في الميناء

20 مليون شهريا مقابل غسل الأواني في إسبانيا

الشروق أونلاين
  • 38720
  • 26
جعفر سعادة

في الوقت الذي يفضل فيه الكثيرون استغلال العطلة الصيفية للسفر والتجوال والتنزه بل واكتشاف بلدان وعوالم أخرى، يرى فيها آخرون فرصة مميزة لتحقيق دخل إضافي بالعملة الأجنبية فيشدون الرحال ويقطعون البحر باتجاه الضفة الأخرى من المتوسط لممارسة أعمال مختلفة يترفع عنها السكان الأصليون لتلك البلدان طوال الصيف ويعودون محمّلين بـ “الأورو”.

يسيل السفر لأوروبا لعاب جميع الفئات الشبابية من العمال، البطالين، الطلبة الجامعين، غير أن بعضهم اعتاد على السفر كل صيف ليس بغرض التجوال بل بحثا عن عمل صيفي مؤقت، كحال “محمد” 23 سنة جامعي في السنة الثانية حقوق، التقيناه بميناء الجزائر قادما من إسبانيا يقول: في كل سنة يفضل أبناء حيّنا السفر لبعض الدول الأوروبية مثل فرنسا، اليونان، إيطاليا، إسبانيا للعمل فهناك تزيد فرصة الأعمال الموسمية لكثرة استقبال هذه البلدان السياح من مختلف أنحاء العالم، فتعاني بعض المطاعم من عجز في تأمين العاملين، فكما تعلمين غالبية سكان هذه الدول يحتقرون هذه الأعمال البسيطة مثل غسل الأواني، مسح الأرضيات، قطف العنب وغيرها من الأعمال الصيفية البسيطة وهي فرصة لنا لجمع بعض الأورو. 

أما صديقه فاعترف لنا بأن العمل شاق خاصة بالنسبة للمهاجرين فأحيانا نضطر للتنقل بين دول الاتحاد الأوروبي لعلنا نجد وظيفة مناسبة، وعندما استفسرناهم عن سبب تفضيلهم العمل في الخارج مع توفر نفس الأعمال في الجزائر رد محدثنا “ماشي كامل كيف كيف لهيك الهدرة بالأورو”، فغاسل الأواني هنا “البلونجوغ” عليه أن يعمل من التاسعة صباحا حتى الحادية عشر ليلا ليتقاضى 25 ألف دينار، ويمنع من الأكل كما تسند إليه مهام إضافية منها تقشير الخضر، أما في الخارج فيتقاضى نحو 800 إلى ألف أورو دون احتساب الإكراميات. وأضاف محدثنا أن غالبيتهم يفضلون العمل ليلا لتفادي المضايقات حيث يخلدون في النهار للنوم والراحة. 

ولأن الموضوع أثار انتباهنا رحنا نتقرب من الشباب ونستفسرهم حول أسباب سفرهم هل كان من أجل التنزه أم للعمل صيفا، ليقول لنا “ت.ط”: هناك عديد الموظفين يجمعون المال طوال السنة كي يتمكنوا من السفر للعمل. وعن أماكن إقامتهم ردّ محدثنا القادم من “أليكانت” أن غالبية المهاجرين من جزائريين وتوانسة ومغاربة يستأجرون شققا للإقامة حيث يتفق 4 أشخاص على استئجار شقة بـ 50 أورو أي ما يعادل 8 آلاف دينار، وهناك من يفضلون الإقامة في فنادق 3 نجوم بـ 20 أورو أي نحو 3800 دج وهي أقل من أسعار الفنادق عندنا، ليستطرد محدثنا، الأسعار منخفضة هناك فالملابس تباع بأسعار زهيدة وكذلك الطعام فبإمكانك أن تصرف جزءا من راتبك وتدخّر الباقي، مواصلا أن هناك بعض المهن يتقاضى أصحابها حتى 1500 أورو رغم بساطتها. 

ويجمع الشباب الذين التقيناهم عن تفضيلهم السفر عبر البواخر نظرا لتوافر الأماكن خصوصا في فترة الصيف، حيث يصعب حجز أماكن في الطائرات، وكذا انخفاض أسعارها مقارنة بتكلفة الطائرة، فالسفر بالباخرة في حدود 21 ألف دينار بالنسبة للخط الجديد فالنسيا – مستغانم وهناك من يفضل التوجه من العاصمة لمارسيليا ومن ثم يتنقلون لبرشلونة بحافلة مقابل 100 أورو فقط.

مقالات ذات صلة