رياضة
"الشروق" تحصل على نسخة من عقده

20 يوما أمام زطشي.. دفع 30 مليار لألكاراز أو تدويل القضية !

الشروق أونلاين
  • 8785
  • 41
ح.م

يواجه الاتحاد الجزائري لكرة القدم ورئيسه خير الدين زطشي ورطة حقيقية بسبب تداعيات قضية فسخ عقد المدرب الإسباني لوكاس ألكاراز، والتي تلزم الفاف بمنح الإسباني كل مستحقاته المالية من شهر نوفمبر الداخل وإلى غاية شهر جويلية 2019 (21 شهرا) مثلما تنص عليه المادة التاسعة من العقد المبرم بين الفاف والمدرب الأندلسي يوم 19 أفريل الماضي والذي حصلت “الشروق” على نسخة منه، ومن المحتمل جدا أن يطالب الإسباني بتعويضات أخرى قد تصل إلى نصف المبلغ الذي يطالب به ما سيرفع المبلغ من 20 مليار سنتيم إلى 30 مليارا.

  وتشير المادة الخامسة من عقد ألكاراز مع الفاف على أن المدرب يتقاضى مبلغ 60 ألف يورو شهريا كأجر صاف وخال من الضرائب، وبالتالي فإنه يطالب بمبلغ مليون و260 ألف يورو (حوالي 16 مليار سنتيم) يضاف إليها راتبا مساعديه الإسبانيين اللذان يتقاضيان 5 ألاف يورو شهريا ويطالبان أيضا بمبلغ (210 ألاف يورو) ما سيرفع المبلغ الإجمالي للتعويضات إلى حوالي 20 مليار سنتيم.

وتنص المادة التاسعة “بوضوح” تام على أنه وفي حالة قيام الفاف بفسخ عقد المدرب من طرف واحد وبدون مبرر مقبول فإنها ملزمة بمنحه كل رواتبه الشهرية إلى غاية نهاية عقده. وهو الأمر الذي قامت به الفاف حيث أنهت تعاقدها مع ألكاراز دون مبرر واضح كون عقده يلزمه فقط بالتأهل إلى (كان2019) والتأهل إلى نصف النهائي.

 ومعلوم أن الفاف أمضت عقدا مع ألكاراز إلى غاية نهاية مسابقة كأس أمم إفريقيا 2019، على أساس أن هذه الأخيرة تنتهي في شهر فيفري من العام المقبل لكن تغيير الكاف لموعد تنظيم البطولة من الشتاء (جانفي/فيفري) إلى الصيف (جوان/جويلية) ضاعف من ورطة الفاف حيث تمدد عقد الإسباني بشكل أوتوماتيكي مدة 6 أشهر أخرى، علما أن تاريخ نهاية عقد ألكاراز لم تحدده الفاف بالشهر والسنة (المادة 3 من العقد)، وهو خطأ فادح سيكبّدها خسارة رواتب 6 أشهر إضافية لصالح المدرب.

ضرورة إيجاد حل بالتراضي وإلا اللجوء إلى الفيفا و”التاس”

ووجد زطشي نفسه مضطرا للتفاوض مع المدرب ومحاميه، حيث حاول إقناعهما بضرورة إيجاد صيغة لإنهاء المشكلة بالتراضي، لكنهما رفضا ذلك جملة وتفصيلا، مطالبين بضرورة الحصول على المستحقات كاملة غير منقوصة، مع انتشار أنباء حول نية المدرب الأندلسي للجوء إلى الفيفا.

ويتواجد زطشي خارج الجزائر حيث كثف من تحركاته لاحتواء الوضع موظفا علاقاته ومعارفه بإسبانيا قصد اقناع ألكاراز ومحاميه بالتنازل عن جزء من مطالبهما وطي هذه القضية بسرعة.

وفي هذا السياق تنص المادة 11 من العقد، أنه وفي حالة وجود صعوبات لتجسيد بنود العقد فإن الطرفان يلجأن في حدود الإمكان لحل النزاع بالتراضي في أجل مدته 30 يوما (انقضت منها 10 أيام)، وفي حال فشل هذه الخطوة فإن النزاع سيتم حله على مستوى لجنة قانون اللاعب على مستوى الفيفا تماشيا مع قوانين هذه الأخيرة، مع الإشارة إلى أن قرارات هذه اللجنة يمكن الطعن فيها لدى المحكمة الرياضية الدولية التي يوجد مقرها بمدينة لوزان السويسرية.

ولم يتبق أمام زطشي سوى أقل من 20 يوما لحل المشكلة بالتراضي، قبل أن يلجأ ألكاراز ومحاميه إلى الفيفا وربما قد تصل القضية إلى أروقة المحكمة الرياضية الدولية، وستكلف خسارة الفاف للقضية أموالا إضافية، في حالة قيام ألكاراز بطلب التعويض عن الضرر المادي والمعنوي جراء فسخ عقده من طرف واحد، فضلا عن الطريقة التي غادر بها الجزائر والتي اعتبرها “مهينة” في حقه بعدما اكتشف بأن الفاف اتفقت مع خليفته رابح ماجر قبل إنهاء مهامه بشكل رسمي، وتعاقدت مع صاحب الكعب الذهبي ساعات فقط بعد إعلان الفاف على موقعها الرسمي “إنهاء مهام ألكاراز مع الخضر” يوم 18 أكتوبر الماضي دون أن يتحدث إليه أي مسؤول في الاتحادية عن مستقبله.

مقالات ذات صلة