رياضة
كرة اليد، الملاكمة والجيدو حضروا بقوة

2014: سنة المحاربين والنسور، ولغز “إيبوسي”

الشروق أونلاين
  • 6189
  • 4
سكندر.م

برزت الرياضة الجزائرية ضعفين سنة 2014، وكان لكرة القدم حصة الأسد من هذا التألق، اعتبارا لما فعله محاربو الصحراء موندياليا وقاريا، إضافة إلى تتويج وفاق سطيف بالتاج الإفريقي، واحتلال نسور “الجزائر” الصف الخامس عالميا، كما انفرد العام بعودة الكرة الصغيرة الجزائرية بقوة وافتكاكها بطولة إفريقيا بعد 18 سنة، في وقت لم يخيّب ممثلونا في الملاكمة، الجيدو، ورفع الأثقال، بينما واصلت ألعاب القوى وكذا الكرة الطائرة ركودهما.

في رابع مشاركاته برسم نهائيات كأس العالم لكرة القدم، نجح المنتخب الجزائري لكرة القدم، في خطف تأهل تاريخي إلى الدور الثاني لكأس العالم الـ20 بالبرازيل (12 جوان – 13 جويلية 2014).

وأتى هذا الانجاز الاستثنائي بعد نجاح المحاربين في تجاوز عثرة أولى أمام بلجيكا (1 – 2)، بالإجهاز على كوريا الجنوبية (2 – 4)، ثمّ اقتناص تعادل من دببة روسيا، على وقع أداء أبهر العالم وسمح ببروز خاص للمحرّك “ياسين براهيمي” والحارس “رايس وهاب مبولحي” وكذا عناصر لا تقل وزنا كـ”ماندي – غولام – مجاني – جابو – فغولي – سليماني وغيرهم”.

وفي مواجهة ثمن نهائية بطولية (30 جوان 2014)، أجبر المحاربون “الماكينات” الألمانية على التمديد للتأهل بأقل فارق (2 – 1)، ليخرج الخضر برأس مرفوع في دورة، شهدت تسجيل كل من “إسلام سليماني” و”عبد المؤمن جابو” لهدفين كليهما، وكان المحاربون هم أول منتخب إفريقي يسجّل أربعة أهداف كاملة في مقابلة مونديالية واحدة (لقاء كوريا الجنوبية).

خماسية فريدة 

شهران عقب المغامرة المونديالية، استدار منتخب الجزائر لكرة القدم، صوب تصفيات كأس إفريقيا الـ30، بمدرب جديد هو الفرنسي “كريستيان غوركوف” الذي خلف البوسني “وحيد خاليلوزيتش”، وشهدت الاقصائيات حسم زملاء “ياسين براهيمي” التأهلّ مبكرا وتحقيقهم خمسة انتصارات تواليا، قبل انهزامهم في الخرجة السادسة أمام أسود مالي في بماكو (2 – 0).

وشهدت التصفيات، تسجيل الخضر أحد عشرة هدفا وتلقيهم أربعة فحسب، لكن بجانب تنويع النسوج والجمل التكتيكية، كانت الهفوات حاضرة بقوة لا سيما في القاطرة الخلفية، ما حرّك الهواجس لدى الأنصار قبيل خوض المحاربين دورة غينيا الاستوائية وأمام منتخبات عتيدة: غانا – جنوب إفريقيا والسينغال.

بيد إنّ اللافت، هو استعادة المحاربون نغمة ثمانينات القرن الماضي، فبعد سنوات عجاف استمرت لعقدين (23 جانفي 1993 – 29 فيفري 2012)، عاد المحاربون تحت قيادة الناخب السابق البوسني “وحيد خاليلوزيتش” وخلفه الفرنسي “كريستيان غوكوف” لاقتناص الانتصارات عاديا خارج القواعد، وهي سنّة أحياها المحاربون في 29 فيفري 2012، إثر هزمهم غامبيا على أرضها (1 – 2)، وجرى تعزيزها عاما من بعد، ضدّ البنين (1 – 3) في 9 جوان 2013، ثمّ رواندا (0 – 1) في 17 جوان من العام ذاته، ليكرّس الخضر – طبعة غوركوف – النغمة بانتصارين متتالين خارج الديار: أثيوبيا – الجزائر (1 – 2) في 6 سبتمبر 2014، ثمّ الفوز على مالاوي (0 – 2) في 11 أكتوبر من السنة نفسها. 

كما نجح الفرنسي “كريستيان غوركوف”، في مقابلاته الخمس الأولى مع الجزائر، تحقيق خمس انتصارات متوالية، ما جعله ثاني مدرب يحرز 5 انتصارات رسمية متتالية مع الجزائر، على منوال ما حققه مواطنه “لوسيان لوديك” سنة 1967.    

عام “ياسين براهيمي”  

توّج “ياسين براهيمي” (24 عاما) نجم منتخب الجزائر لكرة القدم ونادي “بورتو” البرتغالي”، بخمس جوائز كاملة هذا العام، في انتظار المزيد، وأتى ذلك بعد الذي فعله “ياسين” مع غرناطة الاسباني، ثمّ بورتو البرتغالي، ولمساته السحرية مع منتخب الجزائر.

ونال “ياسين” جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب جزائري في 2014، بعدما سبق له أن أحرز تباعا: جائزة أفضل مراوغ في الليغا الاسبانية، جائزة أفضل لاعب إفريقي في الليغا، جائزة أفضل لاعب إفريقي بحسب البي بي سي، لقب أحسن لاعب عربي، قبل أن يتوج بالكرة الذهبية الجزائرية، ثمّ جائزة أحسن لاعب مغاربي وشخصية العام الرياضية في الجزائر، وهي حزمة تتويجات تؤشر على امتياز لاعب يستطيع إنجاز الأفضل مستقبلا.

في التتويجات الأخرى، اختير “رايس وهاب مبولحي” كأفضل حارس جزائري وذلك لرابع مرة، تقديرا لعطاءاته الكبيرة هذا العام، وما فعله في المونديال البرازيلي، كما حُظي الناشئ “أكرم جحنيط” بجائزة أفضل لاعب صاعد، في وقت افتكّ وفاق سطيف بطل أبطال إفريقيا عن جدارة، جائزة أفضل ناد، ونال “خير الدين ماضوي” جائزة أفضل مدرب، في حين تموقع “هلال العربي سوداني” كأحسن هدّاف جزائري لهذه السنة بـ22 هدفا.

على صعيد غير مفصول، كان الظهير الدولي “فوزي غولام” أكثر جزائريي أوروبا تتويجا، حيث حصل مع ناديه “نابولي” الايطالي، على الكأس الايطالية الممتازة في 22 ديسمبر 2014، وذلك بعد هزم النادي الأزرق مواطنه “جوفنتوس تورينو” (2 – 2/ 6 – 5 بركلات الترجيح)، كما فاز “غولام” مع نابولي في الثالث ماي 2014 على كأس إيطاليا على حساب “فيورنتينا” (3 – 1)، وهو مُنجز نوعي للاعب السابق في “سانت إتيان” الفرنسي، الذي توجّس الكثيرون إثر قدومه إلى نابولي في جانفي 2014.  

معجزة سمراء، ومركز عالمي خامس  

حلّق نادي وفاق سطيف الجزائري، في الفاتح نوفمبر 2014، عاليا في السماء السمراء، بخطفه التاج الأول للجزائر برسم منافسة كأس رابطة أبطال إفريقيا، وأتى التتويج بصعوبة بالغة، إثر فرض “فيتا كلوب” الكونغولي، التعادل بهدف لمثله على الوفاق (لقاء الذهاب 2 – 2)، ومكّن التعادل إياه من رسم النسر، البسمة على شفاه الجزائريين في سنة مظفّرة بكل المقاييس.

وبعد نجاح النسر الأسود في افتكاك كأس إفريقيا للأندية البطلة في ديسمبر 1988، فعلتها كتيبة “خير الدين ماضوي” مجددا عقب 26 عاما، وحقق وفاق سطيف، أهم إنجاز على مستوى النوادي الجزائرية بعد سنوات عجاف، وفشل متوالي في افتتكاك كأس رابطة الأبطال، حيث فشل اتحاد الجزائر (1997) و(2003)، وكذا شبيبة القبائل (2010).

ويدين الوفاق بالتتويج لطاقمه ولاعبيه الذين كافحوا وحصلوا على الكأس الإفريقية، في أعقاب نزيف طال النادي في موسم الانتقالات الصيفي، ورحيل خيرة لاعبيه، لكن المدرب “خير الدين ماضوي” وعناصره الـ14، آمنوا بحظوظهم وتخطوا الكبار من الترجي التونسي إلى تي بي مازمبي الكونغولي، قبل أن ينجحوا في ترويض فهود الفيتا برسم الموقعة النهائية التي ستبقى راسخة في الأذهان.

وحلت كأس العالم للأندية التي احتضنها المغرب (10 – 20 ديسمبر 2014) لتشهد حصول وفاق سطيف على المركز الخامس، وأتى ذلك بعد فوز النسر الأسود على “وسترن سيدني” الأسترالي بركلات الترجيح (5 – 4 بعد السلسلة الثانية) في لقاء انتهى وقته الرسمي بالتعادل (2 – 2)، ونال الوفاق نظير إنجازه على جائزة 1.5 مليون دولار، وكان بوسع الوفاق إنجاز الأحسن، لو عرف كيف يتلافى الإقصاء في لقاء ربع النهائي أمام “أوكلاند سيتي” النيو-زيلندي (0 – 1).

“بلماضي” و”خوخي” يكتبان تاريخا قطريا جديدا   

أحرز منتخب قطر الأول لكرة القدم، مساء 26 نوفمبر 2014، كأس الخليج الـ22 إثر هزمه منتخب البلد المضيف السعودية (1 – 2)، وأتى ثالث لقب خليجي لـ”العنابي” بعد 1992 و2004، بقدم الجزائري الأصل “بوعلام خوخي” وتحت إدارة التقني الجزائري الشاب “جمال بلماضي”.

وتفوق “بلماضي” على مدربين كبار على منوال الفرنسي “بول لوغوان”، 

وتعدّ كأس الخليج الـ22، ثاني تتويج شخصي لبلماضي وخوخي، بعد نجاحهما مطلع جانفي المنقضي في إحراز بطولة غرب اسيا لكرة القدم بالدوحة، بعد فوز منتخب قطر “الرديف” آنذاك على الأردن (2 – 0)، وكان “خوخي” الذي أحرز ستة أهداف في تلك الدورة، هو صاحب هدفي التتويج (50 و81) في منافسة خاضها أيضا الجزائري الأصل “كريم بوضياف”.

رحيل “حيماني”، “إيبوسي”، و”خباطو”: حزن وتساؤلات   

شاءت الأقدار أن تشهد أمسية الثاني عشر جوان 2014 وبالتزامن مع افتتاح كأس العالم في البرازيل، رحيلا مأساويا للمهاجم الجزائري الخلوق “نبيل حيماني” (34 عاما) الذي سقط من إحدى العمارات في قلب الجزائر العاصمة.

مات “حيماني” بعد سنوات طويلة تفانى فيها خدمة للرياضة ومثلها العليا، وترك الفقيد بصمات كبرى مع نوادي أولمبيك العناصر، شبيبة القبائل، وفاق سطيف ونصر حسين داي، وكذا مع منتخب الجزائر (5 مقابلات)، كما سجّل عشرات الأهداف الجميلة، والأهمّ ما تركه “نبيل” ألف رحمة عليه، من لوحات أخلاقية راقية وإحرازات رياضية لواحد من طينة الكبار.

وفي ليلة 23 أوت 2014، رحل الكامروني “ألبيرت ايبوسي بوجونغو” (24 سنة) المهاجم السابق لشبيبة القبائل الذي مات في ظروف لا تزال غامضة، غداة نهاية لقاء الكناري أمام اتحاد الجزائر (1 – 2) بملعب أول نوفمبر في تيزي وزو، ورغم انقضاء أشهر على الفاجعة، إلاّ أنّ الرأي العام في الداخل والخارج لم يتعرف إلى حد على الملابسات الحقيقية للمأساة، مثلما لم تعلن السلطات إلى غاية الآن عن (قاتل) إيبوسي، وجرى إقرار حملة مضادة لآفة “العنف” الذي يلتهم منظومتنا الرياضية منذ ربع قرن ونيف. 

وشهدت التراجيديا إسالة الكثير من الحبر، حيث لم تتردّد جهات قانونية طبية كامرونية، عن إطلاق مزاعم مفادها إنّ “رحيل” هدّاف بطولة الجزائر (2013 – 2014)، تمّ بــ(فعل فاعل)، واتكأت تلك الجهات على “نتائج التشريح المضادّ” الذي خضع له جثمان “إيبوسي” قبل دفنه في مسقط رأسه بمدينة “دولا” الكامرونية في الثالث عشر سبتمبر 2014.

وفي وقت، نفى وزير الرياضة الجزائري صحة فرضية “الفعل المتعمّد”، نقلت مراجع فرنسية على لسان محامي عائلة الفقيد إنّ “إيبوسي تعرّض إلى التنكيل بما أفضى إلى مصرعه”.         

وشهدت آخر أنفاس سنة 2014، فتح القضاء الجزائري لتحقيق “سيتولّى تحديد المسؤوليات التي يتعين على الأطراف المعنية تحمّلها كاملة” (….) 

وكان الوزير تحدث عن “أداة حادة” وراء مقتل “إيبوسي”، وهو ما تبناه أيضا وكيل الجمهورية لدى مجلس قضاء تيزي وزو، بينما أشار مدير مستشفى تيزي وزو إلى “سكتة قلبية”، ولعلّ هذا التضارب وراء تفضيل السلطات الكامرونية إخضاع جثمان “إيبوسي” إلى تشريح ثان أفرز لغطا لم يهدأ. 

وكان الموعد في الخامس عشر سبتمبر 2014، مع رحيل التقني الفذ “إسماعيل خباطو” (94 عاما) أول مدرب للمحاربين في جزائر ما بعد الاستقلال، وهو أيضا ذاك المغامر الجريئ والمكتشف للمواهب والمتوّج بعديد الألقاب، وبرحيل خباطو فقدت الكرة الجزائرية عميدها ووالدها الروحي، وواحدا من أهم القامات الرياضية النادرة الذي أبدع بامتياز في الاكتشاف والتأطير والتوجيه على مدار ستة عقود في عالم المستديرة. 

بعيدا عن الأضواء، وفي مستشفى عين النعجة، ودّعنا العم إسماعيل عميد المدربين الجزائريين، وظلّ العم إسماعيل الذي كان لـ”الشروق الرياضي” شرف محاورته أشهرا قبل رحيله، متميّزا بكرمه وأدبه الجمّ وتواضعه الكبير.

يٌشار إلى أنّ عام 2014، عرف تتويج “اتحاد الجزائر” ببطولة الرابطة المحترفة الأولى، في حين توّجت “مولودية الجزائر” بكأس الجزائر ثمّ الكأس الممتازة.  

(تخدير) القنابل النائمة !!! 

على الطريقة الجزائرية، جرى التعامل مع حقائق خطيرة كشفها نشطاء الكرة الجزائرية سنة 2014، فرغم أنّ ما قاله الحكم الدولي المساعد السابق “محمود منير بيطام” “خطير جدا”، تماما مثل “جمال عماني” رئيس نادي “أمل الأربعاء”، وكذا “نصر الدين بغدادي” العضو الفيدرالي السابق، وغيرهم عن “الفساد الكروي” إلاّ أنّ الهيئات الرسمية انتهجت أسلوب “التعامي”.

وعلى لسان من تقدّم ذكرهم، جرى كشف العديد من المحاذير عن “بيع وشراء المقابلات”، “رفع الأرجل”، وكذا “رشوة الحكام”، بيد إنّ حالة من “اللامبالاة” طبعت تعاطي السلطات الرسمية من اتحادية ورابطة وقضاء، مع المسألة، ولم يتم فتح “تحقيقات جدية” حول ثالوث “الأفعى”، وما يتصل بـ”موبقات الرشوة والجهوية ومحاباة أندية على حساب أندية أخرى وتدخلات جهات عليا لترتيب المباريات”، في حين أقدمت محكمة “بئر مراد رايس” على إدانة “بيطام” بأربعة أشهر حبسا نافذا نظير انسحابه المثير للجدل 26 دقيقة بعد انطلاق لقاء “أهلي برج بوعريريج – وداد تلمسان” عصر 19 سبتمبر 2014.

ملحمة “حرشة” 

توّج المنتخب الجزائري لكرة اليد، في 25 جانفي 2014، بكأس إفريقيا لكرة اليد، على حساب نظيره التونسي (25 – 21) في إنجاز تاريخي سمح للخضر باستعادة عرش القارة السمراء بعد 18 سنة على آخر لقب إفريقي في البنين 1996.

وشهدت الدورة، تقديم المحاربين بقيادة الحارس الظاهرة “عبد المالك سلاحجي” مستويات رائعة لم تترك أي حظوظ للخصوم، ما منح أشبال “رضا زقيلي” أحقية تتويج يصنّف الجزائر كثاني أحسن منتخب إفريقي من حيث الألقاب بسبع كؤوس، خلف تونس الحائزة على 9 ألقاب.  

من جانبه، حلّ منتخب الجزائر للسيدات رابعا، عقب خسارته أمام الكونغو الديمقراطية في المربع الذهبي، ثمّ أنغولا في اللقاء الترتيبي (30-22).

الرياضات الفردية حلّقت عاليا 

حصد الجيدو الجزائري 20 ميدالية بينها 5 ذهبيات في بطولة إفريقيا أواسط التي احتضنتها الشقيقة تونس (20 – 26 مارس 2014)، ومكّنت الحصيلة المحققة الجزائر من التواجد في المركز الثاني خلف مصر التي نالت ست ذهبيات، وتقدم مصارعونا على أصحاب الأرض التونسيين.

وبرز مصارعو الجزائر أيضا بافتكاكهم أربع ميداليات بينها ثلاثة من المعدن النفيس في ألعاب إفريقيا الثانية للشباب في بوتسوانا (19 – 31 ماي 2014)، وتحت قيادة التقني الشاب “عبد القادر جطو”، سطع نجم الرباعي نسرين هادل (أقل من 52 كلغ)، وائل الزين (أقل من 66 كلغ)، رياض دني (أقل من 55 كلغ) وكنزة نايت عمار (أقل من 63 كلغ)، وفي مقام خاص، شدّ وائل الزين (18 عاما) الأنظار بفنياته وهزمه كافة منافسيه بالعلامة الكاملة وفي أوقات قياسية. 

كما انتزع المنتخب الوطني للجيدو، في 15 سبتمبر 2014، ميدالية فضية، كما حلّ ثلاثة من مصارعيه في المركزين الخامس والسابع، ما سمح للجزائر بالتموقع في الصف الـ15 عالميا برسم الجائزة الكبرى للجيدو بزغرب 2014.

وتعدّ النتائج المحصّل عليها من الجيدو الجزائري في زغرب (3 مصارعين و3 مصارعات)، إيجابية، وهو ما أبرزه الموقع الرسمي للاتحادية الدولية للجيدو، وكان أفضل إنجاز من نصيب المصارع “محمد أمين الطيب” الذي افتكّ فضية في وزن( ما فوق 100 كلغ) غداة إنهزامه في المواجهة النهائية أمام الهولندي “روي ميار” بـ (شيدو).

وبرزت الملاكمة الجزائرية بأربع ذهبيات وفضية في ألعاب إفريقيا للشباب ببوتسوانا، وتحت قيادة الثنائي الحيوي “أحمد دين” و”خالد حريمة”، حملت الذهبيات تواقيع “شمس الدين كرامو” (64 كلغ)، “يوغرطة آيت بقة” (52 كلغ)، “عمار عدلان أورزدين” (فوق 91 كلغ)، “شهرة بوعرور” (51 كلغ)، بينما عادت الفضية لـ”شهيرة سلموني” في فئة (57 – 60 كلغ)، في منافسة شهدت سيطرة مطلقة للقفاز الجزائري، في انجاز يحافظ على الديناميكية التي اكتسبها ملاكمونا منذ دورة مرسين المتوسطية 2013، وتعد بالكثير قبل أولمبياد ريو 2016.    

على المنوال ذاته، تألق الكاراتي الجزائري في دورة بوتسوانا (ذهبيتان – 6 فضيات وبرونزية)، وكل من تابع أطوار المنافسة نوّه بمستوى مصارعينا الذين كان بوسعهم إنجاز أفضل مما كان، وعدم تجرع الهزائم في ست نهائيات كاملة. 

ونجح كل من أنيس سامي براهيمي (أقل من 76 كلغ) وياسمين خاوص (ما فوق 59 كلغ) في التتويج بالذهب، وكان مشرّفا أداء “ماسيل سناوي” فضية في وزن أقل من 68 كلغ، تماما مثل ريان دكار (ما فوق 76 كلغ) في منافسة اتسمت بمستوى عال. 

عودة لافتة للدراجات ورفع الأثقال   

بعد سنوات من التراجع، عادت الجزائر بقوة في الدراجات (فضية وبرونزيتين)، حيث قدّم زهير بن يوب، هشام مختاري، محمد أمين بلعفسي وسليم قدّاح مستويات جيدة، ولاحظ المدرب الوطني “عبد النور بن ديب” أنّ المستوى العام للدورة كان جدّ مرتفع، وحتى المعدلات المحققة من لدن الدرّاجين اعتبرها رائعة.   

في رفع الأثقال، لم يخيّب ممثلا الجزائر ونالا ذهبية وخمس فضيات، عبر الثنائي الواعد سمير فرج الله (62 كلغ) وإكرام شرارة” (16 سنة لكليهما)، في وقت تأهّل الربّاعان “أيمن طوايري” و”مريم بن ميلود”، إلى أولمبياد نانجينغ للشباب (16 – 28 أوت 2014) بعدما فازا بالذهب في بطولة إفريقيا للأمم لرفع الأثقال (أشبال/أواسط ذكور وإناث).

تريكي، بوحانون، مزيود .. فرسان المستقبل 

لم تخيّب ألعاب القوى الجزائرية عبر نجاح المؤطر الشاب “رشيد مكاس” ومساعديه في بروز جيل جديد في صورة “مسيكة مي مزيود” (15 سنة) صاحب ذهبية القفز بالزانة (3.90 م)، و”ياسر طاهر تريكي” (16 عاما) صاحب أفضل نتيجة عالمية في الوثب الطويل بقفزة بلغ مداها (7.63 م) حطّم بها رقم البطل السابق “لطفي قايدة” (7.38م) الذي ظلّ صامدا منذ 26 عاما (حققه في بطولة إفريقيا بعنابة – جويلية 1988).

كما تألق “هشام بوحانون” في القفز العالي، ويُنظر لهذا الشاب كخليفة لعثمان بلفع وعبد الرحمان حماد صاحب برونزية أولمبياد سيدني 2000، وتضم اللائحة أيضا أمين بوعنان صاحب فضية 110 أمتار حواجز، والشابة “لبنى بن سي علي” التي كانت قاب قوسين أو أدنى من الذهب في مسابقة الوثب الثلاثي، بقفزة مقدارها 12.42، و”عبير رفاس” رابعة نهائي الـ1500 متر، تماما مثل إلهام زناتي التي حلت خامسة في سباق 2000 متر موانع بتوقيت قدره 7 دقائق 37 ث 76 ج، إضافة إلى يسرى عرّار صاحبة فضية القفز العالي، توفيق بوزيان في الثلاثة آلاف متر موانع، وعلاء الدين شعلال صاحب برونزية رمي الجلة والرابع في مسابقة رمي القرص.

مواهب تنس الطاولة، الريشة والسلة  

اكتسبت الجزائر مواهب جديدة في رياضات تنس الطاولة، كرة الريشة وكذا السلة، بهذا الصدد، انفردت المغتربة “سناء لقصير” صاحبة ذهبية تنس الطاولة تعدّ الأولى من نوعها في تاريخ الجزائر ضمن هذه الرياضة، ويمكن لإبنة الـ18 عاما، أن تصنع الكثير مستقبلا إذا ما وُضعت في الرواق المناسب، مثلها مثل نخبة كرة الريشة والثنائي محمد أمين قلماوي ويوسف صبري مدّال اللذين نالا فضية، إلى جانب يوسف صبري مدّال صاحب برونزية الفردي.

من جانبه، لفت منتخب الإناث لكرة السلة الأنظار بحيوية لاعباته، وتمكن زميلات “ليندة كرنوة” من جماليات الكرة البرتقالية.

مقالات ذات صلة