2016 ستكون منعرجا خطيرا على الاقتصاد وعلينا تغيير القوانين والسلوكات
أكد عبد الرحمان بن خالفة، وزير المالية، أمس، أن سنة 2016 تعد منعرجا خطيرا في الاقتصاد الوطني بسبب التهاوي المستمر لأسعار البترول وتراجع عائداته. وقال: “هذا الوضع يجعلنا نبحث عن بدائل بالتعاون مع الجميع وبتغيير القوانين والسلوكات”.
وأضاف بن خالفة، خلال اللقاء التقييمي حول “المخطط الاستراتيجي للجمارك 2016 ـ 2019”: “حان الوقت لإعادة استراتيجية الاقتصاد الوطني، أمام تراجع عائدات البترول”، مؤكدا على أن الهدف من إعادة هذه الاستراتيجية هو إعادة تكريس المسعى الوطني للمحافظة على وتيرة النمو، مشيرا إلى الدور الفعال الذي يلعبه جهاز الجمارك في حماية الاقتصاد الوطني.
وشدد وزير المالية على ضرورة تحديث سلك الجمارك وإعادة تنظيمه وتعزيز أدواته وقوته البشرية لمراقبة التدفقات اليومية باعتباره ليس جهازا ردعيا فقط بل هو آلية تجعلنا نقفز إلى اقتصاد ناشئ وموطن من مواطن الاستثمار الداخلي والخارجي، موضحا أن قطاع الجمارك مثله مثل الضرائب وجميع الإدارات التابعة للوصاية علينا مراقبتها جيدا لحماية الاقتصاد الوطني من جميع عمليات الغش.
وعرض قدور بن الطاهر المدير العام للجمارك الخطوط الرئيسية للمخطط الاستراتيجي للجمارك خلال 2016 و2019، وقال إنه مخطط طموح يهدف إلى تطوير إدارة الجمارك ويشكل نقطة انطلاق لخارطة طريق “الحوكمة” باعتبار أن الجمارك تساهم بشكل مهم في تنفيذ مخطط الحكومة.
وأضاف المسؤول الأول عن جهاز الجمارك أن قطاعه في عهد جديد من برنامج العصرنة الذي يتميز بتحديات عديدة ومعقدة ضمن محيط اقتصادي يعرف تغيرات عديدة، مؤكدا على أنه وعيا بالتحديات المالية المتعلقة بانخفاض عائدات البترول، تراهن إدارة الجمارك على إعادة التقسيم العقلاني والفعال للموارد وكذا الإجراءات الاستباقية وأثرها بفضل الذكاء الاقتصادي.
وأردف بن الطاهر ذاته أن إدارة الجمارك ستتبع استراتجية جوارية مع محيطها المباشر باتخاذ إجراءات موجهة إلى مرافقة المؤسسات الوطنية بإقامة جهاز للتسهيلات التي هي بصدد تطويره لتشجيع الإنتاج الوطني وترقية الصادرات خارج المحروقات لرفع كل القيود عن الاقتصاد والمؤسسات التي تخلق الثروة.
وأشار المدير العام للجمارك، إلى أنه بناء على ذلك فإنه تم ضبط سبع نقاط رئيسية في المخطط الاستراتيجي للمديرية العامة للجمارك للفترة الممتدة من 2016 إلى غاية 2019 من أجل تكفل أمثل للتوقعات والتحديات، وهي إعادة التنظيم الهيكلي لإدارة الجمارك على المستوى المركزي والجهوي، إعادة تقييم تسيير الموارد البشرية وظروف معيشة وعمل أعوان الجمارك، تعزيز وسائل المراقبة، إلى جانب مراجعة إجراءات الجمركة وترقية التسهيلات الجمركية، مع تطوير نظام الإعلان وتكنولوجيات الإعلان والاتصال وتحسين الاتصال وتوطيد العلاقات مع المحيط، فضلا عن تكثيف تبادل المعلومات والخبرة مع مؤسسات الدولة المكلفة بالمراقبة.