الجزائر
التحقوا بمجموعات نيابية جديدة

21 نائبا قلبوا “الفيستة” وخانوا أحزابهم

الشروق أونلاين
  • 9105
  • 41
ح/م
بداية موسم الهجرة

أعلن مكتب المجلس الشعبي الوطني رسميا انسحاب 21 نائبا من المجموعات البرلمانية التي كانوا ينتمون إليها، من بينهم تسعة نواب انتخبوا ضمن قوائم تكتل الجزائر الخضراء، الذين التحق جميعهم بتاج الجزائر الذي يتزعمه وزير الأشغال العمومية، عمار غول.

وضمت قائمة النواب الذين قرروا رفع الغطاء الحزبي عنهم والالتحاق بمجموعات نيابية تمثل تشكيلات أخرى إلى جانب التكتل الأخضر، خمسة نواب ترشحوا ضمن قوائم الجبهة الوطنية الجزائرية التي يرأسها موسى تواتي، ونائبين عن التجمع الوطني الجزائري، ونائبين آخرين عن الحزب الوطني للتضامن والتنمية، في حين انسحب أربعة نواب آخرين من حزب الفجر الجديد، والتجمع الجزائري والتجديد الجزائري، وكذا الجبهة الوطنية للعدالة الاجتماعية، وقد درس مكتب المجلس في اجتماع عقده يوم الأربعاء وضعيات هؤلاء النواب وفق ما أوردته وكالة الأنباء .

ويعد التكتل الأخضر من أكبر الخاسرين جراء ظاهرة التجوال السياسي بعد أن فقد 9 نواب، إذ تقلصت كتلته إلى 40 نائبا فقط، فضلا عن الأفانا الذي أضحى يحتكم على أربعة نواب فقط من مجموع تسعة نواب فازوا في التشريعيات الأخيرة، من بينهم من التحق بالحركة الشعبية الجزائرية لعمار بن يونس، الذي استطاع تعزيز مواقعه بالمجالس البلدية المنتخبة أيضا، بفضل المناضلين الذين انشقوا عن تشكيلاتهم، وقرروا الالتحاق به، من بينهم المقصون من الترشح للاستحقاقات الأخيرة، الذين كانوا ينشطون ضمن صفوف الأفانا والأفلان وأحزاب أخرى .

وتمكن حزب تاج الجزائر من استقطاب أكبر عدد من النواب الذين تجردوا من انتماءات الحزبية الأصلية، إذ أصبح بحوزته 44 نائبا، وفق تصريح كمال ميدا مسؤول هذه المجموعة البرلمانية الجديدة، التي لم تتمكن من الحصول على الغطاء القانوني بسبب العوائق التي يتضمنها النظام الداخلي للمجلس، الذي لا يتيح تشكيل مجموعات برلمانية بنواب منسحبين من أحزابهم، بحجة أن الشعب انتخبهم باسم التشكيلات التي كانوا منخرطين فيها، وبحسب المصدر ذاته، فإن تاج الجزائر تمكن من استقطاب نواب من التكتل الأخضر والأفانا والحزب الوطني للتضامن والتنمية والفجر الجديد، وأنه يتم التنسيق فيما بين أعضاء الكتلة النيابية في دراسة والتصويت على مناقشة القوانين، وهو لا يرى في ذلك تعارضا مع الأخلاق، لكون ما يهم النائب هو ثقة الشعب لا غير.

في حين يعتقد رئيس المجموعة النيابية للتكتل الأخضر، نعمان لعور، بأن الذين غادروا التكتل الأخضر وانضموا لمجموعات أخرى، قد خانوا العهد، ووصفهم بعدم الوفاء، لأنهم فازوا في الدائرة الانتخابية باسم الحزب الذي كانوا ضمنه، مذكرا بأن حركة حمس التي ينتمي إليها كانت من بين الداعين لحظر التجوال السياسي، مقللا من شأن النواب المنسحبين من التكتل الأخضر، بحجة أنهم لن يؤثروا أبدا على الكتلة النيابية، التي بإمكانها اقتراح تعديل مشاريع القوانين، لكنه تأسف لما آلت إليه العملية السياسية، داعيا إلى ضرورة أخلقة العمل السياسي، لأن الأحزاب أضحت مجرد سجلات تجارية فحسب.

ورغم تضرر الأفانا من ظاهرة التجوال السياسي بسبب تراجع عدد نوابه في البرلمان إلى 4 فقط، إلا أن مسؤول هذه التشكيلة، موسى تواتي، يصر على التقليل من شأن الظاهرة، بحجة أن فقدان نائب أو أكثر في البرلمان، لا يمثل أي شيء بالنسبة لحزب ليس لديه مجموعة برلمانية أصلا، متسائلا عما يمكن أن يقدمه هؤلاء النواب للأفانا، في وقت تفتقد فيه البلاد لبرلمان فعلي، معتقدا بأن نوابه المستقيلين انضموا لحزب عمارة بن يونس “الحركة الشعبية الجزائرية” الذي استفاد من الوعاء الانتخابي للأفانا في المحليات أيضا، واصفا التشكيلات التي تستنزف مناضلي أحزاب أخرى بأنها ليس لديها إيديولوجية ولا مبادئ ،وأن أهدافها آنية، وذكّر تواتي بالتعهدات الشرفية التي وقعها النواب حين ترشحهم للانتخابات التشريعية، وهي عبارة عن التزام أخلاقي أكثر منه قانوني، بسبب استحالة مقاضاتهم أمام العدالة، نظرا لتمتعهم بالحصانة النيابية.

مقالات ذات صلة