الجزائر
محاكمة المتورطين في قضية عاشور عبد الرحمان تكشف:

2100 مليار سُحبت خلال 20 يوما ونـقلت بـ”الشكارة”

الشروق أونلاين
  • 8616
  • 34
الشروق
عاشور عبد الرحمان

تواصلت أمس ولليوم الثاني على التوالي بمحكمة الجنايات بقصر العدالة عبان رمضان تلاوة قرار إحالة المتورطين في قضية اختلاس 2100 مليار سنتيم من البنك الوطني الجزائري والتي تورط فيها عاشور عبد الرحمان وشريكه (ع،ر) وصهريه الاثنين رفقة عدد من إطارات البنك الوطني الجزائري من مديري وكالات بوزريعة وشرشال والقليعة، وكذ المديرين الجهويين للبنك الوطني الجزائري وبعض محافظي حسابات البنك.

 

وكشف قرار الإحالة الذي يضم 83 صفحة، العديد من خبايا قضية الاختلاس التي شغلت الرأي الجزائري منذ انطلاقها خلال سنة 2005 عن طريق رسالة مجهولة تم توجيهها للمديرية العامة للبنك الوطني الجزائري، وتفيد وجود عدة تعاملات مشبوهة وخروقات للقانون في عدة وكالات تابعة للبنك الوطني من سنة 2004 حتى سنة 2005، حيث تفيد الرسالة أنه تم فتح عدة حسابات لشركات وهمية بوكالة بوزريعة وشرشالوالقليعة لصالح عاشور عبد الرحمان وشريكه (ع،ر)، حيث تمكن عبد الرحمان بتواطؤ من مديري الوكالات البنكية من اختلاس مبالغ مالية ضخمة استطاع من خلالها شراء   عقارات ومنقولات هامة.

وفي السياق ذاته، يشير قرار إحالة المتهمين إلى التقرير الذي حرره محافظ الحسابات (ب،ع) والذي كشف عن ثغرة مالية ضخمة تقدر بـ4000 مليار سنتيم على مستوى وكالات البنك الوطني الجزائري من 1998 حتى 2003 ، حيث رفض محافظ الحسابات الذي اكتشف التقرير المصادقة على التقرير السنوي، وأعلم المسؤولين بالبنك بالثغرة وطلب منهم تسوية الوضعية، لكنها بقيت على حالها، ليبقى لغز اختفاء 4000 مليار سنتيم يكتنف القضية، خاصة أن 2100 مليار تم اكتشافها بعد تحرير محافظ الحسابات للتقرير، هذا وكشف استجواب بعض محافظي الحسابات في قرار الإحالة والمتورطين في الملف بتهمة الإهمال الواضح المتسبب في ضياع أموال عمومية إلى أن سوء التسيير وغياب الرقابة بالوكالات البنكية هو سبب اختلاس الأموال الضخمة من وكالة بوزريعة، كما أفاد المفتشون بأنه لم يكن بوسعهم كشف التلاعبات والتجاوزات الحاصلة نظرا لتستر مديري الوكالات على ملفات المحاسبة.

وتبين من خلال تلاوة قرار الإحالة أن 2100 مليار تم سحبها في ظرف عشرين يوما من وكالة بوزريعة، وكشفت تصريحات المتهم (م)، وهو السائق الخاص للمتهم (ع،ر) شريك عاشور عبد الرحمان، بأن الأموال كانت تسحب في حقائب من وكالة بوزريعة وبكميات ضخمة، وانه كان يتنقل رفقة الكاتبة الخاصة للمتهم (ع،ر) والتي كانت تشتغل كمنظفة من قبل، وهي من كانت تجلب الأموال من الوكالة، كما أنها كانت الوسيط الذي يتكفل بإيداع الشيكات لدى البنك، كما كشفت اعترافات السائق في الملف بأن كاتبة المتهم (ع،ر) استفادت من مبلغ ضخم يقدر بـ4 ملايير سنتيم، ومن شقة، وتبين أن المتهم (ع،ر) اشترى بأموال البنك المختلسة سيارتين من نوع بيجو307 وبيجو206 لفتاتين مجهولتين.

وكشف قرار الإحالة بأن عاشور عبد الرحمان كان زبونا خاصا لدى البنك الوطني الجزائري، ورغم المشاكل التي كانت له مع وكالة عين البنيان سنة 2001، إلا أنه تمكن من فتح عدة حسابات بوكالات بوزريعة وشرشال، وكان يستفيد من المبالغ المالية دون التحقق من وجود رصيد بحساباته. وتبين أن الثغرة المالية المقدرة بـ2100 مليار سنتيم تمت خلال 350 عملية بنكية  ما بين وكالة بوزريعة وشرشال بواسطة 1957 شيك، تبين أنها بدون رصيد. وكشفت تصريحات المتهم (خ،م) وهو نائب مدير بوكالة شرشال، بأن عاشور عبد الرحمان لديه عدة حسابات بوكالة، وعملياته كانت تبدو عادية، لكن في أواخر 2004 أخطر المدير بوضعية الشيكات التي عادت بدون رصيد، لكنه أعلمه بأنه زبون مهم ولديه المال.

 

مقالات ذات صلة