22.4 بالمئة من الشباب أقل من 24 سنة بدون عمل
كشف خبراء من صندوق النقد الدولي، أن معدل البطالة في الجزائر تراجع بواقع النصف في الفترة بين 2000 و2011، بناء على المعطيات الرسمية التي استقاها الخبراء من وزارة العمل والضمان الاجتماعي والديوان الوطني للإحصاء.
وتم استقبال خبراء الصندوق من طرف مسؤولي وزارة العمل، خلال زيارتهم الأخيرة إلى الجزائر في الفترة بين 25 أفريل إلى 2 ماي الجاري، في إطار المشاورات الدورية بين الجزائر والمؤسسات والهيئات المالية الدولية .
وأشار خبراء صندوق النقد الدولي، إلى أن المعدل العام للبطالة في الجزائر انتقل من 27.7 % عام 2000 إلى 10 % عام 2011، في حين تراجع معدل البطالة عند الشباب لفئة ما بين 16-24 سنة من 54.07 % إلى 22.4 % خلال ذات الفترة، وبلغت نسبة البطالين من حملة الشهادات الجامعية 16.1 % مقابل 21.4 % سنة 2010.
وتوقع صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير حول الآفاق الاقتصادية العالمية، الذي نشر شهر أفريل الماضي، تراجع نسبة البطالة في الجزائر من 9.7 % في 2012 إلى 9 % في 2014، وانتقد منتدى رؤساء المؤسسات، طبيعة الوظائف التي توفرها الحكومة منذ 2000، وقال إن الحكومة توفر وظائف هشّة لا تشارك في إنتاج الثروة ولا في بناء الاقتصاد.
وشدد المنتدى على ضرورة وضع إستراتيجية اقتصادية جديدة، قادرة على تجاوز حالة الهشاشة التي يعرفها الاقتصاد الجزائري منذ عقود، حيث وقف المنتدى عند جملة المقترحات التي قدمها مرارا للحكومات المتعاقبة، من أجل تصحيح الاختلالات الاقتصادية الناجمة عن بيروقراطية الإدارة الاقتصادية، التي تسببت في الحد من القدرة على الاستجابة لمطالب المجتمع، سواء تعلق الأمر في مجال العرض أو من حيث توفير مناصب شغل دائمة للفئات الشابة الطالبة للعمل، بعد أن تجاوز معدل البطالة 70 % بالنسبة للشباب أقل من 24 سنة.
وشكك الخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول، في الأرقام المعلنة من طرف وزارة العمل والضمان الاجتماعي، مشيرا في تصريحات لـ”الشروق” إلى أن المؤشرات الكلية للاقتصاد الوطني، تكذّب جملة وتفصيلا المعطيات الأخيرة التي نشرها صندوق النقد الدولي بخصوص نراجع البطالة في الجزائر.
وقال مبتول أن خبراء صندوق النقد الدولي، يعرفون الحقيقة جيدا ولكنهم يعرفون أن الجزائر تتجه مباشرة نحو الحائط، وهم يريدون أن تتحطم الجزائر نهائيا وبالتالي فهم يكتفون بإسماع الحكومة النغمة التي تريد سماعها، مشددا على أن المعايير الاقتصادية تقول أن تخفيض البطالة بالوتيرة التي أعلنتها الحكومة الجزائرية، يتطلب نموا اقتصاديا سنويا يتراوح بين 10 و12 %، في حين أن متوسط النمو في الجزائر بين 2000 و2011 لم يتجاوز 3.5 %، كما أن معدل نمو القوة العاملة لم يتجاوز 2.5 % خلال ذات الفترة.