2200 عسكري من “المارينز” و26 طائرة حربية لحماية الأمريكيين بإفريقيا!
أعطى مجلس الشيوخ الإسباني وبصفة رسمية، الضوء الأخضر لإقامة قاعدة عسكرية أمريكية لقوات المارينز، جنوب البلاد في إطار ما يعرف بقيادة أفريكوم، التي لطالما عارضت الجزائر إقامتها في المنطقة، ستكون مهمتها توفير الحماية للسفارات الأمريكية في القارة الإفريقية من الجزائر إلى جنوب إفريقيا والتدخل العسكري في حال نشوب نزاعات والقيام بعمليات إجلاء للمدنيين في المناطق التي تشهد صراعات مسلحة.
وأفادت وسائل إعلام اسبانية أن مجلس الشيوخ صادق رسميا بحر الأسبوع الماضي على تعديل اتفاق التعاون الأمني والدفاع مع الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كانت المصادقة بـ 238 صوت داعما، مقابل 7 أصوات فقط عارضت، فيما امتنعت 3 أخرى، بما يمكن من إقامة قاعدة عسكرية أمريكية دائمة في جنوب البلاد، حيث ستحتضن قوة من مشكلة من 200 عنصر اضافي من قوات المارينز تكون مهمتها الأساسية التدخل العسكري والانتشار السريع في مختلف الأزمات في إفريقيا، في إطار قيادة أفريكوم المتواجد مقرها حاليا بمدينة شتوتغارت الألمانية، حيث من المرجح أن تنتقل القيادة الدائمة لها إلى جنوب اسبانيا هي الأخرى.
وحسب ذات المصادر، فإن القاعدة وكما تسرب من قبل سيتم إقامتها بمنطقة “مارون دي لا فرونتيرا” على بعد 60 كيلومترا فقط جنوب شرق مدينة اشبيلية بإقليم الأندلس الإسباني، الذي يتواجد على مرمى حجر فقط من الجزائر، والتي يتواجد بها أصلا 800 عسكري أمريكي للتدخل السريع.
وستكون المهمة الرئيسية لهذه القوة الجديدة بموجب التعديل الجديد بمجلس الشيوخ، هي التدخل بحرا وبرا وجوا في مختلف الأزمات بالقارة الإفريقية، حيث تتوفر على 2200 عنصر من المارينز و500 مستخدم من المدنيين، حيث ستتوفر على أسطول من 26 طائرة، وستكون من بين مهامها توفير الحماية والتغطية الأمنية للسفارات الأمريكية بالقارة الإفريقية، وإجلاء المدنيين والتدخل في حال نشوب نزاعات وأزمات إنسانية بالمنطقة.
وتسبب ملف إقامة قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة، في توتر بين الجزائر وتونس، خاصة بعد تسريبات أفادت بقبول تونس إقامة قاعدة عسكرية أمريكية، وهو ما تم نفيه لاحقا من رسميين تونسيين، كما أن الجزائر لطالما عارضت فكرة إقامة قاعدة عسكرية أمريكية لقوات أفريكوم بإفريقيا وعلى وجه الخصوص بمنطقة المغرب العربي والساحل، وكانت دوما محل خلاف بين الطرفين، خاصة وأن قيادة الأفريكوم دأبت على تنظيم زيارات شبه دورية إلى الجزائر للغرض ذاته.