23 كياناً مسلحاً على خريطة الصراع في ليبيا
تحولت الأراضي الليبية كلها تقريبا، إلى ساحة لصراع مسلح على بسط النفوذ بين ما لا يقل عن 23 كيانا مسلحا، بعضها تابع للمؤتمر الوطني العام في العاصمة طرابلس والآخر تابع لمجلس النواب بمدينة طبرق وكل منها يقول إنه يدافع عما يسميها بـ”الشرعية”.
مع حكومة طرابلس يصطف 11 كيانا مسلحا، هي قوات فجر ليبيا، ودرع الغربية، وتنظيم أنصار الشريعة، ودرع الوسطى، وثوار مصراتة، وكتائب الدروع، ومجلس شورى ثوار بنغازي، وكتيبة رأف الله السحاتي، وتنظيم مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها، وتنظيم شباب شورى الإسلام، وأخيرا كتيبة الفاروق.
وعلى الجبهة الأخرى، مع حكومة طبرق، يصطف 12 كيانا عسكريا، وهي ما يسمى بقوات رئاسة أركان الجيش، وقوات حرس المنشآت النفطية، وكتائب الزنتان، ودرع الغربية، وكتائب شفانة، وصحوات المناطق، وكتيبة حسن الجويفي، وكتيبة 319 التابعة للجيش، وكتيبة 204 دبابات، وكتيبة 21 صاعقة، وقوات الصاعقة، وأخيرا كتيبة محمد المقريف.
وزيادة على الفصائل المسلحة، بات تنظيم “داعش” لاعبا قويا في التراب الليبي، وهو ما يعكسه تصريح عارف علي النايض مستشار رئيس الحكومة المؤقتة عبد الله الثني، أن تنظيم “داعش” يتمدد في ليبيا، مطالبا الأسرة الدولية بالتنبه إلى هذا التهديد المتصاعد.
وقال النايض لصحيفة “لوفيغارو” الفرنسية “ليس بالإمكان دحر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق بدون محاربة المكوّن الليبي”، وأكد أن ليبيا يمكن أن تكون قاعدة خلفية لشنّ اعتداءات في أوروبا التي “تبعد مسافة ساعة طيران فقط”، وأضاف “لا توجد استراتيجية شاملة ضد تنظيم داعش” في حين أن التنظيم “هو تهديد قائم في بلادي”.
وقد زار النايض هذا الأسبوع واشنطن ونيويورك لبحث التهديدات الجديدة للأمن في ليبيا. واعتبر المسؤول الليبي أن تنظيم “داعش” ينشط في سبع مدن ليبية وقد شن هجماتٍ على 12 منطقة في البلاد، وحذر أيضا من تدفق المقاتلين الأجانب إلى ليبيا والذين يجنّدهم تنظيم “داعش” ويأتون خصوصا من اليمن وتونس والجزائر والشيشان.