24 متهما أغلبهم إطارات وزارية في فضيحة المجاهدين المزيفين
أرجأت أمس محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء الجزائر العاصمة النظر في ملف قضية “تزوير ملفات الانتساب إلى المجاهدين”، إلى الدورة الجنائية المقبلة، وهي القضية التي تورط فيها 24 متهما يوجدون تحت الرقابة القضائية، منهم 10 نساء والباقي رجال، أغلبهم إطارات سابقون بوزارة المجاهدين، والباقون مجاهدون مزيفون استفادوا من الانتساب إلى الثورة خارج القانون، وجهت لهم تهم التزوير في محرر عمومي واستعمال المزور والنصب والاحتيال والرشوة، والمشاركة في تزوير محرر عمومي واستعمال المزور، وراحت ضحيتها وزارة المجاهدين .
ويعتبر هذا التأجيل الأول من نوعه الذي يطال القضية، والتي كشفت التحقيقات عن وجود عدد من الأشخاص الذين استفادوا عن طريق التزييف والتزوير من منحة المجاهد، وكذا امتيازات أخرى وهذا إلى غاية كشف الفضيحة في 2006، والتي تورط فيها إطارات سابقون بوزارة المجاهدين، حيث مكنوا هؤلاء الأشخاص من ملفات تثبت انتسابهم إلى الثورة في وقت ولد بعضهم بعد الاستقلال، ومن خلال هذا التزوير حصلوا على منح مالية معتبرة، حيث تمت العملية عن طريق تزوير شهادة الانتساب ووضع أسماء المعنيّين في سجل الإعلام الآلي للوزارة، دون وجود ملفات قاعدية لهم .
ومعلوم أن التحقيق في القضية انطلق سنة 2006، بناء على شكوى قدمها الأمين العام لوزارة المجاهدين آنذاك، بعد اكتشافه عملية تزوير كبيرة، عبر جهاز الإعلام الآلي وتخص البيانات القاعدية للمجاهدين، ليتم فتح تحقيق في الوقائع، واكتشف على إثره تزوير المعنيين لشهادات الانتساب الخلاصة بالثورة التحريرية، في وقت أن ملفاتهم القاعدية غير موجودة بقاعدة بيانات الوزارة، وولدوا أصلا بعد الاستقلال، ما بين 1955 و1965، حيث تورط عدد من الإطارات بوزارة المجاهدين في الفضيحة، من خلال مساعدتهم للمجاهدين المزيفين في الحصول على منح وامتيازات، وهذا مقابل مبالغ مالية تقدر بنحو 5 ملايين سنتيم للملف الواحد.