الجزائر
برنامج تحسيسي وتوعوي بالتنسيق مع مختلف القطاعات

2403 من بين 9131 طفل معوق بسبب زواج الأقارب!

الشروق
  • 1713
  • 17
أرشيف

كشفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، غنية الدالية، عن أرقام مخيفة، عن عدد الأطفال المعوقين نتيجة زواج الأقارب في الجزائر، مشيرة إلى أن الواقع المعيشي في المؤسسات والمراكز التي تنضوي تحت مصالحها، ترصد الواقع المرير لثمرات هذا النوع من الزواج أو الزواج غير المتوافق، فمن بين 24 ولاية كعينة للبحث، تم إحصاء 9131 طفل، مصابين بمختلف الإعاقات، منهم 2403 طفل ينحدرون من زواج الأقارب وأغلبهم من الدرجة الأولى والثانية ومعظمهم مصابون بإعاقات ثقيلة (تخلف ذهني).
وذكرت الوزيرة أن مصالحها ليست ضد أو مع منع زواج الأقارب، ولكنها مع التحسيس والتوعية بمخاطر هذا النوع من الزواج، وثمرته من الأبناء المعوقين الذين يشكلون عبءا على الأسرة نفسها وعلى الدولة.
وأبرزت المتحدثة في كلمة لها، الأربعاء، في اليوم الدراسي الذي خصص لواقع زواج الأقارب بالجزائر، أنه بالنسبة للمعوقين حسيا (بصريا وسمعيا) فإن أغلبهم نتيجة زواج أقارب من الدرجة الأولى (العمومة والأخوال) والمتخلفين ذهنيا من الدرجتين الأولى والثانية، ناهيك عن الأطفال الآخرين غير المسجلين أو الذين ما يزالون صغارا أو لم يتم التصريح بهم أو هم في قوائم الانتظار.
ووجهت الدالية نداء للمتزوجين من الأقارب، أو للأولياء الذين لديهم أطفال معوقين مهما كانت نوعية إعاقتهم وللمقبلين على الزواج، أن يتمهلوا ويُبدوا اهتماماً أكبر بهذا الموضوع وأن يمتثلوا للكشوفات الطبية المعمقة قبل أخذ القرار في الإنجاب مستقبلا.
وقالت الوزيرة أنه للأسف الشديد الكثير من الأزواج يرفضون أو يتهاونون في القيام بالتحاليل الطبية المطلوبة في عقد الزواج، والذي أصبح مجرد إجراء إداري بحت، كونه وثيقة أساسية لإتمام عقد الزواج المدني، “الأمر الذي يجعلنا أمام معضلة تفاقم عدد الأشخاص المصابين بمختلف الأمراض والعاهات، رغم أنه يمكن لنا تفاديها أو على الأقل التقليل منها”.
ودعت الدالية العاملين بمصالح الحالة المدنية في كل البلديات، إلى التأكيد على أهمية الشهادة الطبية ما قبل الزواج وعدم إغفالها، موجهة نفس النداء إلى القائمين على تحريرها أولهم الأطباء من أجل توعية المقبلين على الزواج ومصارحة المعنيين بكل المخاطر التي قد تترتب من نتائج الكشوفات.
وعادت الوزيرة إلى إحصاءات 2002، حيث بلغت نسبة زواج الأقارب ببلادنا 33.3% لترتفع سنة 2007 إلى 38%، أي أن واحدا من أصل ثلاثة من الجزائريين يتزوجون من الأقارب، مشيرة إلى أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يعد فرصة للوقوف على واقع زواج الأقارب لدى الأسرة الجزائرية، ومناسبة لمناقشة الأعراض التي تترتب عنه من الجانب الصحي وكيفية معالجة التحديات التي قد تهز مستقبل كيان هذا الزواج، والتفكير سوياَ في التدابير الكفيلة بتعزيز دور الأسرة وبناء قدرات أفرادها، لضمان صحتها وتماسكها ورقيها.

مقالات ذات صلة