رئيس اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا، رديف مصطفى، لـ "الشروق" :
250 ألف كردي جُرّدوا من جنسيتهم السورية في 1962
ما موقع الشعب الكردي في الخارطة الاجتماعية والسياسية والإدارية السورية؟
- الكرد في سورية وفقا لإحصاءات غير رسمية وتقديرات غير دقيقة يتراوح سكانهم حوالي ثلاثة ملايين وهم يمثلون نسبة 12 إلى 15 بالمائة، ويعيشون في سورية في عدة مناطق، في الشمال الشرقي بعامودا وديزيك والدرباسية وعقرين “جبل الكرد” وعين العرب “كوباني”، إضافة إلى تواجدهم في المدن السورية حلب ودمشق وحماة والرقة.
- تحدثت وسائل إعلام الأسبوع الماضي عن انضمام الكرديين إلى المسيرات، لما هذا التأخر؟
- الشبان الكرد لم يتأخّروا عن التظاهر، وهناك عدة محافظات سورية لم تتظاهر إلى اللحظة، مثل حلب، والأحزاب الكردية لم تشارك أيضا وهي تراقب الوضع بحذر نظرا لخصوصية الوضع الكردي وكذا التجربة المريرة التي تعرض لها الأكراد عام 2004، إضافة إلى أن الأكراد يُتّهمون عادة بالتحرك وفق أجندات أجنبية، وبنزعة الانفصال، رغم أنهم في سوريا لا يطالبون سوى بحل وطني ديمقراطي عادل لقضيتهم ضمن إطار الوحدة، فالشعب الكردي في سوريا جزء لا يتجزأ من النسيج السياسي والاجتماعي لهذا البلد، ويتميزون بكونهم الأكثر تنظيما، ولا أعتقد بأن لهم أي تحفظ على المظاهرات وشعاراتها.
- عاد الحديث مؤخرا عن الجنسية السورية التي نزعت من الأكراد السوريين، فما خلفيات هذه القضية، وما هي وضعية الأكراد اليوم؟
- هناك 250 ألف كردي جُرّدوا من جنسيتهم في 1962 بموجب إحصاء عنصري جرى في مناطق القامشلي، وجرّد آنذاك رئيس أركان الجيش السوري السابق توفيق نظام الدين من جنسيته، والأكراد السوريون محرومون من كافة حقوقهم الثقافية والسياسية والاجتماعية، وهم غير معترف بهم دستوريا، فالدستور السوري دستور قومي عروبي، كتب وفقا لفكر ومنطق البعث الحاكم.
- كثيرا ما يتحدث الأكراد عن اعتقالات بالجملة تطال أبناءهم فما هو عدد الأكراد الذين يقبعون في معتقلات النظام؟
- هناك العشرات من الأكراد في المعتقلات، و هم يحتلون المرتبة الثانية في سوريا من حيث عدد المعتقلين بعد الإسلاميين، كما أنهم تعرضوا إلى التعريب القسري لأسمائهم وأسماء قراهم، كما أن الأكراد غير الموالين يمنعون من التوظيف.