العالم
الأمم المتحدة تدين استهداف عناصر تأمين المسهدات

251 شهيداً جراء التجويع في غزة.. بينهم 108 أطفال

عبد السلام سكية
  • 135
  • 0

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة، ارتفاع حصيلة شهداء التجويع الصهيوني المتواصل منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 251 فلسطينياً بينهم 108 أطفال. وقالت في بيان: “سجّلت وزارة الصحة في قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية 11 حالة وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية من بينهم طفل. وبهذا، يرتفع العدد الإجمالي لضحايا المجاعة وسوء التغذية إلى 251 شهيداً، من بينهم 108 أطفال”.

وأفاد المدير العام للوزارة منير البرش، في بيان، السبت، إن “مستشفيات غزة سجلت خلال 24 ساعة وفاة 11 حالة نتيجة سوء التغذية”. وأضاف أن إجمالي “وفيات المجاعة وسوء التغذية يرتفع بذلك إلى 251 شهيداً، بينهم 108 أطفال”، منذ 7 أكتوبر 2023.

إلى ذلك، دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة الجيش اصهيوني إلى وقف هجماته فورا على الفلسطينيين الذين يحاولون تأمين قوافل المساعدات الإنسانية وغيرها من الإمدادات في ظل حرب الإبادة والتجويع الصهيونية على قطاع غزة.

وقال المكتب -في بيان نشره الجمعة- إن هذه الهجمات “ساهمت بشكل كبير في تفشي المجاعة بين المدنيين في غزة”، مبينا أنه وثّق منذ بداية أوت الجاري 11 هجوما على فلسطينيين خلال عملهم في تأمين المساعدات بشمال قطاع غزة ووسطه.

وأسفرت هذه الهجمات -التي وثقها المكتب الأممي- عن استشهاد ما لا يقل عن 46 فلسطينيا، معظمهم من عناصر تأمين المساعدات إلى جانب عدد من طالبي المساعدات، كما أصيب آخرون.

وأكد المكتب الأممي أن هذه الهجمات تشكل نمطا متكررا يشير إلى استهداف متعمد من القوات الإسرائيلية لأولئك الذين يُفترض أنهم مدنيون ويشاركون في تأمين الضروريات الحياتية.

كما تضاهي هذه الهجمات نمطا مماثلا لاستهداف أجهزة تنفيذ القانون، إذ أفاد المكتب بأنه وثّق منذ بداية الحرب الصهيونية عشرات الهجمات على “أفراد الشرطة المدنية الذين لم يشاركوا في الأعمال العدائية”.

وأوضح المكتب أن استهداف الجيش الصهيوني أفراد الشرطة في غزة أسهم في انهيار النظام العام حول قوافل الإمدادات، في ظل تزايد يأس السكان من الحصول على الغذاء في مواجهة المجاعة المتفاقمة.

كما أسهمت الهجمات الحالية على لجان تأمين المساعدات في “تفاقم حالة الفوضى وزيادة حدة المجاعة بين الفلسطينيين”، وفقا للمكتب الأممي.

وأكد المكتب أن أفراد الشرطة المدنية والأمن يتمتعون بموجب القانون الدولي بالحماية من الهجمات ما لم يشاركوا مباشرة في الأعمال العدائية، وهو ما لا يشمله تأمين قوافل المساعدات الغذائية المخصصة للمدنيين.

وشدد المكتب الأممي على أن دولة الاحتلال بصفتها قوة الاحتلال “ملزمة بموجب القانون الدولي الإنساني بضمان أمن وسلامة السكان في الأرض الفلسطينية المحتلة”، وحذر من أن الهجمات الموجهة ضد أفراد الشرطة المدنية والأمن تشكل “انتهاكا مباشرا” لهذه المسؤولية.

في الوقت نفسه، ندد المكتب باستمرار استهداف وقتل طالبي المساعدات على يد الجيش،  حيث وثّق في الفترة من 27 ماي حتى 13 أوت استشهاد ما لا يقل عن 1760 فلسطينيا في أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات، منهم 994 استشهدوا في محيط مواقع ما تسمى “مؤسسة غزة الإنسانية”، و766 آخرون على طول مسارات قوافل الإمدادات.

وكان خبراء الأمم المتحدة قد دعوا مؤخرا إلى تفكيك “مؤسسة غزة الإنسانية” فورا، وهي الجهة التي تقود المشروع الأميركي الصهيوني للسيطرة على توزيع الغذاء في القطاع المحاصر بدلا من المنظمات الدولية التي دانت هذا المشروع ووصفته بأنه مصيدة لقتل المدنيين وأداة لهندسة التجويع وتهجير السكان وإذلالهم.

ووصل تجويع الفلسطينيين في غزة جراء الحصار الصهيوني وحرب الإبادة المدعومة أميركيا إلى مستويات غير مسبوقة في الآونة الأخيرة، إذ تزايدت الوفيات جراء المجاعة وسوء التغذية، وبلغ العدد الإجمالي 240 شهيدا -بينهم 107 أطفال- وفقا لوزارة الصحة بالقطاع.

ومنذ 2 مارس الماضي، تغلق دولة الاحتلال جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة دخول أي مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في حالة مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده، وتسمح بدخول كميات محدودة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين الفلسطينيين.

ويفتك التجويع وسوء التغذية في غزة بمختلف الفئات العمرية، إلا أنه يلقي بظلاله على الشرائح الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها النساء الحوامل اللواتي يعانين ظروفاً صعبة تنعدم فيها المتطلبات الأساسية، كذلك المواليد الذين يفتقدون الحليب الغذائي والعلاجي، علاوة على الأطفال وكبار السن والمعوقين والمرضى. ومؤخراً، حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن “ثلث سكان غزة (من أصل نحو 2.4 مليون فلسطيني) لم يأكلوا منذ أيام عدة”.

وترتكب دولة الاحتلال بدعم أميركي إبادة جماعية في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 تشمل قتلاً وتجويعاً وتدميراً وتهجيراً، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها. وخلّفت الإبادة الصهيونية 61 ألفاً و827 شهيداً و155 ألفاً و275 مصاباً من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين.

مقالات ذات صلة