257 توقيع للإطاحة بسعداني من الآفالان
رفضت مصالح ولاية الجزائر الترخيص لجماعة بلعياط بعقد دورة طارئة للجنة المركزية يومي 13 و14 فيفري بفندق مازافران، لانعدام الصفة، وكان الاجتماع مخصصا لانتخاب أمين عام جديد بدل سعداني، الذي يتهمه خصومه بزعزعة استقرار البلاد، وطالبوا الرئيس بتنحيته مثلما وضعه على رأس الأفلان.
وظل منسق التقويميين عبد الرحمان بلعياط يترقب الرد الإيجابي من مصالح ولاية الجزائر، بدعوى أن ملفه استوفى الشروط القانونية، سواء بالنسبة للنظام الداخلي للحزب الذي يمكنه بصفته منسقا الحزب والأكبر سنا في اللجنة المركزية من استدعاء اللجنة المركزية، فضلا عن تمكنه من جمع 257 توقيع أعضاء هذه الهيئة، وأبدى بلعياط امس قبل اطلاعه على قرار الولاية تفاؤله بشأن الرد على طلب الترخيص، وقال العضو القيادي في الحزب عبد الحميد سي عفيف بأن الوالي ليس لديه حق الرفض، وهو مطالب باحترام القانون، بدعوى أنهم اتخذوا كل الاحتياطات، “حتى بلخادم وقع معنا، وأرسل أناسا وقعوا أيضا”، مؤكدا بأن رحيل سعداني أصبح مطلب الأغلبية داخل اللجنة المركزية، ولدى القواعد النضالية.
وأكد الناطق باسم الحزب سعيد بوحجة للشروق بأن سعداني تم انتخابه بالأغلبية خلال اجتماع اللجنة المركزية يوم 29 أوت الماضي، وأن لا أحد يمكنه ان يتحدث باسم الأفلان غير الأمين العام، واتهم عضو المكتب السياسي مصطفى معزوزي جماعة بلعياط بانتحال الصفة، وقال للشروق بأن سعداني هو من لديه الشرعية ومعترف به من قبل معظم أعضاء اللجنة المركزية، موضحا بأن اجتماع اللجنة المركزية يحتكم لضوابط وقوانين وفق ما ينص عليه القانون الأساسي للحزب، وهو طلب عقد دورة يسلم مباشرة للأمين العام،
بوحجة: لا أحد بإمكانه الحديث باسم الحزب عدا الأمين العام
في حين أن التقويميين لم يبادروا بهذه الخطوة، بدعوى انهم لا يعترفون بعمار سعداني، وفي رده على رد فعل القيادة من مساعي أعضاء اللجنة المركزية المعارضين لعمار سعداني للإطاحة به، قال المتحدث بأن القيادة لا تريد تجاوز حدود المعاملات النضالية فيما بين أبناء الحزب، واتهم مصطفى معزوزي عبد الرحمان بلعياط بانتحال الصفة، بحجة انه تولى منصبا لا تنص عليه قوانين الحزب، وهو منصب المنسق العام، وقال بأن هذه المهمة لا تمنح إلا في حالة غياب الأمين العام بسبب الاستقالة أو الوفاة، وعدم انعقاد اللجنة المركزية، موضحا بأن استقرار البلاد يتحقق باستقرار الأحزاب الوطنية وعلى رأسها الافلان.
وقال بلعياط في تصريح سبق صدور قرار الولاية بأن طلب منح الترخيص لعقد اللجنة المركزية لا يمكن أن تلغيه نزوات الإدارة، “لأنه لا يمكن لأحد ان يأخذ حقنا”، علما أن كافة محاولات الاتصال بالمتحدث باءت بالفشل لمعرفة موقفه بعد تلقي قرار الولاية، في وقت بدا عبد الحميد سي عفيف أكثر قلقا من نتيجة قرار الإدارة، وبرر موقفه بكون الإطاحة بسعداني أصبح أكثر من ضرورة، “بعد أن تخلى عنه القياديون والمناضلون وكذا حلفاؤه من أحزاب سياسية”، ولمح المصدر إلى أن العهدة الرابعة أضحت رهينة سعداني، بدعوى أنه ليس أبدا الشخصية المناسبة التي يمكنها ان تقود قاطرة العهدة الرابعة، بعد أن أصبح معزولا سياسيا على حد قوله، وتساءل المتحدث عن كيفية استمرار الأطراف التي تدعم عمار سعداني في الوقوف إلى جانبه، رغم ان الجميع ضده، وقال: “إذا كانت لهم نية حسنة في عودة الإطمئنان عليهم ان يطلبوا منه الانسحاب”، موضحا كلامه بالعامية: “كيما جابوه يدوه”، وأكد بأنه يتوجه بهذه العبارات إلى الرئيس بوتفليقة باعتباره الرئيس الشرفي للحزب، وهدد سي عفيف بأنه في حال عدم الترخيص بعقد دورة اللجنة المركزية، بأن العهدة الرابعة ستصبح أمرا آخر.