اقتصاد
المفتشية العامة للمالية تحقق داخل الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات:

3 آلاف أورو يوميا لخبراء أعدوا قانون المحروقات الملغى

الشروق أونلاين
  • 14306
  • 28
ح.م
مقر وزارة الطاقة والمناجم

باشرت المفتشية العامة للمالية عمليات تحقيق داخل الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات “ALNAFT”، حيث شملت التحقيقات التي شرع فيها خبراء المفتشية العقود التي أبرمتها الوكالة مع مكتب الخبرة والاستشارة الأمريكي “بوب بريستيج” بالتراضي البسيط والمتعلقة بتحضير القانون الأساسي للوكالة ومجموعة من التشريعات والقوانين المتعلقة بقطاع المحروقات ومنها النسخة الأصلية لقانون المحروقات التي أخرجها وزير الطاقة والمناجم الأسبق شكيب خليل، بالإضافة إلى النصوص القانونية المتعلقة بالتحكيم ومراقبة الشركات النفطية الأجنبية العاملة في قطاع المحروقات الجزائري.

وتم إبرام سلسلة من الصفقات بالتراضي مع شركة “شلومبيرجي” الأمريكية لبناء بنك معطيات رقمية خاصة بقطاع المحروقات الجزائري وبلغت قيمة الصفقة 8.45 مليون دولار بالإضافة إلى الصفقات المبرمة مع شركة “بوب بريستيج” الأمريكية التي تحمل اسم صاحبها الذي يعتبر صديقا حميما لوزير الطاقة السابق، والذي كان يستفيد لوحده من 50 بالمائة من ميزانية الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات “ALNAFT”، وتوسعت التحقيقات لتشمل كيفية كراء شقق لفائدة رئيس الوكالة والأمين العام للوكالة.

وأعقبت التحقيقات التي باشرتها المفتشية العامة للمالية قرار وزير الطاقة والمناجم القاضي بوقف التعامل مع الشركة الأمريكية “بوب بريستيج” بعد اكتشاف عيوب متعددة في شروط إبرام الصفقات التي تمت بالتراضي بين وكالة تثمين المحروقات ومكتب الخبرة الأمريكي  .    

وكان وزير القطاع قد أعطى توجيهات مباشرة للمدير العام للوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، بتوقيع بطريقة العقود بالتراضي بدون التدقيق في البنود ولا شروط العقد الرئيسية، حيث يتضمن العقد على سبيل المثال في البند المتضمن المستحقات المادية، مادة تحدد قيمة اليوم الواحد من الاستشارة والخبرة التي تقدمها الشركة الأمريكية “بوب بريستيج” بقيمة 3000 أورو يوميا لكل خبير أمريكي مع تكفل تام على نفقة وكالة تثمين المحروقات بفندق شيراتون العاصمة مع تذاكر بالطائرة بين الجزائر العاصمة وبوسطن الأمريكية.

وتكفلت الشركة الأمريكية بإعداد النصوص التطبيقية لقانون المحروقات 05 ـ 07 باللغة الإنجليزية وبدون إعطاء العناية اللازمة للقوانين الجزائرية وهو ما نجم عنه وجود أخطاء في النصوص التطبيقية التي أعدتها الشركة الأمريكية.

ومرت “الأخطاء” في النص الذي أعدته الشركة الأمريكية على الحكومة وعلى مجلس الوزراء، قبل اكتشافها من طرف خبراء “سوناطراك” الذين قاموا بمراسلة الأمانة العامة للحكومة لتنبيهها لوجود أخطاء خطيرة في النصوص التطبيقية التي أعدتها الشركة الأمريكية، غير أن تلك الأخطاء لم تصحح من طرف الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات خوفا من اكتشاف فضائح أخرى مرتبطة بعقود التراضي الأخرى التي أبرمت مع شركات أمريكية أخرى.

ومنح وزير الطاقة السابق صلاحيات موسعة للوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات يتم بموجبها منح رخص التنقيب عن مكامن النفط والغاز للشركات الأجنبية، قبل تعليق تلك الصلاحيات منذ 2010 بعد اكتشاف تجاوزات عديدة في شروط منح امتيازات التنقيب لبعض الشركات الأجنبية.

مقالات ذات صلة