رياضة
أكبرها تموقع نادي "الخليفي" كـ"مقبرة" للاعبين

3 أسباب تفرض ابتعاد “براهيمي” عن باريس

الشروق أونلاين
  • 10885
  • 3
ح.م
ياسين براهيمي

تسود حالة من اللغط الكبير بشأن انضمام متوسط الميدان الجزائري “ياسين براهيمي” إلى نادي “باريس سان جيرمان” الفرنسي اعتبارا من صيف 2015، بيد إنّ مراقبين يشددون على وجود ثلاثة أسباب كبرى تفرض على إبن المنيعة تفادي الوقوع في (فخ) عاصمة الجن والملائكة، وعدم عودة “ياسين” إلى النادي الأحمر والأزرق والأبيض الذي لعب له “براهيمي” أيام كان في فئة الأواسط (2005 – 2006).

في مقدمة الأسباب التي سـ”ترهن” إلى حد بعيد توازنات “براهيمي” وتألقه أكثر، تموقع النادي الذي يرأسه القطري  “ناصر الخليفي” كـ”مقبرة للاعبين”، وتلك حقيقة ثابتة في فريق العاصمة الفرنسية، عدا استثناءات قليلة، كالجزائري الشهير “مصطفى دحلب” (موموس) (310 مقابلة – 98 هدفا بين 1974 و1984)، أو الهدّاف البرتغالي “بيدرو ميغال باوليتا” (211 مقابلة – 109 أهداف بين 2003 و2008) ونظيره الأرجنتنيي “كارلوس بيانكي” (80 مقابلة – 71 هدفا بين 1977 و1979)، وكذا الفرنسي “دومينيك روشتو” (255 مقابلة – 100 هدف بين 1980 و1988)، والعملاق السويدي “زلاتان إبراهيموفيتش” (103 مقابلة – 85 هدفا منذ صيف 2012).     

على النقيض، شكّل باريس سان جيرمان منعطفا سيئا لكبار النجوم، على غرار ما حدث للأرجنتيني “أوزفالدو أرديلاس”، فصاحب الرقم 1 الشهير في سبعينيات وثمانينات القرن الماضي، ارتكب “غلطة” حياته، حين انضمّ إلى “البي أس جي” في موسم 1982 – 1983، أين كانت تجربة فاشلة على طول الخط لبطل العالم (1978)، حيث اكتفى متوسط الميدان الارتكازي بـ14 مقابلة – 3 أهداف، بعدما كان أرديلاس صانع الأيام الجميلة لتوتنهام الانجليزي (221 مقابلة – 16 هدفا + كأس الاتحاد الأوروبي وكأس إنجلترا)، إضافة إلى ما فعله مع “هوراكان” الأرجنتيني (113 مقابلة – 11 هدفا).          

سيناريو “أرديلاس” تكرّر أيضا مع مواطنه “غابريال كالديرون” (102 مقابلة – 11 هدفا بين 1987 و1990)، وقبله كان الدور على الجناح الجزائري “صالح عصاد”، فبعد مونديال إسباني حافل لـ”الروخو” وسنة احترافية أولى مقبولة مع “ميلوز” الفرنسي (26 مقابلة – 13 هدفا)، انتقل صاحب “الغرّاف” إلى “باريس سان جيرمان” في موسم 1983 – 1984، لكن حضوره كان مخيّبا (9 لقاءات يتيمة وهدف وحيد)، وأدرك “عصاد” بسرعة ضرورة مغادرة فريق “بوريلي”، أين عاد إلى ميلوز في الموسم الموالي وكانت أرقامه أكثر انتعاشا (55 مقابلة – 15 هدفا).      

(لعنة) باريس سان جيرمان مسّت كذلك الفنان الجزائري البارز “علي بن عربية” قبل عقد ونيف، فبن عربية الذي كان في أوجّ العطاء مع موناكو في النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي (90 مقابلة – 8 أهداف في 3 مواسم)، ثمّ “بوردو” (25 مقابلة – 3 أهداف في موسم واحد)، اختار الانتقال إلى نادي عاصمة الجن والملائكة في صيف 1999، لكنّه عانى العدم هناك على مدار موسمين (42 مقابلة – 0 هدف)، وتراجع مستوى الدولي الجزائري السابق  كثيرا وسط التكتلات التي كانت تطحن النادي الباريسي زمن الفرنسي “نيكولا أنيلكا” والاستعراضي النيجيري “جاي جاي أوكوشا” الذي لم يكن مروره بـ”البي أس جي” بالجيد (84 مقابلة – 13 هدفا بين 1998 و2002).

وكانت نهاية النفق لـ”بن عربية” حين انتقل في صيف 2001 إلى “مانشستر سيتي” الانجليزي الذي استعاد فيه “عليلو” شبابه (71 مقابلة – 11 هدفا)، ولعب “بن عربية” دورا فارقا في إعادة “السيتيزان” إلى دوري الأضواء، واختير أحسن لاعب في “الشامبيون شيب” برسم موسم 2001 – 2002.       

ما تقدم ينسحب على الفرنسي “جيريمي مينيز” الذي يصنع الأيام الجميلة لجمعية ميلانو الايطالية، بعد كابوس استنزفه في باريس سان جيرمان، لا سيما في الموسم الأخير (2013 – 2014)، كما تشمل (المقبرة) كذلك إلى حد ما على النجم الأرجنتيني “خافيير باستوري” (151 مقابلة – 29 هدفا منذ 2011)، علما إنّ “باستوري” تراجع كثيرا بعد تغييبه من الأساسيين لفترة طويلة، تماما مثل الدولي الأوروغوياني “إيدنسون كافاني”، الذي بدأ يتعافى نسبيا مما طاله في باريس سان جيرمان، بعدما كان الهدّاف الأول لنابولي الايطالي (138 مقابلة – 104 أهداف بين 2010 و2013)  

ثاني الأسباب التي تفرض على “براهيمي” التغريد خارج الأجواء الفرنسية، هي (شوفينية) أحفاد “موليار” و”راسين”، والعقد الكثيرة التي تطبع الإعلام الفرنسي، خصوصا حينما يتعلق الأمر بلاعبين مغاربيين، ويكفي لـ”ياسين” أن يستذكر ما عاناه في “ران” بين 2008 و2012، وكذا ما حصل لمعاصريه “فوزي غولام”، و”سفيان فيغولي”، على سبيل المثال لا الحصر.

السبب الثالث، في نظر من تحدثوا لـ”الشروق الرياضي”، يكمن في محدودية مستوى البطولة الفرنسية إذا ما قيست بنظيراتها في إسبانيا، ألمانيا، إنجلترا، إيطاليا وحتى البرتغال وهولندا، وليس في فرنسا من ستوفّر لـ”براهيمي” فرصة تطوير مستوياته بدنيا وفنيا.

والمعلوم إنّ الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) صنّف الليغا الإسبانية في الصدارة، تليها “البوندسليغا”، ثمّ البريطانية، والكالتشيو في الصف الرابع، قبل البطولة الهولندية، فالفرنسية في المركز السادس .

مقالات ذات صلة