الجزائر
تعيينات تثير تساؤلات بخصوص العلاقات الجزائرية الفرنسية

3 قناصلة جزائريون يلتحقون بمهامهم في فرنسا

محمد مسلم
  • 970
  • 0
ح.م
تعبيرية

خلفت الحركة الجزئية في السلك الدبلوماسي التي أجراها الرئيس عبد المجيد تبون، استنادا إلى ما جاء في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، جملة من التساؤلات بخصوص العلاقات الجزائرية الفرنسية، والتي تعيش على وقع أزمة دبلوماسية غير مسبوقة، فهناك من اعتبرها إجراء روتينيا عاديا، في حين ذهبت مقاربة أخرى إلى التأشير على أن هناك حلحلة في أزمة القناصلة على الأقل، جسدها تراجع الطرف الفرنسي عن تعنته السابق، والمتمثل في عرقلة 8 منهم عن الالتحاق بمسؤولياتهم.
وفي هذا السياق، أجرى الرئيس عبد المجيد تبون حركة محدودة في السلك الدبلوماسي تمثلت في تعيين ونقل لعدد من القناصلة والقناصلة العامين، وإنهاء مهام قناصلة آخرين في عدد من الدول، من بينها فرنسا والمملكة العربية السعودية، وفق ما جاء في مراسيم صدرت ضمن العدد الأخير من الجريدة الرسمية.
وتضمنت الجريدة مرسومان رئاسيان مؤرخان في 29 شعبان عام 1447 الموافق 17 فبراير سنة 2026، وتضمنا إنهاء مهام قنصلين عامين للجزائر، ويتعلق الأمر بكل من محمد عالم، بصفته قنصلا عامة بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية. كما أنهى المرسوم ذاته مهام عبد العزيز معيوف، بصفته قنصلا عاما للجزائر في مدينة ليون الفرنسية.
وتضمنت الجريدة الرسمية أيضا، مرسوما رئاسيا مؤرخا في 29 شعبان عام 1447 الموافق 17 فبراير سنة 2020، يتضمن إنهاء مهام قناصلة لتكليفهم بمهام أخرى، ويتعلق الأمر بكل من عواطف حنان بوزيد، بصفتها قنصلا بمدينة غرونوبل الفرنسية، وشعبان برجة بمدينة نانت الفرنسية، وتوفيق أحمد عثماني ثابتي بمدينة بوردو الفرنسية .
وبموجب هذه القرارات، تم تعيين عواطف حنان بوزيد قنصلا في ستراسبورغ، وشعبان برجة قنصلا في باريس، وتوفيق أحمد عثمان تابتي قنصلا في مرسيليا.
وكانت الخارجية الجزائرية قد تحدثت في بيانات سابقة في خضم الأزمة المتفاقمة بين البلدين، عن عدم تعاون السلطات الفرنسية على الصعيد الدبلوماسي، الأمر الذي حال عن التحاق ثمانية قناصلة جزائريين بمهامهم في فرنسا، وبذلك تأتي التعيينات الجديدة بمثابة تطور في سياق هدوء لافت في العلاقات الثنائية.
ويعتبر نقل الدبلوماسيين الثلاثة من قنصليات إلى قنصليات أخرى داخل فرنسا، أمرا عاديا، وقد يؤشر على استمرار الأزمة الدبلوماسية بين البلدين منذ ما يناهز السنة والنصف، حسب مختص دبلوماسي تحدثت إليه “الشروق”، علما أن القناصلة الثلاثة كانوا قد تعرضوا لعرقلة من قبل السلطات الفرنسية حالت عن التحاقهم بمسؤولياتهم.
غير أن خبيرا دبلوماسيّا آخر، اعتبر هذا التعيين والمتمثل في نقل القناصلة إلى مدن فرنسية كبرى، مؤشرا قويّا على بداية حصول تحسن في العلاقات الثنائية، لأن عملية التعيين لم تكن لتحصل لو لم تكن هناك موافقة من الجانب الفرنسي، وفق ما قال في اتصال مع “الشروق”.
تجدر الإشارة إلى وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونياز، قد زار الجزائر قبل أزيد من أسبوعين واستقبل من قبل الرئيس عبد المجيد تبون، ومنذ تلك الزيارة، اختفت الاستفزازات والتصريحات المعادية للجزائر في وسائل الإعلام العمومية الفرنسية منها والخاصة، في حالة نادرة لم تشهدها العلاقات الثنائية منذ صائفة 2024، عندما قرر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الانحياز الصارخ للنظام المغربي في قضية الصحراء الغربية.

مقالات ذات صلة