رياضة

3 مقومات لإنجاح مشروع سعدان

الشروق أونلاين
  • 5847
  • 40
ح.م
سعدان مدعو للتركيز على العمل القاعدي

يرى مراقبون أنّ عودة المخضرم رابح سعدان إلى الواجهة وتعيينه المرتقب مديرا فنيا وطنيا سيكون مجديا للكرة الجزائرية، إذا ما حرص المعني ومعه جماعة الفاف على ضمان 3 مقومات أساسية كفيلة بإصلاح وعصرنة المنظومة الكروية الوطنية على المديين المتوسط والطويل.

أول نقطة يتعين على “مديرية سعدان” منحها الأولوية بعد عقود عجاف، تكمن في الانتصار لمخطط واضح يكفل إعادة تنظيم الكرة الجزائرية، وذاك يقتضي مراجعة شاملة لنمط التكوين القاعدي الذي يشكو إفلاسا مزمنا يتجلى في تركيبة المنتخب الأول، وما تعانيه المنتخبات الدنيا، فلم تعد نوادينا ولا حتى الأكاديميات المستحدثة قادرة على منح الجزائر منتخبات أشبال، أواسط وآمال قادرة على التألق قاريا ودوليا، منذ ما فعله أواسط الخضر ووصولهم إلى ربع نهائي كأس العالم بالأرجنتين 1979.

على سعدان وطاقمه الأخذ بأيادي المواهب الشابة والارتقاء بالنخب، حتى لا نجترّ مجددا الذي عاشه المنتخب الأولمبي من خيبات في تصفيات لندن 2012 وما قبلها، والأداءات الكارثية لمنتخب الأواسط في دورة عين تيموشنت (مارس 2013)، وهي صفحات سوداء كانت وراء سحب الفاف لمنتخبي أقل من 17 و20 سنة عن تصفيات كأسي إفريقيا للفئتين 2015، كمحصلة للسلبية وترسّخ عقلية الهروب إلى الأمام تحت المسمى الجاهز “تفادي المهازل”.

المقوّم الثاني يفرض تطعيم المديرية الفنية الوطنية ومعها المنتخبات الدنيا بخيرة الكوادر والكفاءات العلمية وليس “المغامرين المسطّحين” حتى لا تجتر المديرية تسللات سابقة، وهنا يمكن أن تستفيد هيئة سعدان من العمل الذي تقوم به اللجنة الوطنية لرياضة النخبة واكتشاف المواهب الشابة بقيادة “رابح ماجر”، لإنضاج حلول تعالج أمراض كرتنا وما أكثرها.

ويفرض المقوم الثالث نفسه، عبر حتمية إحياء المدارس الكروية العتيقة على منوال تجارب (أولمبي العناصر – نصر حسين داي – رائد القبة – جمعية وهران وغيرها)، فنموذج أكاديميتي الفاف وكذا بارادو يستلزم التعميم، تماما مثل توليفة المنتخبات الجهوية التي كانت قائمة في ثمانينيات القرن الماضي، مثلها مثل المنتخب الجامعي وكذا المنتخب (ب) وهي جميعها ظلت تشكّل خزانا للمنتخب الأول بأسماء لا تزال في الذاكرة على منوال: بن طيب – أمقران – بونعاس – آيت عبد الرحمان – آيت الطاهر وغيرهم.

هذا هو العمق الاستراتيجي الذي ينبغي على المديرية الفنية الوطنية الحرص على تفعيله، أما الانخراط الشكلي في أتون المنتخب الأول، واستخدام المدير الفني الوطني مثلما جرت العادة كإطفائي، فهذا لن يمنح كرتنا الإضافة المنشودة.

مقالات ذات صلة